روراوة استفاد من تجاربه السابقة مع المدربين وجنّب الخضر فترة انتقالية
جاء قرار رئيس الفاف محمد روراوة بتجديد الثقة في التقني الفرنسي كريستيان غوركوف وتثبيته في منصب المسؤول الأول على العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري، ليؤكد استفادة المسؤول الأول بمبنى دالي إبراهيم من تجاربه السابقة مع المدربين وخاصة خلال العهدة الأولى والثانية له على رأس الهيئة المسيرة لكرة القدم الجزائرية، التي عرفت تسرع محمد روراوة في اتخاذ معظم القرارات وتجنبه الحكمة خاصة فيما يتعلق بمنصب الناخب الوطني، أول ضحاياها كان اللاعب الدولي السابق رابح ماجر الذي أرغم على الاستقالة بعد حادثة “الحوار المفبرك” مع صحيفة بلجيكية، ليأتي خيار البلجيكي جورج ليكنس الذي لم يكن موفقا قبل أن يتبعه بمواطنه روبير واسايج الذي وسمت فترة إشرافه على الخضر بمهزلة والهزيمة أمام الغابون بملعب عنابة بثلاثية مقابل صفر.
تجديد الثقة في الناخب الوطني كريستيان غوركوف رغم عدم وصوله إلى الهدف المسطر مع الفاف والقاضي ببلوغ الدور نصف النهائي على الأقل في دورة غينيا الاستوائية، رغم أنه يحمل في ظاهره ميزات نفس “الحماية” التي وفرها للتقني البوسني وحيد خاليلوزيتش بعد الخروج من الدور الأول خلال دورة جنوب إفريقيا 2013، غير أنه أثبت بما لا يدعو للشك أن الحاج روراوة بلغ مرحلة من النضج في تعامله مع الإطارات التقنية التي يختارها بنفسه عوض المديرية الفنية، من خلال حفاظه على استقرار المنتخب، وعدم تصحيح خطإ بآخر، خاصة في حالة المدرب السابق لنادي لوريون الفرنسي الذي أثار استقدامه لغطا كبيرا وانتقادا من المتتبعين على اعتبار عدم امتلاك غوركوف لخبرة مع المنتخبات ناهيك عن عدم إلمامه بالشكل اللازم بكرة القدم الإفريقية التي تبقى لها خصوصيات كثيرة، واتخاذ قرار بتنحيته في الوقت الراهن بعدما حظي بشرف قيادة أول منتخب بإفريقيا خلال دورة مجمعة، يكون أكبر خطيئة تضرب مصداقية خيارات رئيس الفاف وحسن تدبيره، وحتى إن الجميع في الجزائر ثمن قرار الإبقاء على التقني الفرنسي حفاظا على الاستقرار والاستمرارية.