-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عجلة الاستقدامات المدوية توقفت بشكل مفاجىء في الفرق الكبرى

رواتب كسرت حاجز المعقول ومليار من أجل لاعب احتياطي

طارق. ب
  • 4434
  • 0
رواتب كسرت حاجز المعقول ومليار من أجل لاعب احتياطي

شهد سوق الانتقالات الصيفية توقفا مفاجئا لعملية جلب اللاعبين، بعدما كان أكثر حركية في الأيام الأولى، بإمضاء مرباح ومداني في شبيبة القبائل، دراوي وموساوي في مولودية العاصمة، بالإضافة إلى شتي في اتحاد الجزائر، غير أن الأيام الماضية شهدت ركودا تاما في عمليات الاستقدامات، باستثناء مولودية وهران التي أكملت الميركاتو بإمضاء بوخليدة، اللاعب السابق لموناكو الفرنسي.

ويبدو أن إدارات الفرق الكبرى، وضعت حدا للنزيف الحاصل في السوق الوطنية، من خلال رواتب خيالية، غير أن الملفت للأمر أن الاعبين لم يكونوا أساسيين في فرقهم، على غرار شتي إلياس الذي أمضى في اتحاد الجزائر وهو الذي كان احتياطيا في الوداد البيضاوي، والطيب مزياني، الذي تعتبر أرقامه ضعيفة جدا مقارنة بالراتب الذي يدور حوله، ما جعل رؤساء بعض الأندية يخضعون للواقع، وأوقفوا المفاوضات سواء بقرارات فردية، أو من الشركات الوطنية المالكة، التي رفضت التسيّب الكبير في المفاوضات مع لاعبين لا يستحقون حتى قيمة لاعبي الرديف.

والملاحظ  في الأيام الأخيرة، أن قيمة المليار شهريا، أصبحت لا شيء في كرة القدم الجزائرية، ما سيجعل الكتل المالية تتضاعف، وحتى في الأصناف الدنيا، سترتفع أجرة بعض اللاعبين الواعدين، فإيجاد مدافع بمستوى مميّز خلال الفترة المقبلة لن يكون بأقل من 400 مليون شهريا، وهو راتب كان من المفترض أن يكون للاعب دولي يشارك بانتظام مع المنتخب الوطني الجزائري، وليس للاعبين أرقامهم  ضعيفة إلى حد بعيد، بالإضافة إلى خلق مشكل مع اللاعبين القدامى في الفرق، والذين سيطالبون برفع أجورهم خلال الفترة المقبلة، خاصة من كان الأفضل مع الفريق خلال الموسم.

والملاحظ في سوق الانتقالات الحالية، هو التباين بين أهداف الفرق، والواقع الذي تمر به، فبعد الأسماء الكبيرة التي كانت تتصدّر المشهد الكروي في صورة بولاية، رياض بودبوز، هاريس بلقبلة وهناك من تحدث عن آدم وناس، غير أن الواقع الحقيقي كشف عودة لاعبين إلى البطولة الوطنية، لم يتمكّنوا حتى من ضمان مكانتهم في القائمة الموسّعة للمنتخب الوطني، ويطالبون بأجور تعدّت المعقول، ما جعل رؤساء الفرق المملوكة من طرف الشركات، يجدون أنفسهم أمام واقع التفاوض مع الكتلة المالية الممنوحة، وهو ما حوّل الإتجاه نحو أسماء تستطيع تقديم الإضافة لكن ليست في المستوى الأول إفريقيا.

الثنائي المشارك في كأس رابطة أبطال إفريقيا مولودية الجزائر وشباب  بلوزداد، كان يعول عليهما كثيرا لجلب أسماء كبيرة من أجل المنافسة على التاج الإفريقي، وكل الأسماء التي ذكرت كانت مرتبطة بهذا الثنائي، ليظفر فقط عميد الأندية الجزائرية بلاعب واحد كان له صدى في سوق الانتقالات ويتعلق الأمر بزكرياء دراوي، بالإضافة إلى الحارس موساوي، والمهاجم الشاب الإيفواري جينيور، فيما تمكّن شباب بلوزداد من ضمان الكاميروني جاك مبي من النجم الساحلي، بالإضافة إلى الثلاثي العائد للبطولة الوطنية فريد شعال، رزقي حمرون وسامي فريوي، بالإضافة إلى قلب دفاع شبيبة القبائل بدر الدين سوياد، في سيناريو مغاير عن ما كان ينقل في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وخلق اتحاد العاصمة ومولودية وهران الاستثناء في الفترة الحالية، بعدما تمكّن رئيس الاتحاد عثمان سحبان من ضمان خدمات إلياس شتي، ووسط ميدان المصري البورسعيدي غيلاس قناوي، بالإضافة إلى حسام الدين غشة الذي كان محل أطماع الثنائي مولودية الجزائر وشبيبة القبائل، بالإضافة إلى قرب حسم صفقة الطيب مزياني، والتعاقد مع المدرب التونسي نبيل معلول، ما يؤكد على رغبة إدارة الاتحاد في خلق تشكيلة قوية تواجه بشدة على لقب البطولة ولقب كأس “الكاف”، الذي نزعت منه بطريقة تعسفية من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بعد مهزلة بركان، نفس الشيء ينطبق على مولودية وهران، التي قامت بتعاقدات مقبولة لم تكن بالكبيرة، عدا يانيس حماش الذين كان قريبا من الإمضاء لمولودية الجزائر، بينما انتدب العديد من الأسماء التي لها إمكانات مقبولة قادرة على إعادة أمجاد “الحمري”، والتواجد في “البوديوم” الموسم المقبل.

والأكيد أن التوجّه نحو الأسماء الكبيرة، لا يتطلب فقط انتظار الغلاف المالي السنوي من الشركات المالية، فقد حان الوقت للفرق وخاصة الكبيرة منها، التوجه نحو الاكتفاء الذاتي من خلال خلق مصادر ربح أخرى، على غرار مولودية الجزائر، التي ستجد نفسها أمام فرصة من ذهب، لرفع الفريق نحو الأعلى بالاستثمار في الملعب ومركز التدريبات، واستغلال الشعبية الكبيرة لهذا النادي، والتي من شأنها أن تمنح حلولا للإدارة في انتداب اللاعبين، والوصول إلى مصاف الفرق الإفريقية الكبرى، والتي أصبحت توازي السوق الأوروبية في شراء عقود اللاعبين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!