زاوي وعشيو وبابوش “يبعدون” من تربص عين البنيان بطريقة مهينة
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة بإقصاء اللاعبين الدوليين السابقين سمير زاوي وحسين عشيو ورضا بابوش من تربص المدربين الخاص باللاعبين الدوليين السابقين، والذي انطلق الثلاثاء الفارط بالمعهد الوطني للتكوين العالي في العلوم وتكنولوجيا الرياضة بعين البنيان، تحت إشراف الاتحاد الجزائري لكرة القدم لمنح اللاعبين الأربعين المشاركين في التربص تكوينا يسمح لهم بالحصول على شهادة التدريب “كاف سي”.
تفاجأ اللاعبون المعنيون بقرار إبعادهم من التربص مساء أول أمس رسميا بحجة مغادرتهم له، للمشاركة مع أنديتهم في مباريات البطولة.
وأكدت مصادر “الشروق” أن المشرفين على التربص، وعلى رأسهم توفيق قريشي المدير الفني للمنتخبات الوطنية، كان قد أكد للاعبين المشاركين في التربص بأنه لن يتم تسريح أي متربص تحت أي طائل، سواء بالنسبة للاعبين الذين مازالوا يمارسون نشاطهم أو بالنسبة للمعنيين بالعمل لدى مختلف القنوات التلفزيونية كمحللين، وهي الحجة التي تم الاستناد إليها لمنع كل من زاوي وعشيو وبابوش من العودة للمشاركة في التربص بعد أن غادروه للعب مع أنديتهم (عشيو وبابوش يوم الجمعة وزاوي يوم السبت)، في وقت كانت فيها إدارات الأندية المعنية بتقديم طلبات رسمية لتسريح لاعبيها لدى الاتحاد الجزائري لكرة القدم.
إلى ذلك، أكدت مصادرنا أن المشرفين على التربص تهربوا من تحمل المسؤولية، وأكدوا للاعبين المعنيين بأن رئيس الفاف محمد روراوة هو المخول له الفصل في قرار عودتهم من عدمه، وأضافت ذات المصادر بأن اللاعبين أبعدوا بطريقة مهينة، حيث اضطروا إلى البقاء أمام أبواب المعهد يومي السبت والأحد بالنسبة لعشيو وبابوش والأحد لزاوي من الصباح إلى المساء، قبل أن يعلموا بالقرار الرسمي لإقصائهم مساء أول أمس، وهو ما يعد إهانة للاعبين ساهموا في صنع أمجاد المنتخب الوطني وأشهرها أمام منتخب الفراعنة، فاللاعب عشيو كان صاحب هدف الفوز التاريخي على المنتخب المصري في “كان 2004″ بتونس، في حين ساهم سمير زاوي في التأهل إلى كأس العالم 2010 عندما كان من أبرز اللاعبين في موقعة أم درمان الشهيرة، والتي كان حاضرا فيها اللاعب رضا بابوش أيضا.
من جهة أخرى، لم تستبعد مصادر أخرى، إمكانية دفع اللاعبين المعنيين ثمن وقوفهم وراء مبادرة إنشاء نقابة اللاعبين المحترفين الجزائريين، والتي كان زاوي أحد أبرز الفاعلين فيها، خاصة أنها دخلت في معركة مع الرابطة والفاف بخصوص إفشال مشروع تسقيف أجور اللاعبين ودعت إلى إضراب هؤلاء في البطولة الوطنية، وهي السابقة التي كانت تخشى الفاف حدوثها في الجزائر لأول مرة، ما يضرب مصداقيتها في الصميم.
المدير الفني الوطني توفيق قريشي لـ“الشروق“:
عشيو وزاوي وبابوش غادروا التربص دون ترخيص
أكد المدير الفني الوطني توفيق قريشي إقصاءه لثلاثة لاعبين من مواصلة تربص اللاعبين الدوليين السابقين، ويتعلق الأمر بكل من مدافع أولمبي الشلف سمير زاوي، مهاجم اتحاد بلعباس حسين عشيو، رضا بابوش مدافع شباب باتنة، وهذا بعد مغادرتهم التربص دون الحصول على تسريح من طرف المديرية الفنية الوطنية. وقال قريشي في حديث مع الشروق بأن هؤلاء اللاعبين أخلّوا بالنظام الداخلي للتربص، معتبرا بأنه لا يحق لهم مغادرة التربص والعودة مثل ما يحلو لهم: “المشاركة في التربص تقتضي الإلتزام بالنظام الداخلي الذي يمنع اللاعبين من الخروج” قال قريشي، مضيفا: “زاوي وآشيو وبابوش غادروا التربص وشاركوا رفقة أنديتهم في لقاءات البطولة، ثم عادوا وهذا غير مقبول“. وبخصوص تقدم إدارة أنديتهم بطلب تسريحهم إلى الفاف، أوضح قريشي: “فعلا، أنديتهم تقدمت بطلبات من أجل تسريح لاعبيها للمشاركة في البطولة، لكنهم لم يتحصلوا على الموافقة“.
وأكد محدثنا بأنه يتفهم موقف اللاعبين الذين تربطهم التزامات مع أنديتهم، لكنه هو أيضا مطالب باحترام القوانين وبواجب الحفاظ على التنظيم العام للتربصات.
لماذا لم يتنقل دزيري مع اتحاد العاصمة إلى تشاد؟
من جهة أخرى، أشاد المدير الفني الوطني بالسلوك المثالي والإحترافي للاعب الدولي السابق بلال دزيري، الذي لم يتنقل رفقة فريقه اتحاد العاصمة للمشاركة في رابطة أبطال إفريقيا من أجل البقاء في التربص، وهذا بالإضافة إلى طبيب نصر حسين داي مراد آيت طاهر، الذي أجبر فريقه على جلب طبيب آخر من أجل تغطية غيابه في المباراة السابقة “أريد أن أشيد باحترافية وشجاعة بلال دزيري الذي التزم بالبقاء في التربص وعدم التنقل مع اتحاد العاصمة إلى تشاد للمشاركة في كأس منافسة رابطة أبطال إفريقيا” قال قريشي. وبالرغم من حرمانهم من مواصلة التربص الجاري، أكد قريشي على إمكانية مشاركة اللاعبين الثلاثة في التربص القادم الذي سيتم تنظيمه في نهاية البطولة، والذي ينتظر أن يشارك فيه عدد كبير من اللاعبين، لاسيما الذين تعذّر عليهم المشاركة هذه المرة بسبب التزاماتهم مع نواديهم.
في الأخير، وبخصوص الإنتقادات التي وجهت إلى المديرية الوطنية الفنية من طرف بعض الأطراف حول سبب تنظيم مثل هذه التربصات خلال البطولة، أكد قريشي بأنه لا يوجد أي سبب لعدم إجراء ذلك، اعتبارا أنه من بين 40 مشاركا في التربص الحالي فإن ثلاثة لاعبين فقط مازالوا ينشطون و37 غير معنيين بالبطولة.