“سانيول” للأفارقة: “أعتذر لأني صدمتكم” !
تراجع “ويلي سانيول” مدرب نادي “بوردو” الفرنسي، الخميس، عن التصريحات “المثيرة” التي أطلقها قبل 48 ساعة، وقدّم اعتذاره للأفارقة، معتبرا إنّ حديثه عن افتقاد أبناء القارة السمراء لـ”التقنيات”، “الذكاء” و”الانضباط”، سقط في “سوء فهم” (..).
في مؤتمر صحفي، (اجتهد) “سانيول” في النأي بتصريحاته عن (محدودية) و(غباء) الأفارقة، عن أي طابع، وقال في هذا الشأن:”إذا كان الأمر اختلط بنقص في الوضوح ودلالة غير مكتملة، بما أدى إلى إصابة وصدمة بعض الأشخاص، فأنا أعتذر”.
وتابع “سانيول:”عندما تحدثت عن الافريقي الزهيد السعر والقادر على المواجهة، أردت الإشارة إلى أولئك الشبان الأفارقة الذين يصلون إلى أوروبا، بإرادات كبيرة للنجاح، وللهروب من وضعيات متدنية”.
ورفض الديك السابق (37 سنة)، اتهامه بــ”العنصرية”، معقبا:”لدي 32 سنة في عالم الكرة، ولم تكن لي أبدا مشاكل مع أي كان، وأرى إنّ هذا النقاش جرى إخراجه من نطاق رياضي إلى زاوية سياسية، وأتأسف لبعض الناس الذين لم يطالعوا تصريحاتي كاملة، حيث قلت إنّ فريقا كرويا هو مثل الحياة، مثل فرنسا، هو مزيج، وأنا مسرور لكوني فرنسيا”.
وشدّد “سانيول” على أنّ تأويلات تصريحاته “لا تعكس تماما أفكاره وقناعاته الانسانية، خطابي كان رياضيا، ولم يكن سياسيا أو اجتماعيا”، مضيفا:”الذكاء الذي تحدثت عنه، تكتيكي، وبحكم نقص الموارد المالية، التكوين الكروي الافريقي ليس كاملا ولا يضاهي نظيره في أوروبا”.
وأشار الظهير الأيمن السابق للزرق وبايرن ميونيخ، إلى أنّه عاش رفقة مقربيه لحظات صعبة في اليومين الماضيين، مشيرا إلى أنّه حُظي بدعم كبير من وجوه كروية وأخرى إعلامية وكذا سياسية (…)
تابعوا جانبا من تصريحات “سانيول”:
وكان المدرب السابق لآمال فرنسا صرّح الثلاثاء:”لا أريد تشكيلة بـ 11 لاعبا إفريقيا يغيبون لمدة شهرين كل سنتين”، في إشارة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا .، مضيفا:”اللاعب الإفريقي لا يكلّف كثيرا في سوق الإنتقالات، وقوي البنية، ومستعد للتضحيات، ولكن كرة القدم ليست هذه المزايا فقط، حيث تشمل الذكاء والانضباط”(…).
وعلى خلفية تلك التصريحات، دعا السينغالي “باب ضيوف” الرئيس السابق لنادي “أولمبيك مارسيليا”، اللاعبين الأفارقة الناشطين في بطولة الدرجة الأولى الفرنسية، إلى مقاطعة أحد الجولات القادمة، وألّح “مادادا ضيوف” الشهير بـ”باب” (62 عاما) على ضرورة انتصار أفارقة (الليغ 1) لاحتجاج سريع، عبر امتناعهم عن خوض إحدى المقابلات المقبلة برسم الدوري الفرنسي.
وأبدى “ضيوف” امتعاضه من التوصيف الذي أعطاه “سانيول” للأفارقة، رغم أنّهم “لا يكلفون كثيرا”، ومع ذلك هم “أقوياء” و”يضحّون”.
واعتبر “ضيوف” إنّ ما بدر عن “سانيول” تجاوزه الزمن، خصوصا وأنّ التصريح صدر عن دولي سابق ولاعب نشط في كبرى نوادي أوروبا، رافضا “الخطاب التمييزي” الشبيه بفضيحة “الحصص” التي انفجرت في ربيع 2011.
من جهته، اعتبر “ليليان تورام” الظهير الأيمن السابق لمنتخب فرنسا، إنّ “منطق المحاصصة الذي ثار قبل ثلاث سنوات، لا يزال هو نفسه السائد”، واستهجن “تورام”في حوار ستنشره “ليكيب” الخميس، “إصرار بعض الفرنسيين على جعل الأفارقة سجناء لجذورهم”.