-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عرف ببراعته في اقتناص الفرص والامتيازات والعمل في مناطق النزاعات والحروب

ساوريس .. الرجل الذي بنى ثروة طائلة بالتحايل على القوانين

الشروق أونلاين
  • 21635
  • 4
ساوريس  .. الرجل  الذي  بنى  ثروة  طائلة  بالتحايل  على  القوانين

لا يخلو ماضي إمبراطورية القبطي ساوريس من عدة فضائح عبر العالم ففي كل مكان حط به ترك رصيدا من المخالفات والتحايل والتلاعب فكانت البداية من العراق ثم الجزائر وغيرها من دول إفريقيا التي استفاقت بعضها من سبات وسحر ساوريس، وقررت فرض غرامات وضرائب على نحو ما فعلته الجزائر ومن رصيد المجمع تورطه في إيطاليا، وهو متابع قضائيا بتهمة الرشوة في صفقة متعامل حاز عليها بعمولة 200 مليون دولار لانتزاع المشروع من منافسه الأمريكي هناك، وتبقى مسيرة المجمع حافلة بالمخالفات الخطيرة.

 

عرف على المجمع أنه يقتنص الفرص والامتيازات وحتى الأزمات والحروب في كل مناطق العالم، حاملا طوق العصرنة لكل بلد ينزل به، ففي جويلية2001 عندما كانت الجزائر لا تثق في أي متعامل أجنبي غربي في مجال نشاط حساس كالاتصالات، فضلا على أن الجزائر كانت في بداية الخروج من أزمة المديونية ودخل ساوريس بـ 100 مليون دولار في وقت كانت الجزائر بحاجة إلى مستثمر مغتنما الفرصة بل وحتى الرخصة التي لم تجبره الحكومة على دفعها مقدما مثلما هو معمول به بل تركته حتى حصّل عائدات المشتركين ليدفع قيمة الرخصة على مراحل.

لم يشفع للجزائر سعة صدرها في تفضيل متعامل بلد عربي شقيق عن غيره حيث تحايل على الجزائر وتنازل عن أحد فروع المجمع “اوراسكوم اسمنت” للافارج الفرنسية غير عابئ بالجزائر التي رفضت أول مرة تمكين الفرنسيين من مجال نشاط هام من قبل، ليدخل الفرنسيون إليه عن طريق بوابة  ” اوراسكوم ” ،  الأمر  الذي  لم  يستسغه  القاضي  الأول  للبلاد  ولمح  تصريحا  على  أنه  لا  تسامح  مع  من  يجرأ  على عملية  كهذه .

وكان تصريح الرئيس رفعا للحصانة التي حاول فرضها على المسؤولين الذين أصبحوا يتسابقون لمحاربة أي تجاوز يقوم به المجمع في السر أو العلن فقد كانت الغرامات المفروضة عليه مباشرة بعد صفقته مع الفرنسيين وليس بعد مقابلة أم درمان مثلما يعتقد المصريون وبدأت فضائح المجمع تنكشف اليوم تلو الآخر كاستغلاله باستعمال النفوذ لكابل ألياف بصرية موصول بأوربا انطلاقا من الجزائر دون رقيب أو حسيب كما تفطن بنك الجزائر إلى مئات محاولات تهريب العملة بتضخيم فواتير التجارة الخارجية والتحويلات المصرفية ولم تكن الجزائر وحدها ضحية مؤامرات كهذه  بل  حتى  البورندي  استفاق  على  مخالفات  أجبرته  على  فرض  غرامات  على  خطى  ما  حدث  له  في  الجزائر .

كما حاول ساوريس تكرار سيناريو “لافارج” في مخطط لبيع جازي بقرته الحلوب لفرانس تيليكوم للخروج من أزمة مالية تهدده بالنهار وتمكينه من تسديد مديونيته لدى الفرنسيين وتحصيل ما يمكنه من دفع ديونه لدى البنوك العالمية من جهة، وضمان استمرار نشاطه وعدم سقوطه، واتضح للعالم كله أن المجمع يحتضر وبدأت أسهمه في السقوط الحر، فضلا عن ودائع مستثمرين في أمريكا وغيرها أصبحت على كف عفريت، حيث يتسابق مودعي الأموال على سحبها مثلما أوردته وكالات أمريكية وانقلب سحر ساوريس عليه بعد أن أجبر على بيع حصصه لفرانس تيليكوم وسقط مخطط تقديم جازي  كفدية  في  واد  سحيق  وأصبح  الفرنسيون  مالكين  بنسبة  100  بالمائة  لموبينيل  متعامل  الهاتف في  مصر .

