زوار الشواطئ يتهمون المسؤولين بإفساد موسم الاصطياف بالشلف
أبدى، مؤخرا، زوار الشريط الساحلي على امتداد شواطئ ولاية الشلف، امتعاضهم من غياب الدور الفعال للسلطات المحلية، ومشيها قدما في الاتجاه المعاكس لقرارات وزارة الداخلية، القاضية بمجانية الدخول إلى شواطئ الولاية والمدوّنة على مدخل عديد الشواطئ في لافتات يحتمي تحتها أشخاص يحملون قضبانا خشبية وحديدية وتذاكر الدفع بأيديهم، ويعتبر الأمر تعديا صارخا حسب المصطافين.
وذلك بإقدام مصالح بعض البلديات على منح رخص وقرارات تقضي باستغلال الشوارع والطرقات والساحات العمومية المجاورة للشواطئ، ومساعدتهم بعض الشباب على تحويل الشواطئ إلى ملكية خاصة، وذلك بقطعهم الطريق وجميع مداخل تلك الشواطئ وإجبار الزوار على تسديد ضريبة جزافية تقدر بـ 100 دج وأكثر للسيارة وبعد ولوج المصطافين للشاطئ يجدون الخيم والكراسي متراصة على الشاطئ، بأسعار متفاوتة 500 دج للخيمة و100دج للكرسي.
وأكد المصطافون “للشروق” خاصة بشواطئ على امتداد شواطئ الولاية صمت ودعم مصالح البلديات التي كانت وراء إفساد موسم الاصطياف بالولاية خلال بدايته، ناهيك عن الغياب الكلي لمصالح المراقبة لبعض المديريات المساهمة في تفعيل نشاط موسم الاصطياف، ولا تخلو العملية حسبهم من تواطؤ المسؤولين مع أقاربهم في جمع الأموال تحت غطاء مساعدة البطالين على حساب تحويل قرارات وزارة الداخلية من أوامر إلى طلبات وتكييفها حسب أهوائهم، لقضاء مآربهم، وخلال استطلاع للمصطافين عبر جميع شواطئ الشريط الساحلي للولاية، اتفق الزوار على إبداء سخطهم تجاه بسط المتشردين سلطتهم على جميع الأماكن العمومية وأرصفة الطرقات والفضاءات البعيدة عن النسيج الحضري وعلى قارعة الغابات وإجبار الزوار على تسديد 100 دج إلى 150دج مستحقات التوقف بغير حق، وذلك بداية مع طرق أبواب موسم الاصطياف، وأمام أنظار جميع السلطات المحلية والأمنية وعجز الجهات الإدارية على التدخل لتنظيم وضبط بإحكام تلك المواقف بوضع لافتات تسمح بتحويل أرصفة الطرقات الفضاءات إلى حظائر يركن الزوار سياراتهم بكل راحة واستغلالها كمداخيل أساسية للبلديات الساحلية لإنعاش خزينتها المالية، بحيث يتكرر هذا المشهد بجميع البلديات الساحلية وذلك بقيام بعض الأشخاص المدعومين بصمت الوصايا باستعمال العصي والسب والشتم لفرض ضريبة بالقوة نظير ركن أو توقف بعض أصحاب السيارات أو المسافرين الذين يرغبون في اقتناء قارورة ماء أو يرتشفون فنجان قهوة مساء أو أخذ قسط من الراحة نهارا تحت ظل أي شجرة ببراري الواجهة البحرية، خاصة العائلات التي لازمت أبناءها طيلة أيام الامتحانات، وعلى امتداد الشريط الساحلي يتكرر نفس السيناريو أيام فصل الحرارة، ولوضع حد لاستمرار مهازل غياب الدور الفعّال للسلطات المحلية وفرض المتشردين والمنحرفين منطقهم وسلطتهم على الشواطئ وغلقهم مداخلها بسلاسل وتعاليهم على القوانين والقرارات وتحويلها إلى شبه طلابيات، طالب السكان بتدخل والي الولاية لإيجاد آليات والحد من صمت مصالح البلديات وإفساد موسم الاصطياف الذي عرف انطلاقته الفعلية نهاية الأسبوع الفارط.