رزاقي وعظيمي يختلفان حول نتيجة الرئاسيات
افتتح موقع “الشروق أون لاين”، أمس، أولى ندواته التفاعلية التي اهتمت ببحث مآلات الانتخابات الرئاسية لهذا الخميس، وشهد الموعد مشاركة الأكاديميين عبد العالي رزاقي وأحمد عظيمي، وتباين تعاطي ضيفي “الشروق أون لاين” مع مؤدى اقتراع السابع عشر من الشهر الجاري، حيث جزم رزاقي بكون الاستحقاق الرئاسي “بات محسوما سلفا”، في حين رأى عظيمي أنّه “ليس كذلك”.
برّر رزاقي توجهه بعدة اعتبارات، أهمها أنّ “الغالبية في الجزائر هي بيد جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي وحضورهما القوي عبر منتخبي الولايات”، وهو ما يعني أنّ “الفوز سيكون لبوتفليقة”، مقحما بالقول أنّ “العالم العربي لم يشهد أبدا انهزام أي رئيس مترشح”، كما ربط رزاقي حسم الرئاسيات بـ”صدور عدة قرارات حكومية إبان الحملة صبّت لصالح بوتفليقة، بجانب التوافق الحاصل بين المتنفذين”.
بيد أنّ عظيمي رأى أنّ نجاح المرشح علي بن فليس في “تحريك الرأي العام”، يجعله واثقا بكونها “غير محسومة”، وعزّز عظيمي طرحه بـ”كثافة عدد المراقبين المحسوبين على بن فليس”، و”تعهّد أكثر من مسؤول محلي بمنع حدوث تزوير”، كما رأى عظيمي أنّ “عدم تحدث 7 داعمين لبوتفليقة بلغة واحدة” و”توخي أنصاره لخطاب تحريضي” إلى جانب “حراك الشارع”، يجعل الاقتراع مغايرا لسابقيه.
وإذ ذهب عظيمي إلى أنّ “الحملة أظهرت رفضا للنظام الحالي”، فإنّه لم يستبعد سيناريو “الاحتكام إلى دور ثان”، مسوّغا الخطوة المحتملة بـ”رغبة السلطة في امتصاص الغضب”، وهو ما لم يشاطره رزاقي، مؤكدا أنّ كلا من الأفلان والأرندي “سيحبطان ذلك عبر آلتهما الانتخابية الإدارية المزدوجة”.
وعن ردود الفعل المرتقبة في حال ظفر بوتفليقة بعهدة رابعة، توقع رزاقي حدوث ثلاثة سيناريوهات، يقوم أخطرها على ما سماه “تحالف أنصار بن فليس مع رافضي العهدة الرابعة وانتهاجهم خيار التصعيد”، في حين لاحظ عظيمي أنّ “بن فليس يراهن على الغضب الموجود”، لكن رزاقي جزم بانتفاء فعالية ذلك، طالما أنّ “السلطة تدرك حساباتها جيدا”.
وانتهى عظيمي ورزاقي إلى توقع “حدوث انحرافات يوم الاقتراع” خصوصا وسط ما يجري بين أنصار المرشحين الرئيسيين عبد العزيز بوتفليقة وعلي بن فليس، وبشأن التعاطي الدولي مع المسألة، قدّر رزاقي أنّ الغرب يريد استقرارا في الجزائر حفاظا على مصالحه، مشيرا إلى امتلاك بوتفليقة ورقة رابحة تلعب لصالحه بحكم احتدام صراع واشنطن – موسكو حول الطاقة، والدور الاستيراتيجي الذي يمكن للجزائر أن تلعبه، بينما شدّد عظيمي أنّه ليس الخارج من سيفرض قرارات على الجزائريين، خصوصا مع المصالح الواسعة للغرب وتطلعه للحفاظ عليها بعيدا عن القلاقل.