رئاسة الجمهورية تحت ضغط الاحتجاجات هذا الأسبوع
أعلنت أكثر من عشرة تنظيمات مستقلة، تمسكها بإضرابات مفتوحة، وعزمها اللجوء إلى التصعيد بالاعتصام أمام مقرات الهيئات الرسمية، بدءا من اليوم وعلى مدار الأسبوع الجاري، كما اختار أغلب المحتجين مقر رئاسة الجمهورية لاحتضان غضبهم، بعد أن أضحى محيط قصر المرادية محجا للغاضبين على الوزراء والمسؤوليين المكلفين بتسيير شؤونهم.
-
دعا، أمس، منسقو مختلف الحركات الاحتجاجية، بدءا بالتكتل المستقل للأطباء المقيمين، والنقابة الوطنية للشبه الطبي، وصولا إلى “الكناباسات” واتحاد المدارس العليا والتنسيقية الوطنية لطلبة الجامعات، مرورا بعمال البلديات المنضوين تحت لواء نقابة السناباب، وممثلي المفصولين من سلك الشرطة، وممثلي”الباتريوت”، وممثلي ضحايا الأخطاء الطبية، ومنسقي المقصيين من الاستفادة من سكنات “عدل”، وصحفيي وكالة الأنباء الجزائرية والإذاعة الوطنية، دعوا إلى شلّ قطاعاتهم في إضرابات مفتوحة، ونقل احتجاجاتهم إلى مقر أعلى هيئة في البلاد.
-
حيث سيواصل منسقو طلبة مختلف كليات ومعاهد الجامعات، خاصة المتمركزة في الجزائر العاصمة، تعبئة الطلبة للمشاركة في المسيرة الطلابية يوم الثلاثاء المقبل، التي تعّول التنسيقية المستقلة لطلبة الجامعات أن تكون مسيرة مليونية، توصل صوت الطلبة للقاضي الأول في البلاد، قصد التدخل لإنهاء أزمة الجامعة التي تهدد مصير أكثر من مليون طالب بشبح السنة البيضاء، في ظل صمت وزير التعليم العالي ورفض الطلبة نتائج الندوة الوطنية المنعقدة في 27 من الشهر المنقضي.
-
من جهتهم، أعلن عمال البلديات المنضويون تحت لواء نقابة السناباب، عن إضراب ـ لمدة خمسة أيام ابتداءً من نهار اليوم وإلى غاية آخر أيام الأسبوع ـ عن العمل، ردا على تجاهل الوصاية لمطالبهم، على أن يختتم الإضراب باعتصام يجمع مختلف عمال البلديات 1541 أمام مقر رئاسة الجمهورية، الخميس المقبل، حيث اتفق المجلس الوطني لاتحاد عمال البلديات في آخر اجتماع له، على التمسك بمطالب 3 ملايين عامل في القطاع، بدءا بـتحسين رواتبهم ووصولا إلى إدماجهم بصفة دائمة، عوض تشغيلهم وفق عقود ما قبل التشغيل، والشبكة الاجتماعية.
-
كما اجتمع، أمس، اتحاد المدارس العليا لتنظيم عدد من الاعتصامات خلال الأسبوع الجاري أمام عدد من الهيئات الرسمية، بدءا بوزارة التعليم العالي ورئاسة الجمهورية، في حين أعلن ممثل طلبة المدارس العليا التمسك بالإضراب المفتوح للأسبوع الثاني على التوالي.
-
في سياق مغاير، دفعت تصريحات وزير الصحة الأطباءَ المقيمين للاجتماع قصد ضبط تحركاتهم، خلال الأسبوع الجاري، بعد أن أخرجوا حركتهم الاحتجاجية من المستشفيات، إثر شلّها بإضراب مفتوح لثلاثة أسابع متتالية إلى الشارع، بتنظيم اعتصام أمام رئاسة الجمهورية.
-
و هدّد صحافيو وعمال وكالة الأنباء الجزائرية بشن إضراب مفتوح عن العمل، الأسبوع الجاري، في حال لم تطبق الوصاية الزيادات في الأجور المتفق عليها في الثلاثية الأخيرة المنعقدة في ماي 2010، ملوحين بنقل وقفاتهم الاحتجاجية الدورية من أمام مقر وكالة الأنباء الجزائرية إلى رئاسة الجمهورية.
-
وأخطرت النقابة الوطنية للشبه الطبي مصالح وزارة الصحة باستئناف الإضراب المفتوح، ابتداءً من نهار غد بعد تماطل وزارة الصحة في تجسيد وعودها، كما قرر المسجلون في برنامج سكنات “عدل” نقل وقفتهم الاعتصامية الدورية من أمام مقر المدير العامة لوكالة “عدل” إلى أمام مقر وزارة السكن والعمران، واختار المقاومون الذين تجندوا سنوات التسعينات إلى جانب أسلاك الدولة النظامية، الاعتصام غدا أمام مجلس الأمة، للتعبير عن مطالبهم الاجتماعية.
-
وانضم المفصولون من سلك الشرطة إلى المحتجين الداعين إلى شدّ الرحال هذا الأسبوع، باتجاه قصر المرادية، وجدّد عمال مختلف فروع سونلغاز تمسكهم بالإضراب وشلّ القطاع، مهددين بإغراق الجزائر في الظلام، في حال لم تستجب الإدارة العامة للمجمع لمطالبهم.