رفع قيمة قسيمات السيارات السنة المقبلة!
ستشهد قسيمات السيارات زيادة ملموسة السنة المقبلة وذلك في خطوة من الحكومة للبحث على موارد مالية تضمن صيانة لصيانة الطريق السيار شرق – غرب إلى حين الفصل في مشروع محطات دفع استغلال هذه المنشأة، حسب ما كشفت عنه مصادر الشروق.
مثل ما كان الاعتماد على فرض قسيمات السيارات أول مرة سنة 1996، حين عاشت الجزائر أزمة مالية خانقة، تحضر وزارة المالية لمراجعة قيمة القسيمات وإقرار زيادة في قيمتها بناء على توصيات الوزارة الأولى لإيجاد موارد مالية إضافية لتعويض تراجع مداخيل الدولة ما يفتح الباب للعودة إلى شد الحزام حسب ما أشارت إليه مصادر “الشروق“.
وأشارت مصادرنا أن تبرير الزيادة هذه المرة على القيمة التي عرفت استقرارا للعديد من السنوات، يكمن في ضمان موارد صيانة الطريق السيار شرق ـ غرب الذي بدأت نسبة استهلاكه تبدو للعيان ولمستخدمي هذه المنشأة التي أصبحت تشكل أحد مسببات حوادث المرور المسجلة على مستوى بعض مقاطع الطريق.
ويفضل معدو المشروع اللجوء إلى هذا الإجراء بعد أن تأخر تجسيد نظام الدفع مقابل العبور على الطريق السيار شرق ـ غرب. وكان يفترض أن يدخل هذا النظام حيز التنفيذ بإنشاء 30 محطة دفع تضمن مواردها صيانة الطريق شرق غرب الذي تم فتحه، واستفادة مختلف السائقين منه دون تحمل أي عبء.
ويدرس موظفو مديرية الضرائب نتائج فرض الزيادة في القسيمات التي سترتفع قيمة تحصيلها إلى مستوى أعلى مما تم تسجيله. فمعدل تحصيل هذه القسيمات تجاوز 800 مليار سنتيم سنويا.
وتوجه 80 بالمائة من الأموال المحصلة من قسيمات السيارات نحو الصندوق المشترك للجماعات المحلية، في حين يخصص الباقي أي 20 بالمائة من مجمل هذه الأموال للخزينة العمومية ليضاف انطلاقا من السنة المقبلة وجهة جديدة للأموال المجموعة من القسيمات لصيانة الطريق السيار.
ويشار أن استحداث قسيمات السيارات كان مؤقتا في سنة 1996، وتم يومها الترويج أن الغاية من فرضها المساهمة في عمليات صيانة شبكة الطرقات، على أساس أن التوازنات المالية للدولة في منتصف التسعينيات قد انهارت ما دفعها إلى الإعلان عن عدم قدرتها على تسديد ديونها الخارجية، أمر أجبر الجزائر على طلب إعادة جدولة الديون لدى صندوق النقد الدولي الذي كانت له تبعات اجتماعية ومهنية حينها.