-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دماء‭ ‬الشهداء‭ … ‬هل‭ ‬هذا‭ ‬صحيح؟‭!!‬

‬فوزي أوصديق
  • 5280
  • 0
دماء‭ ‬الشهداء‭ … ‬هل‭ ‬هذا‭ ‬صحيح؟‭!!‬

منذ‭ ‬أن‭ ‬ردّ‮ ‬أردغان‮ ‬على‭ ‬الفرنسيين،‭ ‬بدأت‭ ‬الأحوال‭ ‬الجوية‭ ‬والإضطرابات،‭ ‬والعواصف‭ ‬تتقلب‭ ‬في‭ ‬أوروبا،‭ ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬رياح‭ ‬الإضطرابات‭ ‬نزلت‭ ‬نحو‭ ‬جنوب‭ ‬ضفة‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط،‭ ‬بين‭ ‬مؤيد‭ ‬ومعارض‭ ‬وساكت‭.‬

  • فدماء‭ ‬الشهداء‭ .. ‬خط‭ ‬أحمر‭ ‬للكل،‭ ‬والمقصود‭ ‬للكل‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬الإستهانة‭ ‬أو‭ ‬التنازل‭ ‬عنها،‭ ‬فـ‮ “‬النيف‮”‬‭ ‬أحسن‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الماركات‭ ‬الاقتصادية‭!! ‬وهذا‭ ‬خطاب‭ ‬مشفر‭ ‬لمن‭ ‬يهمه‭ ‬الأمر‭…‬
  • فالخطاب التركي.. أيقظ على الأقل الشياطين، وغيرهم ودفع بملف “الاعتذار” إلى الأمام… ، ولنكون جديين وموضوعيين في التعامل مع التصريح التركي، فالافتراض الأول إن كان فعلاً خطاباً للاستهلاك والمتجارة أو “سجل تجاري”؛ فإن تلك المتاجرة بلا شك ستكون مربحة لصالح الجزائر‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬الزبون‭ ‬فرنسيا،‭ ‬وتقوي‭ ‬الموقف‭ ‬الرسمي‭ ‬الجزائري‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المطالبة‭ ‬بالاعتراف‭ ‬والاعتذار‭.. ‬وعمل‭ ‬مالم‭ ‬يستطع‭ ‬العديد‭ ‬أن‭ ‬يفعله‭ ‬ويقوله‮ ‬بدواعي‭ ‬الإحراج،‭ ‬والأعراف‭ ‬الدبلوماسية،‭ ‬وسياسة‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭…‬
  • وإن كان الافتراض الثاني أن الخطاب للمزايدة؛ فإن المزايدة مرحب بها في هذا المقام فهي إن كانت خادمة، بحكم أن تركيا على غرار العديد من الدول الغربية آنذاك لم تعترف بالقضية الجزائرية، أو الدولة الجزائرية، فالموقف على عدم الاعتراف التركي، دون بعض الدول فهو جزء من‭ ‬الحقيقة،‭ ‬وليست‭ ‬الحقيقة‭ ‬المطلقة،‭ ‬فلننظر‭ ‬إلى‮ ‬الرسم‭ ‬الكلي،‭ ‬وليس‭ ‬سوى‮ ‬للبيانات‭ ‬الجزئية‭ … ‬وما‭ ‬أكثر‭ ‬الانحرافات‮ ‬والتشويهات‭ ‬في‭ ‬موسم‭ ‬الانتخابات‮ ‬والحملات‭ ‬الانتخابية‭.‬
  • أما‭ ‬الافتراض‭ ‬الثالث،‭ ‬فإن‭ ‬‮”‬التصريح‮”‬‭ ‬مرحب‭ ‬به،‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬فئات‭ ‬الشعب‭ ‬والطبقة‭ ‬السياسية،‭ ‬لأنه‮ ‬يكشف‭ ‬الوجه‭ ‬الحقيقي‭ ‬للاستعمار‭ ‬الفرنسي‭…‬
  • ولكن في كل هذه الافتراضات ما أذهلني، هو الصمت المطبق أو الحياد “التام” للأسرة الثورية وتنظيماتها المتعددة، يبدو أحياناً أن السياسة، والتطباع يفسد “الطبع” و”الخط التحريري” لهؤلاء الفسيفسات الثورية.
  • وليعلم الجميع أننا منذ إنشاء “الدولة” الجزائرية، القائمة على العديد من المبادئ والثوابت من ضمنها تمجيد ثورة نوفمبر وقيامها دون التقييد في مبناها أو مغزاها؛ لذلك يفترض الترحيب، وليس الانطواء أو الانكماش، أو النعث صاحب التصريح بألفاظ قد تخدش أكثر مما تؤسس.
  • لذلك فإننا مع استرجاع كرامة “دماء الشهداء”، مع كل من ينادي بها سواء في فرنسا أو خارجها، فالسيادة الوطنية لا تقاس بذلك، والتدخل بالشؤون الجزائرية لا يقيم على أساسه.. بقدر ما تقاس السيادة، بالحفاظ على حرمة الشهداء وكرامة كل جزائري…
  • فدماء‭ ‬الشهداء‭ ‬غالية‭ ‬علينا،‭ ‬ولتكن‭ ‬لنا‭ ‬الشجاعة‭ ‬لإقرار‭ ‬قانون‭ ‬يجرم‭ ‬تمجيد‭ ‬الاستعمار‭ ‬أو‭ ‬يُغرّم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬أنكر‭ ‬رڤان‮ ‬وموريس‮ ‬والإبادة‭ ‬التي‭ ‬مورست‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الجزائريين‭..!!‬
  • أخيراً،‭ ‬أمام‭ ‬صمت‮ ‬المعنيين‭ ‬وأصحاب‭ ‬القرار،‮ ‬فكل‭ ‬مصرح‭ ‬ومعلن‭ ‬مباح‭ ‬ومسموح‭ ‬به،‭ ‬فالفراغ‭ ‬دائماً‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تملأه‭ ‬فلا‭ ‬تتعجب‭ ‬إذا‮ ‬ملأه‮ ‬الآخرون،‮ ‬والمجد‭ ‬والخلود‭ ‬لشهدائنا‭ ‬الأبرار‭…‬
  • oussedik@hotmail‭.‬com
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!