-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“دواعش” الحضارة اليهودية المسيحية

حبيب راشدين
  • 4019
  • 0
“دواعش” الحضارة اليهودية المسيحية

حملة الإسلاموفوبيا المستحكَمة اليوم في الخطاب السياسي والإعلامي الغربي تقوم على تسخيرٍ آثم لخطاب لا صلة له، لا بالإسلام ولا بالمسلمين، صدر ويصدر عن عصاباتٍ هي دون أن توصف بالأقلية، ولم تمتلك في التاريخ الإسلامي ناصية قيادة المسلمين: روحيا، سياسيا، ثقافيا، حتى يؤاخَذ الإسلام والمسلمون اليوم بما تدين به من فكر تكفيري إقصائي إجرامي، لم تخلُ منه ولا حضارة أو ملة في تاريخ البشرية، منذ بداية قصة قتل الإنسان لأخيه الإنسان مع ابني آدم عليه السلام.

الفارق بين “داعش” العراق والشام و”دواعش” الحضارة الغربية اليهودية المسيحية، أن الأولى  ليس لها آية واحدة تسند ما يدّعيه بعضهم من سند شرعي لهذا الفكر المنحرف، وقد حاربه المسلمون منذ مروق الخوارج عن الملة، وظهور القرامطة والفرق الشاذة، بالقرآن الكريم وصحيح الحديث الشريف، وقد كفتهم آية واحدة للرد على من يستحل دم الإنسان، أيا كانت ملته ومعتقده، ليس لها نظيرٌ في أي كتاب سماوي أو تشريع وضعي “… أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا…” (المائدة 32).

دعونا الآن نقتطف بعض ما جاء في الكتاب المقدس عند اليهود والنصارى، والذي تأسست عليه الحضارة الغربية الحديثة، وينسبونها كذبا وزورا إلى رسل وأنبياء الله عليهم السلام .

 في سفر صامويل (15 ـ 3):  “فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً، طِفْلاً وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلاً وَحِمَارًا”. وفي  سفر الأعداد (17): “فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ..” وفي سفر يوشع (6 ـ 21 و24): “وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُل وَامْرَأَةٍ، مِنْ طِفْل وَشَيْخٍ، حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ”، “وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا، إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ”، وفي سفر أشعياء (15 و16): “كُلُّ مَنْ وُجِدَ يُطْعَنُ، وَكُلُّ مَنِ انْحَاشَ يَسْقُطُ بِالسَّيْفِ. 16وَتُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ أَمَامَ عُيُونِهِمْ، وَتُنْهَبُ بُيُوتُهُمْ وَتُفْضَحُ نِسَاؤُهُم” ومثله في حزقيال(9 ـ 5): “وقَالَ لأُولئِكَ فِي سَمْعِي: “اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفُقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا”، وفي العهد الجديد انجيل لوقا (19ـ 27) ينسب ليسوع قوله: “أمَّا أَعْدَائِي، أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي“…

الآن اسألوهم: هل استطاع أحدٌ ممن يُنسب اليوم إلى “داعش” وأخواتها أن يعثر في القرآن على آية تبيح له “قتل النساء والأطفال والبقر والغنم والحمير” كما في الكتب “المقدسة” عندهم، وقد علمنا أن الحضارة الغربية قد استندت قبل وبعد عصر التنوير على الكتاب المقدس لتبرير جرائمها الفظيعة ضد جميع شعوب العالم، بما فيها الشعوب الغربية، في حروبها الدينية كما في حروبها الإمبراطورية، وفي هذه اللحظة ماتزال الطائرات الروسية والأمريكية والفرنسية تقتل الصبي والمرأة وما بقي من بهيمة الأنعام في سوريا والعراق؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    الا تظن سيدي ان علمائنا وما أكثرهم قد وجدوا المجرم الذي لوث الإسلام . إنهم الشيعه من حرف ولوث وشوه الإسلام .بينما ظل السنة على الطريق الصحيح والسوي. والدليل انهم صرفوا الملايير من اجل نشر الإسلام في امريكا واوروبا.

  • جمال

    داعش هي ثقافة هوليدية غربية بامتياز ألبسها المخابرات والإعلام الموالي للغرب وأتباعه لباس الإسلام وشجعتهم بعض الفتاوي لبعض المغفلين ! كل تصرفات داعش وأمثالها هي من قبيل الأفلام الغربية وثقافته ولو كان محمد (ص) حيا لأنكر كل ما تفعله داعش . لكن يجب أن نعترف أن المذاهب تدعم بطريقة غير مباشرة توجه داعش وهنا لا أستثني لا المذاهب السنية ولا الشيعية فكلها من حيث تدري أو لا تدري تغذي التطرف والإنحراف عن الإسلام الحق !

  • سيف

    ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) الاسراء:88

  • سيف

    إن الدين عند الله الاسلام
    (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) البقرة:23 ////
    إنَّ هذا الدينَ يسرٌ، ولن يشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبهُ، فسدِّدوا وقارِبوا وأبشِروا ويسِّروا واستعينُوا بالغَدوةِ والروحةِ وشيءٍ من الدُّلجةِ
    الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي
    الصفحة أو الرقم: 5049 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

  • سيف

    الدين هو العلم، و الله هو الذي علم الانسان ما لم يعلم

  • الطيب نور

    كل الامم افسدت بالاديان
    و خربت عقول الناس بالجهل
    و استغلو نقطة الخوف في الانسان
    سلاح شفاف مبني على الاوهام
    الترهيب و الترغيب
    و كما هو معلوم
    لا دين دون علم
    ولا جهل مع الدين ..
    الدين دون علم سم قاتل
    الغرب اليوم يمقت كل الاديان ليس فقط الاسلام
    و كلمة اسلاموفوبيا انشرت عندهم بسبب عمليات ارهابية
    نفذت باسم الاسلام في العديد من الدول من هذا العالم
    اما نحن و عن عن علاقتنا كمسلمين و عن علاقتنا بالاسلام الموروث
    يكفي ان نطرح سؤال
    لو كنا حقا مسلمين هل يكون حالنا هكذا حال
    لا يوجد مؤمنين اصلا