وها هو المجمع المصري يجد نفسه مجبرا على احترام القوانيين الجزائرية ووقف كل مفاوضات لبيع جازي دون تأشيرة الحكومة فقد ناور ساوريس بعد محاولة بيعه لفرانس تيليكوم لتنفيذ الصفقة مع الجنوب إفريقيين الذين اقتنعوا أن لا بيع ولا شراء دون موافقة الجزائر بحكم قانون حق  الشفعة 

وتحاول أوراسكوم التخلص من جازي قبل الانهيار الكلي له، اصطدمت إرادته بالقيمة التي عرضها على الامارتيين وهي 7 ملايير دولار وكان الرقم سببا في نفور الكل بما فيها الحكومة الجزائرية وسيتقرر مصير جازي بعد انتهاء المفاوضات مع الحكومة.

قبل الجزائر نزل مجمع ساوريس بالعراق بعد الاجتياح الأمريكي عندما حط رحاله ببغداد محتميا بدبابات المحتل الأمريكي، حيث نصب بعض الهوائيات باسم متعامل “عراقنا” ولم يستغرق طويلا للمغادرة بعد وضع الحكومة العراقية في مأزق بسبب الوضع الأمني ووضع بغداد أمام الأمر الواقع  لشراء  متعامل  لا  يحوز  سوى  هوائيات  وانتشاره  محدود  جدا  فدخل  صفر  اليدين  ليخرج  بأموال  قارون .

وفي إيطاليا تلاحق العدالة ساوريس بتهمة الرشوة في صفقة مع إطارات هناك مكّنوه مقابل 200 مليون دولار من إزاحة منافسه الأمريكي “بالكستون” لشراء أغلبية أسهم “ويند” متعامل الهاتف النقال الأول في إيطاليا من خلال الحصول على معلومات حول العرض الأمريكي قبل فتح  الأظرف  ولاتزال  العدالة  الايطالية  تحقق  في  القضية  منذ   2008  بتهمة  الرشوة  ومخالفة  قانون  الصفقات .

 

سقوط  الأقنعة  عن  أسماء  اغترفت  من  عسل  ساوريس 

منذ  دخول  جازي  السوق  الجزائرية  عملت  على  محورين،  الأول  يتعلق  بتخصيص  ميزانية  مقدرة  بـ  100  مليون  دولار  للإشهار  والماركتينغ 

والدعاية  هذا  الرقم  الكبير  أسال  لعاب  بعض  شركاء  المجمع  في  مجال  الدعاية 

وإن  كان  الأمر  مسموح  به  في  شقه  التجاري  والقانوني  غير  أن  بعض  المبادلات  في  هذا  الخصوص  سجل  بشأنها  تمادي  جازي  في  توريط الجزائريين  والتحوّل  من  شركاء  تجاريين  للمجمع  في  الدعاية  إلى  أجراء  لديه .

وفتحت المحاولة الفاشلة لساوريس في منح شرائح وهواتف نقال مجانيا لإطارات هيئات الدولة أعين العديد من المتعاملين معه في الماركتينغ، حيث تراجع عدد منهم عن شراكته، فيما استمر آخرون في الاغتراف من ريع المجمع كما كان للمحتالين حصتهم مثلما حدث مع شخص استفاد من صفقة  كبيرة  في  الإشهار  لدعم  مرشح  معارضة  في  رئاسيات  2004  .

أما المحور الثاني فيتعلق بشركاء المجمع في مجال الخدمات وبهذا الشأن فإن نوايا ساوريس انفضحت منذ البداية فلا توجد من مجموع  شركات الخدمات والتموين أي شركة جزائرية باستثناء شركة حراسة خاصة أما البقية فكلهم إما لبنانيين وإما مصريين.

وعلى سبيل المثال وليس الحصر فقد كانت صفقة صيانة الهوائيات من نصيب فرع من فروع ساوريس يشغل جزائريين بأبخس الأجور فيما تؤول الملايين لملاك الشركة وبالعملة الصعبة، والوضع نفسه بالنسبة لشركة توزيع الهواتف النقالة وغيرها.

