-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دموع ولد عباس التي ذرفها في خاطرالأفلان !

الشروق أونلاين
  • 3059
  • 22
دموع ولد عباس التي ذرفها في خاطرالأفلان !

عندما فاز الأفلان بأغلبية الأصوات في تشريعيات العاشر ماي، رصدت كاميرات الصحافة دموعه وهي تنهمر فرحا بالفوز الكاسح للحزب العتيد !

الموقف ذكرني بالقس جيسي جاكسون وهو يبكي فرحا وتاثرا أثناء خطاب باراك أوباما التاريخي بعد إعلانه رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية،، إلا أن الصورة مختلفة تماما في الشكل والمضمون، والآية منقلبة رأسا على عقب!

دموعٌ من الجميل ان نراها في أعين أحدٍ من وزرائنا لنعلم أنهم مثلنا يبكون ايضا،، ونحن الذين لم نتعود رؤيتهم إلا بهيأتهم الرسمية ونظراتهم الرسمية وإعلامهم الرسمي، الذي لا يجد حرجا في تذكيرنا يوميا بما حققوه من مشاريع وإنجازات باهرة ! ! ومع ذلك لا نجد فيما ينجزون ما يرسخهم في ذاكرتنا،، لكنهم راسخون في مناصبهم، لايغادرونها حتى يعودون إليها من جديد،، يتبادلونها ويتداولون عليها، وكأن الجزائر لم تنجب غيرهم رجال ! !

دموع ٌ كانت لتكون اصدق لو ذرفتها وأنت ترى عشرات الآلاف من مرضى السرطان وهم يعانون يوميا عذاب الداء والدواء، وانت تعلم أن أعدادهم المهولة في تزايد مستمر فيما تبقى مراكز العلاج تعدُ على اصابع اليد الواحدة أغلبها لا تتوفر على أبسط متطلبات العلاج في بلد لا تنقصه الإمكانيات ! !

دموعٌ كانت لتأثر فينا لو ذرفتها حزنا على رسالة وردة خلود بن العمري ذات الثالثة عشر ربيعا لم يُزهر أبدا،، تركتها قبل وفاتها وتناقلتها مختلف وسائل الإعلام،، وفيها روت وردة تفاصيل مأساتها مع المرض الخبيث في مستشفى مصطفى باشا وكيف عجل الأطباء بموتها بسبب الاهمال وسوء المعاملة وكان حريا بهذه الرسالة أن تحدث إنقلابا على مستوى وزارتك ومستشفياتك وعلى مستوى الدولة !

دموعٌ كانت لتكون اجمل لو بكيتها على المرضى وهم يتسولون موعدا للعلاج بعد إكتشافهم المتأخر دائما لهذا المرض الخبيث لغياب أي إستراتيجية للكشف المبكر، فتعطى لهم المواعيد بعد ستة وسبعة أشهر، حتى يتفشى المرض وينتشر بكل هدوء في كل ما تبقى من الجسم.

دموعك كانت لتحرك فينا شيئا مما إفتقدناه فيكم لو ذرفتها وأنت تتابع التدهور الخطير في المستشفيات الجزائرية على كافة المستويات، وسط إضراباتِ وإحتجاجاتِ موظفي القطاع، ليزيد إضرابُهم المتواصل من عمق مأساة المرضى المتواصلة.

لكن الدموع التي ذرفتها كانت في خاطر الأفلان، طبعا ! فدواعي هذه الفرحة العارمة بالنسبة إليك، حقا تستحق منك دموعك يا سيدي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
22
  • هواري

    سبحان الله محول الأحوال
    كي كنتي وكي اصبحت الأن
    كيف كنت تعملي من قبل واليوم
    لماذا 90 درجة

  • فاروق

    سي الوزير يبكي كي يقول فخامتهو هذا برك وعلاه همو فلي تحت فخامتهو يموتو و لا يحياو ، حكاياتو قاع يخلع فينا بمافيا تاع الدواء هه وين راهي هاذ المافيا الكل تعلم حكاية المافيا و ملفات عندنا يخلع فالشعب بصح يخلع في روحو ، الحاجة الوحيد لنجح فيها هي الافلاس الكمي و النوعي للقطاع ديالوا، او باش نكون عادلين نجح في حاجة هي ضرب الشيتة لفخامتهو الكلمة التي لا تفارقو فمهو

  • cherif

    الشعب الجزائري يلعن ويدعوا على ولد عباس وامثاله وحاشيتهم وبالاخص على من نصبوهم و ابقوهم ليزيدوا من معانات هذا الشعب المسكين و الابي.
    والحل ياشعب انكر على الفساد مهما كان مكانه واحرص على النزاهة مهما كانت ظروفك

  • cherif

    الشعب الجزائري يلعن ويدعوا على ولد عباس وامثاله وحاشيتهم وبالاخص على من نصبوهم و ابقوهم ليزيدوا من معانات هذا الشعب المسكين و الابي.
    والحل ياشعب انكر على الفساد مهما كان مكانه واحرص على النزاهة مهما كانت ظروفك

  • مستر فاهم

    مسؤولينا قلوبهم تخفق من اجل المال ولا توجد رحمة في قلوبهم

  • اغرم

    سلمت يداك والف تحية وتحية من القلب الست ليلى ..كثر الله من امثالك وشكرا

  • احمد

    بوتفليقة مليح لكن الوزراء ماهمش ملاح .هكذا يقولوا.
    لكن شكون جاب الوزراء ودعمهم لكي يخلدو في وزاراتهم .ماهذا النفاق

  • doc jiji

    الله يعطيك الصحة يا ليلى بوزيدي .

