زهور ونيسي ليست مؤرخة حتى تنتقد ملحمة قسنطينة
قال عبد الله حمادي للشروق إن الانتقادات التي وجهتها زهور ونيسي لملحمة حفل افتتاح قسنطينة عاصمة الثقافة العربية لا يعتد بها، لأنها غير مبنية على أسس علمية وموضوعة، متسائلا وهل زهور ونيسي مؤرخة حتى تطالب بتغيير تاريخ قسنطينة، وأضاف حمادي الذي أشرف على ضبط المراحل التاريخية في العمل الملحمي الذي افتتح فعاليات عاصمة الثقافة أن إطلاق الأحكام والكلام بدون دليل ولا تدقيق لا يمكنه أن يفعّل النقاش ولا يعدو أن يكون طلقات فارغة في الهواء.
أما بخصوص اختصار الكثير من المراحل التاريخية لمدينة الصخر العتيق في العمل الفني الذي جسد على ركح الزنيت فرّده حمادي إلى ضيق الوقت، واستحالة تقديم أزيد من ست ساعات من التاريخ على الركح، لهذا يقول حمادي إن الراوي عمد إلى ذكر بعض المراحل التاريخية التي شهدتها قسنطينة دون أن يتم تجسيدها فنيا، لكنها موجودة ومكتوبة ويمكن الرجوع إليها والتعامل معها، وفي هذا الإطار قال حمادي إن الفريق المشرف على كتابة الملحمة يضم أساتذة وباحثين في الجامعة انكبوا على أمهات الكتب التي تطرقت لتاريخ قسنطينة لا يمكن التشكيك في مصداقيتهم.
وبخصوص الانتقادات التي طالت تعامل الملحمة مع التواجد التركي في الجزائر، فاعتبر حمادي أن الأمر حقيقة تاريخية يجب الإقرار بها، وهي أن الجزائريين هم الذين استنجدوا بخير الدين برباروس والتواجد التركي في الجزائر لم يكن استعمارا، وهذا مثبت في الكتب والمراجع التاريخية واعتبر حمادي أن من يعتبر أن الأتراك قد تخلوا عن الجزائر إبان الاحتلال الفرنسي لا يعرفون التاريخ ولا يضعون الأحداث في مواقعها الصحيحة لأن الوضع الدولي وموازين القوة يومها كانت قد مالت لفرنسا والإمبراطورية التركية كانت قد بدأ الوهن يحطم أوصالها، مستشهدا بمقاومة باي قسنطينة وغيره كثيرون، داعيا من جهة أخرى إلى ترك التاريخ للمؤرخين وعدم إطلاق الأحكام جزافا بدون خلفية علمية.