دعوة نبيل العوضي لتحجيب الصغيرات تثير فتنة في تونس
أمضى أكثر من 70 نائبا ونائبة في المجلس التأسيسي التونسي، باستثناء نواب النهضة، على عريضة ليوجهونها إلى رئيس المجلس والى رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، ينددون فيها بانتهاك حقوق الطفل بعد دعوة الداعية نبيل العوضي، لتحجيب الفتيات القاصرات والأطفال.
وجاء في فحوى العريضة “نحن نائبات المجلس الوطني وقعنا على عريضة تخص مشروع الداعية نبيل العوضي، المتمثل في تحجيب الفتيات الصغيرات فإننا نندّد بمثل هذه الممارسات المستوردة تحت غطاء الوهابية، وندين أي شكل من أشكال الوصاية التي يمارسها هؤلاء الغرباء على ديننا الإسلامي، وعلى شعبنا وعلى بناتنا بصفة خاصة، والذي يمس من حقوق الطفل. كما نسجل رفضنا القاطع لتوظيف الطفل في التجاذبات السياسية والأيديولوجية”.
وأفاد النواب الذين امضوا العريضة أن تكرار دعوات الوهابيين إلى تونس، تحت عنوان نشر الإسلام بمباركة من النهضة، يأتي في إطار مشروع تجهيل الشعب وضرب ثوابته العقائدية بما يمهد لدولة دينية، وفي تعليق على ما جرى في قبّة المجلس التأسيسي، قالت حركة النهضة على لسان القيادي العجمي الوريمي، أن المجلس التأسيسي الذي يناقش الدستور لا يتم التنصيص على مواد بصيغة التفصيل ولكن بشكل عام. وذكر الوريمي في حديث مع “الشروق” بخصوص زيارة الداعية نبيل العوضي، “كل من يحب تونس ومن يريد الخير فأهلا وسهلا به”، و يضيف “العوضي كشخص ساند الثورة التونسية، ودافع عن التونسيات ومن أجل تحجيبهن”.
واستغرب الوريمي، الدعوات الرافضة لموجة الزيارات التي يقوم بها الدعاة إلى تونس، و يتساءل “كيف يقبلون ويفرحون بزيارات مغنين أجانب وعرب، ويرفضون زيارة دعاة معروف عنهم الاعتدال والوسطية، فلكنا نرفض بالمقابل من يريد شرا بتونس”. وبخصوص الجدل الدائر حاليا في تونس حول “التوجه نحو أسلمة تونس”، بعد استلام حركة النهضة الإسلامية مقاليد الحكم، يقول الوريمي “نحن لا مع أسلمة ولا علمنة تونس، هي دولة مسلمة منذ القدم، و أكرر أنه لا يوجد أي حزب يروّج لأسلمة البلاد“.