زيارة ماكرون ومصنع “بيجو” في لقاء جزائري فرنسي هذا الأحد
تعقد اللجنة المشتركة الاقتصادية الجزائرية الفرنسية، الأحد القادم دورتها الرابعة، وذلك للفصل في عدد من الملفات الاقتصادية وبعض المشاريع الاستثمارية، يتقدمها مشروع مصنع تركيب السيارات “بيجو” الذي عرف بعض التقدم بعد أن فصل والي ولاية وهران في الوعاء العقاري الذي سيحتضن المشروع، كما تأتي هذه الدورة في وقت تعرف فيه العلاقات الثنائية بين البلدين نوعا من الجمود جسده تأخر الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون عن زيارة الجزائر، رغم إعلان الإليزيه زيارة مرتقبة إلى الجزائر عشية زيارة ماكرون المملكة المغربية.
وحسب بيان لوزارة الشؤون الخارجية، أمس فمن المقرر أن تجتمع بالجزائر الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المشتركة الجزائرية الفرنسية “كوميفا” في 12 نوفمبر الجاري، برئاسة كل من وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل ونظيره الفرنسي جون ايف لودريان وزير الشؤون الخارجية وأوروبا، وبمشاركة وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير ووزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي.
سيركز اللقاء المشترك حسب مصالح وزارة الشؤون الخارجية على تقييم الشراكة الاقتصادية وآفاق تدعيمها، وإطلاق مشاريع مشتركة بين المتعاملين الاقتصاديين، كما ستنظم الدورة الرابعة للحوار الثنائي بخصوص المسائل السياسية والأمنية بين مساهل ولودريان.
ورجحت مصادر “الشروق” أن تكون دورة اللجنة تمهيدا لزيارة وشيكة للرئيس الفرنسي إلى الجزائر، وهي الزيارة التي قال سفير فرنسا بالجزائر مؤخرا بخصوصها إنه يجب الشروع في التحضير لها من دون أن يخوض في آجالها، وقالت مصادرنا إن هناك عدة مؤشرات تقول بقرب الزيارة آخرها الانفراج الذي عرفه مشروع تركيب السيارات “بيجو”، في أعقاب استقبال وزير الصناعة والمناجم للرئيس المدير العام للشركة، حيث نقلت مصادر “الشروق” عن هذا اللقاء أن ضيف وزير الصناعة أبلغه باستفاء الشركة الفرنسية للشروط الجزائرية سواء ما تعلق بالادماج أو التكوين أو نقل التكنولوجيا أو المناولة، حيث عرض الجانب الفرنسي كافة الجوانب المتصلة بالشروط المنصوص عليها في دفتر الشروط، كما أكد أن “بيجو” تعتبر الجزائر من بين أهم الأسواق وأنها اعتمدت مشاريع استثمار في إفريقيا والشرق الأوسط وتجعل من إقامة مصنع بالجزائر أولوية من بين أولوياتها، وبالتالي، فإن الشركة الفرنسية تضع الكرة في المرمى الجزائري وتنتظر الموافقة من السلطات الجزائرية التي سبق أن أرجأت المشروع، وتسعى بيجو إلى تركيب سيارة بيجو 301 وبيجو 208. وسيتروان سي اليزي.
اللجنة الاقتصادية الجزائرية الفرنسية المقررة هذا الأحد، التي تأتي في ظل حديث عن دورة للجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى بين البلدين يفترض أن تكون شهر ديسمبر القادم، كما تأتي دورة الأحد بعد اللقاء السابق لـ”كوميفا” الذي جرى في أفريل 2016 برئاسة الوزير الأول السابق عبد المالك سلال ونظيره الفرنسي مانويل فالس، ومعلوم أن اللجنة اعتمدت في ماي 2013 تطبيقا لإعلان الجزائر حول الصداقة والشراكة بين فرنسا والجزائر، وتظل فرنسا أهم الشركاء التجاريين بين باريس والجزائر، حيث قدر حجم المبادلات البينية في 2016 بـ7.93 مليار دولار منها 3.19 مليار دولار صادرات جزائرية لفرنسا، مقابل 4.74 مليار دولار واردات جزائرية من فرنسا، وتعد فرنسا ثاني ممون بعد الصين ورابع زبون.