روائيون جزائريون: تخلّصنا من رحمة ” آشات” إلى غير رجعة
شارك صاحب رواية “اعترافات أسكرام” الشاعر والروائي والوزير الأسبق عزالدين ميهوبي في الدورة 17من الصالون الدولي للكتاب التي اختتمت قبل أيام، بترجمة روايته المذكورة إلى الفرنسية، التي صدرت عن منشورات القصبة. يرى ميهوبي أن “الصالون الدولي للكتاب حدث ثقافي متميز وهام، خاصة مع عودته بالتزامن مع افتتاح الموسم الاجتماعي، وكذا مع ارتفاع عدد دور النشر المشاركة هذا العام، وأيضا تزامن الصالون مع الاحتفالات بالخمسينية”.
وبحسب الروائي أمين الزاوي، فإن الصالون الدولي للكتاب فرصة تجمع المثقفين حول الكتاب، ولهذا فهو يرى أن “المعرض يظل منذ بدايته تقليدا يجمع المثقفين حول الكتاب، وهي ظاهرة إيجابية، لكن في رأيي يجب أن تعود المعارض إلى المدن مثلما يحدث عادة في الدول المتحضرة، ليكون الصالون الدولي تتويجا لهذه المعارض التي تنظم في الولايات، ومن ثمّ يكون صالونا تباع فيه حقوق التأليف والترجمة، وفرصة للتبادل بين المؤلفين والناشرين، سواء من ناحية الخبرات أو التجارب في ميدان النشر، ومع المعارض التي تقام في المدن عبر كلّ أرجاء الوطن، يمكن أن نقرّب الكتاب من القارئ الجزائري أينما كان مكان استقراره”.
تنظر الروائية والوزيرة السابقة زهور ونيسي إلى هذا الحدث الثقافي بعيون متفائلة حيث أكدت أنّ الصالون “تقليد دولي يهتم بالثقافة والكتاب والفكر بشكل عام، وهو معروف في العالم كلّه، ونحن كبلد بمجرد الاستقلال بدأنا ممارسة هذا التقليد، ولو أنه لم يكن منتظما، حيث توقف خلال العشرية السوداء. ومثل هذا الحدث له إيجابيات وسلبيات، من ضمن الإيجابيات نجد أنه يهتم بالكتاب كقيمة، ويقوم بجرد ما وصل إليه الفكر، ونظرا لما مر به العالم من اختلاف في الرأي والمفاهيم وهجوم العولمة الكاسح.. نظرا لكل هذه العوامل، على الدولة أن تقيم معرضا يتم فيه الفصل في هذه القضايا، وعليها أن تضع لجانا خاصة لاستقبال الكتاب الذي ينفع الأجيال مع العلم أنني مع حرية التعبير لكن لكل شيء حدود. أنا ضد الكتاب التجاري، لأنه لما كنا في سبعينيات القرن الماضي في المجلس الشعبي الوطني، طلبنا من الدولة رفع التعريفة الجمركية عن الكتاب وعن الآلات الموسيقية، وقدمتُ مشروع قانون في ذلك الوقت بهذا الخصوص واعتمد القانون، وأصبح الكتاب بالإضافة إلى هذه الآلات معفى من التعريفة الجمركية، مع أننا كنا يومها تحت رحمة الشركة الفرنسية “آشات“.
.
دور النشر العربية تصنَّف صالون الجزائر في المرتبة الأولى..
أشاد الأستاذ خالد دعيبس، وهو مسؤول جناح مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت بالتنظيم الجيد للصالون واعتبره من أحسن الصالونات العربية بالرغم من التحاق محافظ جديد بالصالون “إلا أننا لاحظنا أن المحافظ الجديد يعمل على مواصلة ما بدأه المحافظ السابق” يقول الأستاذ خالد، ويضيف في معرض حديثه عن التنظيم المحكم للصالون، إن الإدارة أنهت إعداد الأجنحة منذ أسبوع، أما الدعم الأكبر فيراه الأستاذ دعيبس في كون رئيس الجمهورية ” تفقد الصالون وطاف بين الأجنحة لمدة ساعتين“. أما فلة عاروس ، و هي ممثلة دار اليازوري الأردنية في الجزائر، فترى أن الصالون ومنذ يومه الأول، حظي بإقبال كبير من الجمهور الجزائري الباحث عن متعة القراءة “وربما ما زاد في استقطاب الجمهور هو المساحات الكبيرة التي أعطت فرصة للزائرين للتجول بحرية وارتياح داخل الصالون، بالإضافة إلى تواجد الأمن في كل مكان مما يشعر الزائر بالأمان “.
واعتبر محمد عبد العاطي محمد، وهو صاحب دار الوفاء المصرية، صالون الجزائر من أقوى الصالونات العربية من حيث التنظيم الذي ساعد الناشرين على عرض إصدارتهم.