-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
صحفي الشروق يتقمّص دور "الولي" ويكشف المستور بوهران:

دور حضانة داخل مستودعات.. وأطفال ينامون تحت السيارات

الشروق أونلاين
  • 7318
  • 9
دور حضانة داخل مستودعات.. وأطفال ينامون تحت السيارات
ح. م

كشفت مجموعة من العائلات في وهران، لـ”الشروق”، خيوط ظاهرة خطيرة استفحلت في الآونة الأخيرة بسبب الانتشار المقلق لدور الحضانة التي تنشط في الخفاء، حيث لا يوجد حي أو مجمع سكني إلا وتجد فيه حضانة.

حتى وإن كان التستر على نشاط دور الحضانةالسريّةللإفلات من الرقابة أمرا خطيرا، غير أنها تعرف توافدا معتبرا من قبل أولياء لا يهمهم من القضية سوىالتخلصمن أطفالهم في دور تصلح لكل شيء، إلا لتربية الأطفال وحضانتهم بالنظر للتدهور الخطير، والظروف الكارثية التي يعيش فيها الأطفال داخل تلك المساكن التي حولها أصحابها لدور حضانة، المهم هو جني الأرباح ولا يهم الطريقة أو الوسائل المتوفرة.

قررنا تقمص شخصية ولي طفل لتسهيل مهمة الوصول إلى داخل الحضانات بكل سهولة، ليتبين لنا أحد هناك روضات تمنع منعا باتا دخول الأولياء إلى داخل الحضانة، حجتهم حماية الأطفال من أي أخطار مثل الاختطافات، لكن في الواقع أن مسيري تلك الدور يفضلون التستر على كل ما يجري بالداخل، من تجاوزات مروعة، وأهم نقطة خرجنا بها من خلال عدد من الزيارات أن معظم تلك الروضات تسيرها فتيات قاصرات يرتدين مآزر، وحين نطلب منهم مقابلة صاحب الروضة يكون الجواب نفسه يتكررهو في الخارج مشغول ولن يعود إلا في اليوم الموالي“. كما منعنا أغلبهم من الدخول إلى المطعم أو حتى حجرات النوم، ويقتصر استقبال الضيف أو حتى ولي الطفل بقاعة الاستقبال التي تحجب عنك كل ما يجري بالداخل، ونحن نواصل البحث والتحري صرحت لنا سيدة وهي مسيرة حضانة، أنها لجأت إلى وضع كاميرات مراقبة داخل الحجرات التي تتواجد فيها الأطفال لمراقبة المربين، لاسيما بعد أن تورطت إحدى العاملات بضرب طفل ضربا وحشيا انتهى بمقاضاة والديه للحضانة، وهو ما يؤكد للمرة الألف أن حياة الأطفال، ليست بمأمن في بعض الحضانات بشهادة شاهد من أهلها.

  كما بينت لنا هذه الخرجة الميدانية أن جل المساكن التي حولها أصحابها لدور حضانة، لا تزيد عن الثلاث غرف وحتى هذه المساحة تتقاص، يالرغم من أن أول شرط يجب توفره لمنح الرخصة لصاحب مشروع الحضانة هو احتواء المقر على 4 غرف أول أكثر.

والأدهى من كل هذا أن هناك من حول المستودعات التي توجد أسفل الفيلات لدور حضانة يزاحم فيها الأطفال السيارات المركونة وحتى قطع الغيار، والمعروف على الطفل كثير الفضول وحبه للاستكشاف، مما تصبح حياة الطفل في خطر، حتى أن كثيرا من الأطفال يلعبون تحت السيارات، بل وينامون تحتها.

وثاني ملاحظة خرجنا بها من خلال هذا التحقيق الميداني، أن هناك من تحايل على الجهة الوصية المتمثلة في مديرية النشاط الاجتماعي، من خلال الاعتماد على ديبلوم صاحبه قضى من الخبرة 5 سنوات كاملة في مجال تربية النشء، ليكون غطاء فقط يحتمي به صاحب الحضانة الحقيقي، في حين لا يظهر لصاحب الديبلوم أي أثر هناك وهو ما يتنافى مع القانون، الذي يلزم صاحب المشروع والحامل للشهادة المؤهلة أن يتقلد المسؤولية وتسجيل حضوره الدائم لمراقبة كل صغيرة وكبيرة تقع داخل الحضانة وليس العكس.

