رقمنة إجراءات الاستيراد.. منصة وطنية تدخل الخدمة قريبًا
وقّعت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات بالتعاون مع المحافظة السامية للرقمنة اتفاقية تسمح بإطلاق منصة رقمية موجهة للمتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال الاستيراد لحسابهم الخاص، وذلك خلال الشهر الجاري، في خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتعزيز الرقمنة في تسيير عمليات الاستيراد.
وتنص الاتفاقية على استغلال الحوسبة السحابية للدولة عبر المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية لاستضافة هذه المنصة، التي ستمكّن المتعاملين عبر مختلف ولايات الوطن من تسجيل احتياجات مصانعهم وشركاتهم في مجال التسيير والتجهيز بسهولة ومن منازلهم دون الحاجة إلى التنقل بين الإدارات.
وأوضح وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، خلال توقيعه الاتفاقية إلى جانب الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود، أن هذه المنصة ستوفر الوقت والجهد، وتحدّ من التعقيدات الإدارية، وترفع من سرعة وفعالية معالجة الطلبات. وأضاف أن الخطوة تأتي ضمن مسار تسيير عصري وشفاف يعكس التزام الدولة بتعزيز التحول الرقمي، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لاسيما في إطار التزامه رقم 25 المتعلق بتعميم استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال في إدارات المرفق العمومي.
وستضم المنصة تحت مظلتها جميع القطاعات الوزارية المعنية إلى جانب الهيئات الوطنية الأساسية مثل الجمارك والبنوك، بما يضمن تنسيقًا شاملًا ومتابعة دقيقة لمختلف مراحل الاستيراد من الطلب إلى المعالجة، مع الحد من الممارسات البيروقراطية وحماية مصالح المتعاملين، وفق الشروحات المقدمة.
وتُعد وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات أول إدارة عمومية تستفيد من خدمات الحوسبة السحابية في انتظار تعميم التجربة على باقي القطاعات. وأكد الوزير رزيق أن الرقمنة أصبحت حجر الأساس في إصلاح قطاع التجارة الخارجية، لما توفره من أدوات للرقابة والتحليل والتوقع وتحسين نجاعة اتخاذ القرار.
ومن جهتها، أبرزت الوزيرة مريم بن مولود أن خدمات الحوسبة السحابية الموجهة لمؤسسات الدولة، كتجربة أولى في الجزائر، تأتي لتسهيل وتسريع تنفيذ المهام، مشيرة إلى أن المحافظة تعمل على إنشاء أول مركز بيانات وطني يوفر بيئة تقنية متكاملة تشمل التطوير والتخزين والشبكات والأمن المعلوماتي.
وسيتم قريبًا استضافة جميع المنصات الرقمية الخاصة بالتجارة الخارجية على مستوى مركز البيانات الوطني للخدمات الرقمية تحت إشراف المحافظة السامية للرقمنة، بما يضمن توحيد الخدمات وتحسين فعاليتها وجودتها.