رجال أعمال وعمال بالميناء تحالفوا لإغراق السوق بإسمنت مغشوش
عززّت مصالح الرقابة، بمديرية الجودة وقمع الغش، على مستوى ميناء عنّابة، تواجد عناصرها برصيف الشّحن والتفرّيغ، على مستوى الميناء التجاري بعنابة، في وقت استدعى فيه قاضي التحقيق لدى محكمة عنابة الابتدائية، كل من المستورد صاحب الكمية المحجوزة، وعمال آخرين وكذا أعوان عبور، مشتبه فيهم بالتواطؤ مع المتهم الرئيسي، وهو رجل أعمال صاحب شركة للتصدير والاستيراد، وكانت فرقة مراقبة وقمع الغش التابعة لمديرية التجارة التي تزاول نشاطها على مستوى ميناء عنابة، قد نجحت عشية أول أمس الإثنين في حجز نحو 140 ألف كيس من الإسمنت المغشوش المستورد من إيطاليا بوزن إجمالي يقدر بـ 7000 طن، كان أحد المستوردين يعتزم إستكمال إجراءات إستيرادها لبيعها في السوق الوطنية على مستوى الجهة الشمالية الشرقية من التراب الوطني، حيث أن الفرقة المختصة عمدت إلى إجراء تحاليل مخبرية على عينات من الإسمنت، ليتضح بأن هذه المواد المستوردة غير مطابقة للوسم، فضلا عن كون وزن الكيس الواحد غير مطابق لما هو مدوّن من معلومات على غطاء الكيس، الأمر الذي جعل مصالح فرقة مراقبة الجودة وقمع الغش تسارع إلى حجز كل الكمية التي كان صاحبها بصدد إستيرادها من إيطاليا، مع إحالة الملف على العدالة للنظر فيه، حيث رفضت ذات المصالح الإفراج عن الكمية التي كان المتعامل الإقتصادي قد جلبها من إيطاليا في صفقة تقدر بنحو خمسة ملايير، وتتزامن هذه العملية مع حملة تحقيقات موسعة باشرتها المجموعات الولائية للدرك الوطني للجهة الشرقية من البلاد لمكافحة عصابات المضاربة بهذه المادة، وذلك بعد تسجيل عشرات المخالفات لتزوير ملفات لمقاولين كشفت التحقيقات المعمقة بأنهم وهميون، والطلبات التي أودعت على مستوى وحدات التوزيع بولايات تبسة، قسنطينة، ووحدة حجار السود بولاية سكيكدة، حيث أن التحقيقات الأمنية والقضائية، قد جرت العشرات من العمال والموظفين ورؤساء مصالح إلى العدالة .