من جهة أخرى نقلنا كل تلك التفاصيل لمديرية النشاط الاجتماعي بوهران، بصفتها المنظم الأول للقطاع، فكانت الإحصائيات مهولة حيث تحدثت المصادر التي أوردت الخبر عن غلق 45 دار حضانة خالف أصحابها دفتر الشروط البداية بعدم المحافظة على النظافة، وكذا غياب صاحب الرخصة وتعويضه بشباب لا يملكون الخبرة الكافية، زيادة على عدم ملائمة الطابع العمراني مع طبيعة النشاط ولا تزال الحملة متواصلة تضيف نفس المصادر لتخليص القطاع من الطفيليين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • هنادي

    جاتكم غير على الامهات العاملات حتى الماكتات بالبيت يرمون باولادهم في تلك الدور انها الموضة التقليد و الجياحة و التفنيين

  • بنت لبلاد

    هذا الأمر لا يقتصر على دور الحضانة فقط, بل على قاعات الرياضة أيضا وكذا الأماكن المخصصة للدروس الخصوصية. لا رخصة و لا ظروف ملائمة ولا نظافة و لا و لا...
    إن أردتم مثالا يا شروق فاذهبوا إلى حي الدوزي فهناك قاعة رياضة - بين قوسين - تسيرها ماليزية بدون رخصة تفتقر إلى أذنى الشروط و هذا في ظل غياب الرقابة.

  • ام الياس

    ارجوا من مدير الشروق ان يفتح تحقيق حول الحضانات المغلقة منذ سنوات بولاية المدية وعين بوسيف رغم ان العديد من المؤهلات يردن فتحها لكن لا حياة لمن تنادي البلدية تغلق اذانها وكان الامر لا يعنيها وشكرا

  • أبو أمين

    المسؤولية بالدرجة الأولى تقع على عاتق الأولياء، فعلا من أجل أن تعمل الأم يتخلصون من أبنائهم بأي طريقة وفي أي مكان، والنتيجة جيل كامل يعاني من مختلف الاضطرابات النفسية، أما بالنسبة لأصحاب الروضات حتى وإن كانت لديهم أيضا جزءا من المسؤولية (الأطفال أمانة في أعناقهم)، ولكن الأولياء هم من أخذوا أبناءهم إلى هناك ولو تحمل كل ولي مسؤوليته وتابع أبناءه وتأكد من صلاحية الروضة لما وجدت أشباه هذه الروضات من يضع أبناءه عندهم وبالتالي لأغلقت أبوابها. في مثل هذه الأمور على المواطن أن يتحمل مسؤولياته.

  • عبد الرحمن سرحان

    الأولياء راضون وأنتم ساخكون. ألم تقولوا المهم يتخلصون من أبنائهم.
    أين دور الرقابة؟ الكل متورط. نلوم الولي لوما شديدا ولا نلوم أشباه الروضات في أشباه المستودعات. أليس للولي الحق في مراقبة المكان الذي يقضي فيه ابنه أو بنته بياض نهاره وسواد ليله قبل التسديد والتجريد في قائمة الوافدين..

  • mouloud:etas unis

    comment je vais donner mes enfants sans savoir qu'est ce qu'il ya a l'interieur de cette garderie
    c'est de n'importe quoi
    celui qui donne ces enfants à ces fous , juste un fou comme eux
    si je donne mes enfants je dois d'abord voir comment elle est faite cette garderie de l'interieur , voir est ce qu'il ya un danger ,pour les enfants , ect ect

  • بدون اسم

    هذا ماجنيناه من الام العاملة
    اللصبي يتربى عند القاصرات بعيد عن الاسرة و النتيجة جيل يكبر بدون تربية

  • بدون اسم

    انا اعلم ان جل دور الاطفال لا تتبع شروط التربية بكل معانيها

  • طارق

    السلام عليكم

    ما دام اولياء الامور راضون بهذه الحضانات فلماذا نلوم اصحاب هذا البزنس

    مال بلا راعي