“رغم أننا أقلية.. لن نمرّر قوانينكم المجحفة في حق الشعب”
انتفضت أحزاب المعارضة، الثلاثاء، تحت قبة البرلمان في أولى أيام افتتاح العهدة التشريعية الثامنة، وأعلنت رفضها التزوير الذي طال العملية الانتخابية، وسارعت إلى التكتل لمواجهة ما سمته بـ”الفساد” و”خرق القوانين”، كما لم تتوان عن طرح مرشحين للمنافسة على منصب رئاسة المجلس، وأكدت “لن نمرر القوانين المجحفة في حق الشعب، وسنتكتل لو كنا أقلية”.
عبرت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، عن استعداد حزبها التنسيق مع الأحزاب الراغبة في محاربة الفساد وخرق القوانين داخل الهيئة التشريعية، وقالت حنون خلال افتتاح العهدة البرلمانية، إن حزبها شرع في التنسيق مع بعض التشكيلات المعارضة، لمحاربة ما تراه خرقا للقوانين وتعديا على مصلحة البلاد والشعب.
وعادت حنون إلى الحديث عن الخروقات التي شهدتها الانتخابات، ولم تتوان في اتهام مسؤولين في الدولة بالانتقام من حزبها، والدليل على – حد قولها – سحب منها 10 مقاعد تحصل عليها الحزب بالعاصمة، وقالت “لن نسكت وسنعمل على كشف المزورين.. ومعركتنا ستستمر داخل البرلمان ضد مشاريع القوانين المجحفة”.
وفي ردها عما إذا كان حزبها تلقى دعوة من الوزير الأول للمشاركة في الحكومة الجديدة، قالت حنون “كيف للحكومة أن تراسلنا وهي من انتقمت منا وهي تدرك أننا ضدها….”، لتضيف “الأحزاب المشاركة هي تلك الفاقدة لبرنامج حزبي وتكتفي بدعم برنامج الرئيس، بالمقابل ثمنت موقف حمس بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة”.
وأكد رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، على ضرورة أن يكون البرلمان الجديد فرصة للمعارضة لإثبات وجودها، قائلا “البرلمان الجديد يجب أن يكون حيويا وأكثر فاعلية للطبقة السياسية المعارضة، ويجب أن تمارسها وتسعى لتطبيقها على أرض الواقع، مضيفا: “نريد من النواب الجدد أن يعملوا من أجل أن تستعيد هذه المؤسسة شرعيتها ونزاهتها”.
من جهته، قال رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس، إن حزبه سيعمل على طرح مبادرتين الأولى تتعلق بتقليص الحصانة البرلمانية والثانية تخص تشكيل لجنة تحقيق برلمانية، مؤكدا أن المعارضة سيكون لها دور كبير لاستعادة هذه الهيئة دورها الفعلي.
وأبانت الأحزاب المعارضة في أول يوم من العهدة البرلمانية عن تنسيق، كلل بالاتفاق على تقديم مرشحين منافسين للسعيد بوحجة الذي يحظى بدعم الأغلبية البرلمانية، حيث رشحت حركة مجتمع السلم، أمس، إسماعيل ميمون، ونفس الشيء بالنسبة إلى حزب العمال الذي ساندها في هذا الطرح، أما اتحاد النهضة والعدالة والبناء فقد رشح لخضر بن خلاف.