ستر الشعر أما الجسد فلا حرج.. متحجبات لكنهن عاريات
انتشرت، في السنوات الأخيرة، ظاهرة دخيلة على مجتمعنا، خاصة باللباس، وليس المقصود هنا، ما نراه اليوم من سراويل ممزقة عند الركبتين أو على الأفخاذ، يلبسها كلا الجنسين، سواء ذكرا أم أنثى، وغيرها من الألبسة، التي هي غير محتشمة حتى في الدول التي يصنعونها، يعتبرونها ألبسة جريئة، وربما تليق فقط لبعض المناسبات، وليس ليوميات الأفراد. لكن، ما نريد الحديث عنه في هذا الموضوع، هو التعديلات الجديدة، التي أدخلت على الحجاب، وأصبحت الفتاة كما يقال، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، أي لا هي متبرجة ولا هي متحجبة، حينما تراها في الطريق.
أدخلت التغيرات على الحجاب بالتدريج، ولم يبق كما كان في السابق، عبارة عن قطة واحدة، بل مع مرور الوقت، ونتيجة للعديد من المعطيات التي حصلت، على غرار الاحتكاك الحاصل والبرامج التلفزيونية، خاصة التي تظهر الحجاب بالكثير من الألوان والتصاميم، ومنه كان التأثر بهذا “اللوك” الجديد واضحا في شوارعنا. لهذا، عرف عدة تغييرات لكي لا نقول تطورا، حتى أصبح كما نراه اليوم، وفقد بذلك شكل الحجاب القديم إن صح القول، وصنف عند العديد من الناس على أنه ليس حجابا، بل مجرد لباس لا غير، ومن تلبسه متبرجة وليست متحجبة.
يتساءل الكثير من الناس عن ماهية هذا اللباس الذي يصنف مع الحجاب، والتي تلبسه ترى نفسها أنها متحجبة وليست متبرجة، لكن، مقارنة بميزات الحجاب المعروف عند عامتهم، يظهر أنه لا علاقة له مع ما يسمى عندنا الحجاب، فهو في بعض الأحيان، أكثر جرأة من الفتاة المتبرجة، على حد قول الكثير، فقط ستر الشعر لا غير، أما باقي الجسد فهو مفصل تفصيلا دقيقا، يكشف كل نقاط الأنوثة، التي من أجلها شرع الحجاب، أي ستر هذه النقاط التي تظهر مفاتن المرأة.. لذا، نجد الكثير من الناس لا يرون أن هذا اللباس أو التفصيل الجديد الذي يشمل فقط الشعر لكن باقي الجسد يبقى مكشوفا، ليس حجابا، ولا يمكن أن يكون كذلك حتى ولو ادعت من تلبسه.
لعل هذا التفصيل الجديد للحجاب، ناتج في الأصل عن الاعتقاد الخطإ عند الكثير من السيدات اللواتي اخترن لبس الحجاب في شكله الجديد، فالشعر عندهن هو المقصود بالحجاب، أما الجسد، فهو مجرد شيء ثان، لا يدخل ضمن الستر.
نحن لا نتحدث عن الحجاب من الجانب الشرعي، ولسنا هنا للإفتاء في حرمة كذا وإباحة كذا، لكن، يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها، وما نراه اليوم، من ستر للشعر وكشف لباقي الجسد، هو حجاب تبرج إن صح القول.