رفع أسعار اللحوم يخدم بارونات الاستيراد
طالب منتجو تغذية الأنعام من وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، التحقيق مع مسؤولي الديوان الوطني للحبوب، ووضع حد للتجاوزات الخطيرة فيما تعلق بالمحاباة والمحسوبية في توزيع المادة الأولية لـ”العلف”، والذي يعتبر-حسبهم- سببا مباشرا في ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء واللجوء للاستيراد من الخارج.
وكشف ممثل منتجو تغذية الأنعام، يحيى مراح، لـ”الشروق” أمس، عن حجم التجاوزات على مستوى الديوان الجزائري للحبوب، فيما تعلق بملف تزويد المناطق الرعوية في الجزائر بالمادة الأولية للعلف، والمحسوبية في التعامل مع منتجي تغذية الأنعام، وهذا حتى بعد أن أعطت مصالح نوري تعليمات للديوان لتنفيذ قراراتها في هذا الجانب، إلا أن الديوان – يضيف المتحدث – لا يزال يتعامل بنفس الطريقة السابقة، ولا يزال الملف في يد الانتهازيين.
كما وجه المتحدث رسالة لوزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الوهاب نوري، يطالب فيها بوضع حد لما سماه بـ”التجاوزات الخطيرة” على المستوى الديوان والتدخل لمحاسبة المسؤولين عن التجاوزات غير قانونية وتحرير استفادة منتجي تغذية الأنعام من المادة الأولية، حيث أكد أنه يوجد منتج واحد كان يحصل يوميا على 5 آلاف قنطار من المادة الأولية للعلف، متجاوزا بذلك بكثير الكوطة القانونية التي يجب أن يحصل عليها والتي تتراوح ما بين 500 و600 قنطار.
كما أكد رابحي أنه راسل مدير الديوان الجزائري للحبوب ثلاثة مرات، إلا أنه لم يتلق أي أجابات تذكر، في وقت طالب مصالح وزير القطاع بضرورة فتح ملف احتكار سوق المواد الأولية لإنتاج الأعلاف واحتكارها من طرف معينة، وهذا ما كان حسبه سببا رئيسيا في ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء واللجوء لاستيرادها من الخارج، وكذا الأزمة التي تعرفها الجزائر في كل مناسبة عيد الأضحى، متحديا وزير الفلاحة، عندما قال “أنا أتحدى وزير القطاع إن تم تنظيم السوق فستنخفض أسعار اللحوم الحمراء بكثير عما عليه الآن ولن تلجأ الجزائر إلى استيرادها من الخارج”.