رؤساء أحزاب يبحثون عن “أختام اعتماد” عند الداخلية!
يواصل رؤساء أحزاب ـ قيد التأسيس- رحلتهم في البحث عن أختام تعتمد تشكيلاتهم السياسية بمصالح وزارة الداخلية، التي تقول إن ملفاتهم لا تزال قيد الدراسة، في حين يصفها هؤلاء بأنها عراقيل إدارية تحول دون ممارستهم للنشاطات السياسية التي تقرها القوانين والدساتير.
ورغم التشبع الحاصل في عدد الأحزاب السياسية في الجزائر، وعدم فعالية بعضها ميدانيا أو حتى على مستوى الرضا الشعبي، إلا أن ذلك لم يحل دون معاودة ما يقارب 30 حزبا قيد التأسيس الضغط على مصالح وزير الداخلية نور الدين بدوي، من أجل “افتكاك الاعتمادات” ومنحها صفة سياسية، تجعلها تخوض استحقاقات هامة، الجزائر مقبلة على تنظيمها سنة 2017 بالتشريعات و2019 بتنظيم الرئاسيات .
ويطرح رؤساء الأحزاب معضلة “العراقيل الإدارية” التي لا تزال تعترض تجسيد مشاريعها الرامية إلى تأسيس أحزاب سياسية، سواء في استحالتها التمكن من إيداع طلباتها لإنشاء حزب، أم في رفض الترخيص لعقد المؤتمرات التأسيسية، وهو ما جعل هذه التشكيلات تقوم بزيارات إلى أحزاب معتمدة لدعمها والوقوف معها للحصول على اعتمادات وزارة الداخلية، على غرار الزيارة التي قادتها أول أمس، إلى حركة حمس وقبلها جبهة العدالة والتنمية التي راسلت نيابة عن هذه الأحزاب وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي الذي سينزل إلى البرلمان لتبرير ذلك خاصة، أن رؤساء الأحزاب غير المعتمدة تعتبر أن مثل هذه التصرفات مظهرٌ من مظاهر تغوّل الإدارة ـ ممثلة في وزارة الداخلية ـ وهيمنتها على الحياة السياسية، وهي السلوكات التي تتنافى مع الدولة المدنية.
بالمقابل يتساءل مراقبون عن جدوى “إغراق” الساحة السياسة بمقرات يحجز أصحابها بنايات يجهل الجزائريون عناوينها، وحتى من يرأسها في ظل القطيعة المتزايدة بين رجالات السياسة والشعب الذي لم تعد تستهويه “البوليتيك” على لسان هؤلاء، بعد أن غابت عنها البرامج أو تقديم إضافات في المشهد السياسي غير النزول بمستوى النقاش إلى “خطاب” يحط من هيبة الدولة أكثر من رفعها..”.