رفع سن التمدرس إلى 7 سنوات والاكتفاء بـ3 مواد
استعجلت النقابة الجزائرية لعمال التربية، إصلاح المنظومة التربوية، من خلال إعادة النظر في البرامج التربوية خاصة مناهج الطور الابتدائي الذي يعد قاعديا لباقي الأطوار التعليمية، إذ اقترحت رفع سن التمدرس إلى السابعة والعودة إلى نمط التدريس السابق بـ6 سنوات وحصر التعلمات في ثلاث كفاءات فقط.
قال الأمين العام للنقابة الجزائرية لعمال التربية، بلعمري محمد، لـ”الشروق”، إن نقابته قدمت مجموعة من الاقتراحات، خلال اللقاء الثنائي الذي جمعهم بالوزير، بداية بتشخيص مكامن الداء وإصلاح جذري للمدرسة العمومية، من خلال إعادة هيكلة المدرسة الابتدائية وتوظيف مشرفي التربية لتأطير التلاميذ على اعتبار حاجة التلميذ إلى رعاية خاصة بالساحات والمطاعم المدرسية، مقارنة بتلاميذ الطورين المتوسط والثانوي.
كما تمسكت النقابة برتبة “نائب مدير” شريطة تغيير التسمية إلى”ناظر ابتدائية”، لتوحيد التصور بين الأطوار التربوية الثلاثة، من خلال ربط مشروع إصلاح المنظومة التربوية مع مقتضيات القانون الأساسي لمستخدمي التربية الذي يوجد قيد التعديل والمراجعة.
وعرض الأمين العام للنقابة، على وزير التربية، عدة مقترحات، أبرزها الاستعانة بأخصائيين نفسانيين بالمدارس الابتدائية، لمرافقة ومتابعة التلاميذ من الناحية النفسية لمعالجة أي مشكلة في بداياتها، خاصة بالنسبة للمتعلمين الذين يعانون صعوبة في النطق أو من عقد نفسية مثل الخجل أو التبول اللاإرادي.
كما اقترح المتحدث رفع سن التمدرس إلى سبع سنوات بدل ست سنوات المعتمد حاليا، لتمكين الأطفال من التمتع باللعب، وهو الأمر الذي سيسهم حسب خبراء علم النفس في رفع مستوى التحصيل العلمي لديهم، مع العودة إلى اعتماد نظام التمدرس القديم بست سنوات في مرحلة التعليم الابتدائي، وإسقاط بعض المواد الحالية وحصر التعلمات في ثلاث كفاءات فقط وهي القراءة والحساب والكتابة، مع إدراج دروس التاريخ أو الجغرافيا أو التربية البدنية في دروس “القراءة”.
وبخصوص القانون الأساسي لمستخدمي القطاع، اقترح المتحدث على الوزير مراجعته كليا لأنه يعتمد على ما يعرف “بطبقية التصنيف”، وذلك بإصلاح منظومة التكوين التي تعتبر ضعيفة ومنظومة التوظيف، من خلال الإعلان عن فتح مسابقات وطنية خارجية لتوظيف الأساتذة، حاملي شهادة الليسانس، مع إخضاع الناجحين لتكوين إقامي، على اعتبار أن تقارير تبين بأن نسبة تغطية الشغور باستغلال منتوج المدارس العليا للأساتذة لا تتعدى 5 بالمائة وطنيا والبقية من خريجي الجامعات.