-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شيّع إلى مثواه الأخير بمقبرة العالية

رضا مالك يجمع “الفرقاء” بمقبرة العالية

الشروق أونلاين
  • 10811
  • 0
رضا مالك يجمع “الفرقاء” بمقبرة العالية
الشروق

جمع غفير من كبار المسؤولين في الدولة في صورتي رئيس غرفتي البرلمان عبد القادر بن صالح والسعيد بوحجة، والوزير الأول عبد المجيد تبون وعدد كبير من أعضاء الطاقم الحكومي، وإطارات في الرئاسة كما هو الحال مع شقيق الرئيس، ومدير ديوان الرئاسة احمد اويحيى والمستشار الطيب بلعيز ومدير التشريفات بالرئاسة مختار رقيق، وجمع كبير من السياسيين والمجاهدين والمسؤولين السابقين، وأعضاء السلك الدبلوماسي كسفيري فرنسا وتونس بالجزائر، وعدد من المواطنين، شدوا الرحال إلى مقبرة العالية، لتوديع رضا مالك الذي وافته المنية أول أمس إثر مرض عضال، عن عمر ناهز 86 سنة.

وكان ظاهرا غياب التيار الإسلامي عن الجنازة، باستثناء النائب عن تحالف النهضة والعدالة سليمان شنين، ولعل رواسب فترة التسعينيات وخصام الرجل مع التيار الإسلامي قد أبقى “بعض الجفاء”.

كانت الأسئلة المتداولة في المقبرة، هل سيحضر علي حداد؟ بعد “غضب الحكومة عليه” في الفترة الأخيرة، وماذا عن سيدي السعيد الذي كان غير مرغوب فيه خلال جنازة المستشار في الرئاسة كمال رزاق بارة الثلاثاء الماضي فقط، وعدم تمكنه حتى من الوقوف في الخيمة التي جمعت كبار المسؤولين، كمؤشر انه أصبح “محل سخط” بعد تخندقه مع علي حداد.

وما هي دقائق حتى بدأت الإشارات تظهر، يصل حداد المقبرة مرتديا الأسود وقميصا أبيض، وبعده شقيقه ربوح الذي يرأس نادي اتحاد العاصمة، يفضل علي حداد الوقوف قبالة القاعة الشرفية حتى يكون في موقع يمكن للجميع رؤيته.

عند مربع الشهداء، وُضع نعش الراحل رضا مالك، وتكفل مدير التشريفات بالرئاسة مختار رقيق، بالمسائل التنظيمية كلها، في حين كان المدير العام للحماية المدنية العقيد مصطفى لهبيري يتدخل، وتولى احد الأئمة صلاة الجنازة، وقال في كلمة قصيرة “نودع واحدا من أبطال الجزائر، وقلوبنا يملؤها الحزن… عظم الله أجر الجزائر”.

أما التأبينية الرسمية فتلاها وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، وذكر عن الراحل “هو بطل وقامة فكرية، وأحد من صناع الملحمة… المصيبة كبيرة، ونحن نودع المجاهد والسياسي والمثقف والدبلوماسي والجمهوري”، ليؤكد ميهوبي في موضع آخر في حق الرجل “اليوم نودع الجسد لا الرسالة… لم يهب الموت”، وعاد بالحضور إلى محطة رضا مالك في بداية التسعينات خلال الأزمة الأمنية، قائلا “لم يهب الموت، لقد اختار التنوير سبيلا لمواجهة الظلاميين”، ودعا إلى الاستلهام من مسيرته وفكره “مسيرته تحتاج للكثير من الوقت لاستقرائها، وعرضها على الطلبة والسياسيين”.

بعد التأبينية، يُحمل النعش مسجى بالراية الوطنية، يتقدمهم عناصر من الحرس الجمهوري، فيما تكفلت عناصر أخرى بإطلاق أعيرة نارية إيذانا بالدفن، بالقرب من ضريح رئيس الحكومة السابق إسماعيل حمداني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!