رحيل المجاهد الكبير علي مشاطي
رحل عصر الخميس المجاهد الكبير محمد مشاطي عضو مجموعة 22 التي فجرت الثورة الجزائرية الكبرى عن عمر ناهز 93 عاما.
أفيد أنّ مشاطي وافاه الأجل عصر الخميس بأحد مستشفيات مدينة جنيف، وستقام الجنازة بالجزائر السبت المقبل، ويعدّ الراحل من مواليد 21 مارس 1921 بقسنطينة، درس بالكتاتيب في سيدي عبد المومن بحي سيدي بوعنابة بقلب الحي الشعبي السويقة في قسنطينة، ورأى في آخر شهادة له أنّ بعض القرارات الفردية الذاتية و الأنانية لزعماء تاريخيين لا تزال سببا في عدم نقاء الصورة التاريخية للثورة الجزائرية و لا تزال بعض الأسماء و أدوار مهمة لشخصيات غائبة بفعل الصمت بعيدة عن الضوء لخدمة أغراض أهداف سياسية و لمصلحة أشخاص معينين و لكن ذلك مضر حسبه بتاريخ الجزائريين عامة و بصناع الثورة التحريرية الذين كانوا يريدون فقط خدمة الشعب الجزائري ورفع الظلم عنه وجعله كبقية الشعوب يتقدم وينعم بالرخاء والازدهار.
وكان مشاطي ممن حضروا اجتماع القادة الاثنين وعشرين بالمدنية في العاصمة بدعوة من محمد بوضياف في جويلية 1954، وشدّد على إيمان القادة آنذاك بأنّ الثورة المسلحة ستنجح، وكان المتحدث يجلس بين سويداني بوجمعة وبوشعيب وهما من المحكوم عليهم بالإعدام آنذاك من طرف السلطات الاستعمارية بسبب نشاطهما في الحركة الوطنية، كانوا جميعا متحمسين لبداية العمل الثوري المسلح لأن الشعب كان يتلهف منتظرا انطلاقة أعظم حرب تحريرية في العصر الحديث.
وظلّ الراحل يوقن أنّ “عملية كتابة التاريخ والاستفادة من دروسه وتجاربه لا زالت بعيدة عن الحقيقة”، مسجّلا أنّ “المسؤولين من الزعامات التاريخية للثورة يجب عليهم أن يقدموا الجواب للأجيال القادمة وتتم محاسبتهم تاريخيا عما قالوا وما فعلوا”، وحذر أيضا من أنّه في حال عدم الوفاء بذلك “سوف نعيد تكرار نفس الأخطاء المرتكبة في الماضي والتي تعيق تقدمنا”.