  • hamzavet

    إنك أسمعت إن ناديت حيا و لكن لا حياة لمن تنادي..................بارك الله في الكاتبة

  • hamzavet

    بارك الله في كاتب هذا المقال.لكن لا أظن أن الوزير سيقرؤه و إن قرأه فلا أظن أن يبكي من أجله.أما المرضى في و المستشفيات فحسبهم الله و نعم الوكيل لأنهم يئسو من وزارة الصحة من زمااااااااااااااااان.

  • mfouker

    bravo pour cet article leila meme si mr le ministre lit l'article il s''en fou la preuve apres 50 ans ils sont toujours la

  • Yacine

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته.
    لا فض فوك يا اختي ليلى.
    إلى متى سنبقى هكذا؟

  • sasi toto

    مقالك سيدتي قرأته كمن يتجرع مهدئا لحالة الإكتئاب الخطير الذي أعيشه مذ رأيت أبو -عفوا- ولد عفاس . عشت وعاش قلمك الذي لم يتلوث بمنظومة العفن الفكري والثقافي الذي ساد كل مناحي العقل والعاطفة في هذا الوطن المبتلى بأبنائه.

  • مجرد رأي

    لقد نسيت يا أخت ليلى أن المرضى (أصحاب أمراض عضوية وليست عقلية )يحاولون الإنتحار داخل المستشفيات طلبا للراحة ووضع حد للإنتظار لشهور لإجراء عملية أو للكشف من طبيب أخصائي

  • عليلو

    بوركت انسة ليلى كلامك بلسم يداوي الجراح لقد مللنا من رؤية هؤلاء لقد اثبتوا كفاءة عالية في تخريب القطاعات التي اشرفوا عليها المستشفيات تغرف في الرداءة والكفاءات الجزائرية تهاجر سنويا حوالي 20الف طبيب حسب علمي في فرنسا وحدها من خيرة ابناء البلد .انها دموع التماسيح للمزيد من التسلط والبقاء في الكرسي اطول مدة ممكنة .لكني متعجب من قول .طاب جنانا ثم نرى هؤلاء في الكرسي طول هذه المدة اليس هذا ضحك على ذقون.عجبي

  • rafik

    تحية خالصة الى الصحفية المتمكنه لبلى بوزيدي

    كلام بريد ان يقوله الكثير من الجزائريين بسبب اللامبالاة و التسيب و التهميش الدي يعاني منه الكثير من الناس في شتى القطاعات
    والله استغرب كيف ينام -طفل-عباس قرير العين و مرتاح الضمير ومستشفياتنا تعاني الفوضى وسوء التسيير وقيمة المريض اصبحت في الحضيض في جزائر قيل العزة و الكرامة

  • amir abed

    السلام عليكم.في البداية اود ان اوجه لك تحية حب و احترام لشخصك الكريم على العوده الى بلدك الجزائر و نقل الصورة الحقيقية عنه.مزيد من النجاح و الرقي لك اتمنى لك كل النجاح.اما عن المقال الرائع فقد اصبت في تحليلك فالمسؤولون في الجزائر يفهمون في كل شيئ باستثناء القطاعات المتعفنة التي يديرونها و منهم ولد عباس قطاعه شهد ازمات لم تشهدها الجزائر حتى في العشرية السوداء و لا تنفك تخرج علينا ازمة تلو الاخرى. طبعا دموعه مبررة دموع الطمع و دموع الفرحة للاستمرار في قمع الاطباء و الجزائريين بالدرجة الاولى.

  • رشيد

    يعطيك الصحة
    لكن، هل سيقرأ معالي الوزير هذا المقال؟
    وهل سيبكي عندما يقرأه؟

  • صاحب رأي

    بارك الله فيك على هذا المقال،
    و هذه الصفة التي ذكرتيها عن الوزير ولد عباس يمكن سحبها على
    معظم الوزراء الجزائريين إن لم نقل كلهم، ذلك أن أصحاب السلطة
    في الجزائر ينظرون للشعب الجزائري بعين الاحتقار و ينظرون إليه على أنه عبئ يثقل كاهلهم، لا أنه صاحب السيادة و هو مصدر الشرعية، ثم أن رأس هرم السلطة في الجزائر يستهزئ بالشعب الجزائري و إلا كيف نفسر إعادة تدوير المناصب بين وزراء أثبتوا فشلهم ، اللهم إلا أنه تكريس للرداءة أو أن السلطة الحالية تنظر لمناصب المسؤولية على أنها امتيازات تقدم لحاشيتها.

  • بدون اسم

    الله يسلم مخ كاتب المقال ذكرنا ولد عباس بعمر بن الخطاب رضي
    الله عنه

  • djad

    نتمنى أن يقرأ هذا المقال من طرف معالي الوزير..

  • TALGOUNI

    L'algerie c'est ses femmes qui l'ont défendu toujours et elles la défenderont pour toujours .Vous l'avez dit ,MERCI BOUZIDI