  • Fennec

    للعالمين. في القرآن الله يقول لا إكراه في الدين ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر والبخاري يقول بأن النبي أمر بقتل المرتد.سيدي إقرأ الكتب المنسوبة للبخاري ومسلم والترمذي والطبراني وأبوداوود والنسائي والأئمة الأربعة ثم كتب الدموي إبن تيمية و تلميذاه إبن القيم وابن عد الوهاب قراءة علمية سوف تفهم من أين أتى الإرهاب والعنف.أيضا عند الشيعة بكل أطيافهاو كتبهم لا تخلوا كذلك من الإرهاب والعنف.اوروبا 75% ملحدين ولا دينيين ولا يؤمنون بالكتب والدين;اليهود68% ملحدين ولا دينيين.

  • Fennec

    .رواه الطبراني. هو طبعا ليس الدين الإسلامي الذي جاء به القرآن عن طريق محمد ولكنه دين بنوأمية وبنو العباس الذين إخترعوا دينا سياسيا ليبرروا إرهابهم ودمويتهم نسبوه للرسول عن طريق ما نسب للبخاري ومسلم والأئمة الأربعة والطبراني وآخرون.إنه التراث الديني الذي كتب بعد قرون بعد وفاة الرسول هو من أنسى القرآن وعارضه وعاكسه وأسكته ثم قتله.أضرب لكم مثالين فقط لترى الفرق بين القرآن والتراث المجرم الذي نسب للرسول/في البخاري ينسب للرسول أن محمدا جعل رزقه تحت ظل رمحه أما في القرآن يقول عزوجل أن الرسول بعث رحمة

  • Fennec

    لكن الجزار يبيع لنا لحم الحمار، والمطعم يبيع لنا سندويش فريت أوملات ببيض فاسد/يقولك الرحمة من الإسلام لنزر المستشفيات ودور الشيخوخة ولنرى الرحمة ووو) لم تأت من عدم.سيدي الإجرام موجود والعنف موجود وداعش لم تأت هكذا دون سبب ولو كنت أؤمن بأنه في المطلق هناك من يستغلها وتخدمه لكن المجندون الأغباء هم نجباء في الدين الإسلامي. مشكلتنا تكمن هنا "وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا" وإن صح الحديث "لا تقوم الساعة حتى يكون القرآن عارًا ويكثر الهرج". قالوا: ما الهرج يا رسول الله ؟
    قال: القتل

  • Fennec

    المشكل سيدي أن هناك مشكل فإلى متى سنبقى نضع الوزر على الآخرين وهم لا حول لهم إلا بالله فينا أو إلى متى نبقى نعرف أنفسنا مقارنة بالآخرين.سيدي يجب أن نتجرع ولو بمرارة أن لدينا وعنف وإجرام. نعم لدينا عنف وإجرام والمتناقضات التي تتخبط فيها مجتمعاتنا والشيزوفرينيا التي يعيشها كل مسلمي العصر(لحية ومتدين لكنه غشاش مجرم أو يتفنن في بيع سليبات النساء/متحجبة الحجاب هذا ما أردتوه يا ذكور مجتمعنا لكني سأسرق وأكذب و أنمم وأقوم بأشياء غير عفيفة/النظفة من الإيمان لكننا أقذر المجتمعات/لا نغش الغش ليس من الإسلام

  • Fennec

    حتى أنت يا سيدي كجريح الحرب الذي لا يمكنه النظر مباشرة في جرحه الخبيث فعوض أن يحاول أن يشفيه أو حتى يقطع عضوا لكي يبقى حي تجده ينظر إلى جروح الآخرين و يسقط آلامه كي ينسى على جروح من سبقوه. غابت عنك أنت أيضا الأسباب، لا يمكن أن تروها لأنكم مغيبون. فعلا القرآن عظيم وفيه آيات لو تدبرناها جيدا ولو كانت عنيفة فلها سياقات محددة ومحصورة ولا يمكن التلاعب بها. وهاته الآيات على قلتها ثلاثة صريحة وأخريات دون ذلك فهي لا تزن شيئا أمام خمس مئة تحث على السلم والتعايش والتعارف والعيش بسلام مع الآخر.المشكل

  • jamel

    شكرا يااستاذ على هذا المقال الجيد. نودو لو تنشره في كتاب حتى نطلع ونعرف اكثر.

  • rachid

    يا اخي راشدين الا يجب تجريد القضية من النظرة الدينية حتى يتضح الامر جليا . القضية هي الصيطرة على الارض و الموارد . بسبب ضعف العرب و المسلمين ونقص الوعي .اما الدين فهو ورقة التوت التى يتغطى بها ممونين الحروب ليسعروها جيدا .

  • الطاهر ولد الطاهر

    لم افهم لماذا لم ينشر تعقيبي هنا رغم انه فيه كل مواصفات الاعتدال و الجدية!!

  • عبد الله

    يا سيدي الكريم, من لا يستطيع ان يبني لنفسه بيتا يحميه و ياوي اليه و يفضل ان يسكن في العراء بجانب اطلال و خربة موروثة يقدسها و يذود عنها بجنون ضد كل من يحاول اقناعه بضرورة اعادة بناء ماواه و ترميمه -من يسلك هذا السلوك- فلا عجب ان يزدريه الغير و يستخف به و يعايره بما فيه و ما ليس فيه من عيوب.