رفع تسعيرة “الباركينغ” وأسعار كراء محلات وسكنات “البايلك”
تسعى الحكومة بكل الوسائل لتحصيل المئات من الملايير لصالح الخزينة العمومية، في ظل تداعيات الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الجزائر إثر التراجع الرهيب لأسعار البترول، حيث شرع ولاة الجمهورية في ابتكار مصادر تمويل جديدة من خلال المواقف والشواطئ والمحلات والسكنات الوظيفية، وكذا رفع قيمة العديد منها بعدما كانت تستغل مقابل مبالغ رمزية.
وبدأ الولاة تنفيذا لتعليمات الوزير الأول وولاة الجمهورية في البحث عن سبل جديدة لتعزيز الخزينة العمومية التي تعرف منذ أشهر أزمة كبيرة في الإيرادات بفعل التراجع الكبير لأسعار النفط، حيث شرع الكثير منهم في مراجعة أسعار الخدمات التي تقدم على مستوى الهياكل والمرافق التابعة لهم، من مساكن ومواقف وحتى حقوق الدخول إلى الشواطئ، مستغلين بذلك قرارات مجانية الشواطئ لتحصيل أموال طائلة عبر المؤسسة الولائية ذات الطابع التجاري والصناعي التابعة للولايات.
وقد أقرّت مختلف المؤسسات الولائية التابعة لولاية الجزائر على سبيل المثال، قرارات تقضي برفع قيمة بعض الخدمات التي تقدمها، حيث استرجعت العديد من المواقف والمحلات والمقاهي التي كانت خلال عقود طويلة من الزمن تابعة لخواص وفق عقود امتياز مقابل مبالغ رمزية، حيث استرجعت مصالح الولاية أربعة مواقف ومنحتها لمؤسسة تسيير المرور والنقل الحضري التي بدورها أقرت منذ أشهر سلم تسعيرات جديد، حيث لم تعد تقل عن 80 دينارا جزائريا بعدما لم يتجاوز سعر هذه الخدمة قبل أشهر 50 دينارا.
كما أقرت في نفس الوقت نظام الدفع الإلكتروني في بعض المواقع ما يعني أن المواطن أصبح ملزما بدفع المال بقدر المدة الزمنية التي تستغرقها المركبة في الموقف.
نفس الأمر قامت به مصالح الولاية بالشواطئ من خلال إلغاء مجانية استغلال الوسائل والمعدات من طاولات ومظلات، التي توفرهما للمصطافين بعدما أقرتها السنة الماضية، حيث ألزمت ديوان الحظائر والتسلية لولاية الجزائر والوكالة العقارية لمدينة الجزائر اللتين أولت لهما مهمة تسيير 19 شاطئا عبر العاصمة بفرض مبلغ 500 دينار على العتاد الموفر من مظلات وأربع طاولات في محاولات للسلطات استغلال موسم الاصطياف لتحصيل ملايير الدينارات وإنعاش الخزينة، بعدما كانت الشواطئ إلى وقت قريب بعيدة عن أعين واهتمامات المسؤولين.
أما بخصوص المحلات التجارية التابعة للبلديات فقد تم رفع سعر كراء الكثير منها، بعدما كان سعر كرائها زهيدا قبل أشهر فقط.