ديوان قمع الفساد يحقق في ملف المقر الجديد للجوية الجزائرية
يحقق الديوان المركزي لقمع الفساد في ملف مشروع إنجاز المقر الجديد لشركة الخطوط الجوية الجزائرية بحي الأعمال بباب الزوار، وهي القضية التي لازالت محل نزاع بين الجوية الجزائرية والشركة الكندية “أس أم الدولية للبناء”، وتخضع حاليا للتحكيم الدولي، حيث استمع ضباط من الشرطة القضائية إلى أكثر من 50 مسؤولا بمقر الديوان المركزي لقمع الفساد، للتحقق من شبهة وجود “فساد” في العقد المبرم بين الخطوط الجوية الجزائرية والشركة الكندية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن التحقيق الذي باشره الديوان المركزي لقمع الفساد الذي يتولى مهمة جمع واستغلال كل معلومة تابعة لمجال اختصاصه وإجراء تحقيقات والبحث عن أدلة حول الوقائع، لاسيما “القضايا الكبرى” المتعلقة بالفساد وتقديم مرتكبيها أمام النيابة العامة، يأتي بالموازاة مع ما يشهده النزاع بين الشركة الكندية “أس أم الدولية للبناء” وشركة الخطوط الجوية الجزائرية بخصوص بناء مقر جديد بالعاصمة والذي توقف منذ أكثر من سنة، حيث رفضت مؤخرا غرفة التحكيم للغرفة التجارية الدولية بجنيف الدعوى التي رفعتها الجوية الجزائرية ضد الشركة الكندية، وأصدرت قرارا يقضي بفرض بقاء الشركة، ورفض طلب الجوية الجزائرية تعيين خبير، مع إعطاء الحق للشركة الجزائرية بالمعاينة من قبل خبرة خاصة لتحديد تكلفة إعادة بعث المشروع، مع التشديد على حضور ممثل على الأقل من الشركة الدولية الكندية.
وسبق أن أودعت الجوية الجزائرية طلب إجراء تحفظي ضد الشركة الكندية لعدم وفائها بالتزاماتها، وتسجيل تأخر في إنجاز مشروع المقر الرئيسي للشركة بباب الزوار، إلا أن طلب الجوية رفض في مجلس قضاء الجزائر ومحكمة الاستئناف، ونقلت القضية إلى التحكيم الدولي.
القضية تعود إلى جوان 2013 عندما قررت شركة الجوية الجزائرية فسخ عقدها مع الشركة الكندية من جانب واحد والمتعلق بإنجاز مقر جديد للشركة في وقت كان النزاع معروضا على التحكيم الدولي، وعلقت الشركة الكندية أشغال إنجاز المقر في 2 ماي 2013، احتجاجا على ما اعتبرته عدم احترام بنود العقد من طرف الجوية الجزائرية التي لم تسدد مستحقات “أس أم إي” مقابل تقدم الأشغال. من جهتها الشركة الكندية رفعت دعوى قضائية دولية تطالب فيها بتعويض يقدر بـ20 مليون أورو.