رؤية الوفد الجزائري تصدمني ودولتهم تشتمنا ولم تسوّ ملف الحركى!
جددت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا، مارين لوبان، اعتراضها على مشاركة الجزائر عبر “وفد رسمي” في إحياء الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى التي ستجرى في 14 جويلية الجاري بباريس، ووصفت الأمر أنه بمثابة “صدمة لها”، في الوقت الذي استقبل فيه الرئيس فرانسوا هولاند شباب الوفود المشاركة في الاحتفالية، ويرجح أن يكون من بينهم الحضور شبان الوفد الجزائري وهم شابان وفتاتان.
وقالت مارين لوبان، للقناة الفرنسية “إي تيلي”، أول أمس، أنها ترفض مشاركة الجزائر في الاحتفالات التي ستجرى بباريس، وعلقت على سؤال هل تصدمك رؤية عسكريين جزائريين في الشانزليزيه “بالتأكيد، يصدمني الأمر.. من شارك في الحرب العالمية لم يكونوا جزائريين بل فرنسيين”، وتابعت لوبان “كيف يمكن قبول مشاركة الجزائر معنا وهي تسبنا وتشتمنا، والملفات التي تم فتحها معهم لم يتم معالجتها كما هو الحال مع الحركى والأقدام السوداء”.
وفي باريس، سرّعت السلطات الفرنسية، من تحضيراتها للاحتفالية بعد ضمان المشاركة الجزائرية، التي تعد الأولى من نوعها، في ظل رفض من بعض أطياف الطبقة السياسية الجزائرية والأسرة الثورية، واستقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في المدرسة الحربية بباريس، شبان وفود 80 دولة معنية بالمشاركة في الاحتفالية، ومع تأكيد الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية، أن المشاركة الجزائرية تتمثل في ثلاثة من حملة العلم وحرس رسمي وكذا فتاتين وشابين، ما يعني أن أربعة شبان جزائريين كانوا من بين ضيوف الرئيس فرانسوا هولاند، حيث أخذ الحضور صورة جماعية، فيما تتحدث المصادر أن يكون ممثل الحكومة في الاحتفالية وزير الطاقة يوسف يوسفي.
وخلال الاستقبال، قال الرئيس فرانسوا هولاند، لوفود الدول المشاركة “أرادت فرنسا من 80 دولة أن تتقاسم معها هذه اللحظة، لحظة التأمل والتذكر، وفي نفس الوقت لحظة من السلام“.
وأبدت السلطة في الجزائر الكثير من “التستر” حيال موافقتها على مشاركة فرنسا في الاحتفالية، وبلغ الأمر بأمين عام المنظمة الوطنية للمجاهدين السعيد عبادو، التأكيد أن الجزائر لن تكون حاضرة في 14 جويلية القادم بباريس، رغم التأكيد الفرنسي الذي تداول عليه ثلاثة مسؤولين فرنسيين هم وزير الداخلية، وبعدها بتصريحات إعلامية من قبل وزير قدماء المحاربين عبد القادر ظريف، ثم الخارجية لوران فابيوس، ومع قرب تاريخ الاحتفالية، وجدت الجزائر نفسها “مضطرة” لإبلاغ الرأي العام عبر وزير الخارجية رمطان لعمامرة، في آخر لحظة، أن الجزائر ستشارك في الاحتفالية، مقدما المبرر التالي “الشعب الجزائري يتقبل تاريخه كاملا ويكرم من ساهم منه في تكريس الحرية عبر العالم“، مشيرا إلى “أن مشاركته يوم 14 جويلية بباريس تهدف إلى التنويه والإشادة بأجدادنا البواسل على تضحيتهم بالنفس في سبيل حرية الآخرين وحريتهم“، وقبل ذلك تحاشى وزير المجاهدين تقديم موقف محدد من المشاركة الجزائرية، حيث اكتفى يقول إن “الرئيس بوتفليقة سيتخذ الموقف المناسب في المسألة“.