الرأي

زرواطي.. من أنت؟؟

ياسين بن لمنور
  • 10710
  • 57

رئيس شبيبة الساورة المسمى زرواطي، نصّب نفسه وزيرا للإعلام وواليا لبشار، وربما رئيس تحرير لكل الصحف الجزائرية.. ومن يدري قد يكون هو رئيس الجمهورية نفسه ما دام الرجل عقد ندوة صحفية وكاد أن يقول ما قاله فرعون للسحرة “أنا ربكم الأعلى”، ولا زلت مندهشا من صمت وزارة الإعلام ونقابات الصحفيين والصحف نفسها على كلام هذا الرئيس الذي وضع أسسا جديدة للعمل الصحفي، وسنّ قوانين خاصة بالمملكة التي أممها وقد يدعونا عن قريب للتصويت عن قانون الإعلام بعد أن يمرره على البرلمان، بما أنه يتصرف وكأنه جالس على عرش المرادية!!

لم أرد التطرق لهذا الرئيس حتى لا أظلم شباب الساورة الذي يُشرف الجنوب بتألقه الموسم الماضي في القسم الثاني، والمباريات التي يؤدي فيها هذا الموسم خاصة أمام العميد، لما فعل كل شيء إلا هزّ شباك شاوشي، لكن فريقا مثل هذا يحمل على عاتقه مسؤولية تمثيل الجنوب الكبير بأكمله، وهي المنطقة التي عانت رياضيا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا وفي كل المجالات رغم أنها تتوسد أبار البترول، لا يُمكن أن يُمثله شخص مثل زرواطي لأنه يُسيئ لأبناء الجنوب أكثر مما ينفعهم، ولا يُمكن لرجل مثله أن ينفع أهل الجنوب المعروفين بأخلاقهم وتربيتهم وكرمهم وجودهم ورباطة جأشهم ونبذهم للظلم، لكن بالطرق المشروعة التي تجعلهم يكبرون دائما في أعين زوارهم، أما زرواطي فلا أظن أنه سيُحافظ على هذه الصورة النمطية لأهلنا في الجنوب لأنه أفسد كل شيء وأوهمنا وكأننا نعيش في الأدغال، حيث لا يعلو قانون فوق قانون الغاب الذي يريدنا أن نسير عليه وفقا لمنطق بائس!!

وقد لا ألوم كثيرا زرواطي لأن من حقه السباحة في المياه الراكدة ما دام حارس هذه المياه غائبا تماما، فلا اتحاد الكرة تحرك ولا الرابطة ولا حتى الذين لهم علاقة بالشأن الإعلامي في بلادنا، فلما يقول رئيس فريق أنا من يقرر أسماء الصحفيين الذين يدخلون الملعب، وأنا من يوافق على نوعية الصور التي تُنشر، وأنا من يفرض شروط التغطيات الصحفية للمباريات وأنا من يوافق على الأخبار التي يراد كتابتها، فهذا يعني إما أن اتحاد الكرة يُسيّر في بطولة في جزر الواقواق أو أن صحفنا لا يهمها مس كرامتها، ثم أين رؤساء التحرير من هذا الكلام؟ هل الأمر عادي بالنسبة لهم؟ وهل استقالوا ليتركوا الأمر لزرواطي ومن يُشبه زرواطي، وربما في الأيام القادمة قد يخرج لنا “زراوطة” جدد ويأمروننا بالكتابة على ورق أسود أو الاعتماد على قاعدة الصمت “لا أسمع لا أرى لا أتكلم!”

على صحفنا إن كانت تحترم نفسها أن تتحد لوضع حد لزرواطي، وأن ترفع عليه قضية لتطاوله على الصحفيين وعلى إذكائه للجهوية والعنصرية، فلأول مرة أعرف أن هناك صحفيا من الجنوب وآخر من الشرق وثالثا من الغرب ورابعا من الشمال، ولأول أعرف أن هناك صحفيا من باتنة وآخر من بشار وثالثا من العاصمة ورابعا من القبائل، هذا الكلام ليس لرجل عاقل ولا يمكن أن يكون لرئيس ناد، وتصوروا لو جاء هذا الكلام على لسان رئيس نادي إسباني أوإيطالي أو حتى مصري أو تونسي، حتى لا نذهب بعيدا كيف ستكون ردّة الفعل، أما عندنا فالأمر تقريبا يراه المسؤولون عادي وليذهب الصحفي إلى الجحيم..

.

آخر الكلام:

زرواطي ومن خلال الكلام الذي قاله في ندوته الصحفية أظهر جهلا شديدا بالعمل الإعلامي، وقد لا نتفاجأ لمّا يخرج إلينا والي ويطرد أي صحفي يرافق بوتفليقة في زيارته الميدانية لإحدى الولايات بحجة أن هناك مراسلين صحفيين، لذا فزرواطي لا يعرف أنه تعدى حدوده ولا يعرف أن ما هدّد به يُمكن أن يُفقد فريقه نقاطا.

مقالات ذات صلة