زوجة اكتشفت صدفة بأنها مطلقة
أقدمت كاتبة ضبط تزاول مهنتها بمحكمة الحراش على استخراج وثيقة طلاق مزورة، حتى يستعملها قريبها لعقد قرانه بزوجة ثانية، على اعتبار أن الأولى رفضت أمر زواجه، والغريب أن هذه الأخيرة اكتشفت أمر طلاقها صدفة بالبلدية.
- القضية الخطيرة تعود تفاصيلها لسنة 2009، حينما قرر المتهم الزواج بامرأة ثانية، وعندما رفضت زوجته المدعوة “ن” الأمر طلب مساعدة زوجة ابن أخته “ح.عبلة”، والتي تشتغل كاتبة ضبط بمحكمة الحراش، هذه الأخيرة طلبت منه إحضار شهادة ميلاده وعقد زواجه، لتسلمه بعد أيام إخطارا بالطلاق دون حضوره أي جلسة محاكمة ودون علم الزوجة الأولى، والوثيقة كانت مختومة بختم رئيس المحكمة وموقعة من أمين الضبط المكلف بالأحوال الشخصية هناك. وقد رافقته بعدها إلى مصلحة الحالة المدنية ببلدية الحراش أين تعمل صديقتها، والتي أقدمت على إسقاط اسم الزوجة الأولى من دفتره العائلي، واستخرجت له دفترا عائليا جديدا حتى يتمكن من عقد قرانه بالثانية، لكن الزوجة الأولى تفطنت للأمر بعدما توجهت للبلدية لاستخراج وثائق، فاكتشفت بأنها مطلقة، وهو الأمر الذي استغربت له لكونها لم ترفع أصلا أية دعوى طلاق، ومنه أودعت شكوى.
- وقد توصلت التحريات الأمنية لتورط كاتبة الضبط والزوج في الأمر، وعليه وجهت لهما جناية التزوير واستعمال المزور وانتحال صفة الغير. المتهمة اعترفت ساعة سماعها من طرف وكيل الجمهورية بمحكمة الحراش بالوقائع، مبررة ذلك بالضغط الذي مارسه عليها قريبها، لكن الأخير أنكر علاقته بالتزوير، معتبرا أنه كان يظن أن قريبته ستساعده في إطار قانوني، والمتهمة لم يظهر عنها أي أثر منذ تاريخ سماعها، وهو الأمر الذي جعلها تحاكم غيابيا بمحكمة جنايات العاصمة وتتحصل على عقوبة السجن المؤبد، في حين أدين قريبها بعقوبة عام حبسا نافذا مع دفعه مبلغ 3 ملايين سنتيم لزوجته المطلقة.