رابطة غشير تستبعد الانتحار وأصدقاء المتوفي يحتجون والنائب العام أمر بتشريح الجثة
قطعت النيابة العامة لمجلس قضاء قسنطينة أمس كل تأويل في قضية المحبوس كمال توفوتي الذي لقي حتفه ليلة الخميس إلى الجمعة داخل زنزانته بحبسه الاحتياطي بمقر الأمن الولائي بالكدية بقسنطينة، إذ أكدت أنها أمرت بتشريح جثة المتوفي كما توفوتي المدعو مراد وهو من مواليد 1969 مباشرة بعد إبلاغها بوفاته، وأمرت أيضا بفتح تحقيق ابتدائي لمعرفة ظروف الوفاة من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي المقابل وكّلت عائلة المتوفي كمال توفوتي محامية لدى المجلس وهي ابنة أخت المرحوم لأجل متابعة القضية، كما جاء على لسان شقيقه الأكبر مولود، وهذا بعد أن قام أهل وأصدقاء المرحوم في ساعة متأخرة من أول أمس بوقفة احتجاجية في بلدية حامة بوزيان، حيث تجمعوا بحي عين السداري وأغلقوا الطريق الفرعي المؤدي إلى بلدية ديدوش مراد بنفس الولاية، وكان عددهم قرابة مائتي مواطن تجمهروا لمدة قاربت الساعتين ولسان حالهم معرفة حقيقة وفاة ابن حيهم كمال توفوتي، خاصة أن شقيقه مازال مصرا على أن جسد الضحية عندما زاره في مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي بن باديس كان عليه آثار إصابات في الفخذ والظهر وعلى مستوى الأذن.
حيث قال السيد مولود للشروق إن انتفاخا بارزا على مستوى الأذن جلب انتباهه دون أن ينفي آثارا واضحة على مستوى الرقبة حسب رواية الانتحار بواسطة خيط الحذاء. الشروق اتصلت بالأستاذ بوجمعة غشير رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان الذي قال إنه مادامت العدالة ووزارة الداخلية باشرتا تحقيقاتهما لمعرفة خلفيات هلاك السجين، فإن رابطته تثّمن ذلك وتبقى ملاحظة، وتدخّلها سيكون حال حدوث أي خلل في إجراءات التحقيق، وأصرّ على أن التشريح هو ضوء الحقيقة مشيرا إلى أن رواية الانتحار غير مقنعة.