 

أهم  محطات  مسيرة  ساوريس  في  الجزائر

* 11  جويلية  2001  منح  رخصة  الهاتف  النقال  بمبلغ  737  مليون  دولار 

*  بين  2004  و2007   أرباح  1 , 1  مليار  دولار 

* أوت  2007   فتوى  للسلفية  العلمية  تحرم  الاشتراك  في  جازي  ثم  التراجع  عنها 

* أوت  2008  تنحية  حسان  قباني  واستخلافه  بتامر  المهدي  بسبب  فضائح  جازي

* أوت  2009  الضرائب  تغرم  جازي  بضريبة  قدرها  596  مليون  دولار 

*  بداية  2010  جازي  تطالب  شركات  التأمين  بأكثر  من  20  مليون  دولار  والمؤمن  يتحفظ

*  أفريل  2010  بنك  الجزائر  يجمد  التحويلات  والتوطين 

*  أفريل  2010  ساوريس  يتفاوض  مع  ” ام  تي  ان “  الجنوب  إفريقية  والحكومة  تعترض

*  ماي  2010  الحكومة  تعين  لجنة  لشراء  جازي  في  إطار  حق  الشفعة

*  ماي  2010  وزير  الاستثمار  يربط  في  تصريح  أمام  النواب  فسخ  عقود  مصرية  بسبب  سب  الشهداء

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • -*-*-*-حكيم-*-*-*-

    من أين لكم هذه المعلومات...!!!

    شخصيا ًلا أحب ساويرس لعلاقاته المشبوهة مع النظام الحاكم بمصر و إسرائيل و أطراف مسيحية متطرفة، لكن علينا الإعتراف بنجاح هذا الرجل في ميدان المال والأعمال وقدرته البارعة على إقتناص الفرص الذهبية.

    لكن ما يحيرني في معلوماتكم و أطالبكم بتحديد المصدر، كيف للنظام الحاكم في الجزائر بمخباراته العسكرية والإقتصادية وبمعرفتنا لقدراته التجسسية والأمنية، تجاوز كل هذه المعلومات الخطيرة والسماح لساويرس بدخول السوق الجزائرية بصك على بياض ...؟
    يعني هو لم يظهر من عدم ودخل الجزائر خلسه، هناك مسؤولين يحملون الجنسية الجزائرية تواطؤوا معه وفتحوا له أبواب التسهيلات بدون حساب ولا رقابة مع أن كل هذه التسهيلات عمليات مشبوهة تسودها الرشاوي والسمسرة، وهذه من التقاليد الجزائرية العريقة.

    صراحة إستغلال سذاجة الجماهير بسبب الخلاف الكروي بين الجزائر ومصر و إدعاء أن الوطنية تفرض علينا بطرد الإستثمارات المصرية فهذا أعتبره حماقة إعلامية، أنا مع تفضيل المستثمر الوطني كما أنني مع حماية الإقتصاد من الطفيليين والسماسرة و عدم السماح لشركة واحدة أن تسيطر بشكل كلي على السوق الداخلية، لكنني متأكد أن الأسباب الحقيقية حول إخراج أوراسكوم من السوق الجزائرية غير معروفة للقارئ العادي...

    قبل التخلص من ساويرس تخلصوا أولاً من بارونات الإستيراد من يغرقون السوق الجزائرية بمنتوجات مستوردة تكلف الخزينة العمومية الملايير من الدولارات و يغلقون الأبواب على المستثمرين الوطنيين لخلق شركات تصدير بدل إستيراد.

  • hgdk

    المعروف انه شريك بوتفليقة من يوم جات اوراسكوم للجزائر
    ياو فاقو

  • Akky

    Bonjour, alors quand vous vous décidez de ruiner la carrière d'une personne vous usez des médias, finalement vous n'êtes pas si neutres comme il le faut vraiment, soyez objectif, et je vous prie d'être objectif en publiant mon commentaire, ça fait une vie que mes commentaires ne voient plus le jour.
    Salam

  • مصري مسلم

    للاسف بلد المليون و نصف مليون شهيد عجزت ان يكون من بين ابناءها رجلا مثل نجيب ساوريرس المصري القبطي كما تسمونه
    و لكنه قدر الاشجار المثمره .. هي وحدها ما يقذف بالحجاره