سعيدي: نطالب بتجريد نصرة النبي من الطائفية والتوظيف السياسي للأنظمة
دعا رئيس منتدى الوسطية والاعتدال، عبد الرحمان سعيدي، إلى ضرورة تشجيع العمل بين مختلف المؤسسات الدينية والهيئات العالمية لحماية المقدسات المسلمين في الغرب.
واعتبر سعيدي في تصوّر بخصوص نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والمقدسات الدينية، أن توحيد عمل هذه المؤسسات سوف يساهم في إبطال المزاعم اليهودية التي تعمل على إبعاد كل ما فيه تقارب إسلامي مع المجتمعات الأوربية، من خلال نقل صورة خاطئة عن الإسلام بنقل “داعش” إلى شوارع الأوروبية.
واقترح سعيدي، في الرؤية ذاتها، تحديد مواصفات الشخصية المسلمة في الغرب في إطار القوالب السياسية والاجتماعية والمواطنة والحياة الدستورية، فضلاً عن توحيد الجهود لدى الجالية المسلمة في شكل مؤسسي، والعمل عن إبعاده عن تأثيرات الأنظمة العربية المختلفة وتركيز جهودها فقط لتشكيل لوبي يحمي المقدسات الإسلامية، وأولها الرسول الكريم ومكانة المسلمين في الغرب، لأن التفرقة والتشتت على -حد قوله- يزيد من الضعف والتقصير، ويمكن المغرضين من التلاعب بالمسلمين.
وطالب سعيدي في نفس الوقت بالعمل على تجريد نصرة النبي عليه الصلاة والسلام من الطائفية والفئوية والتوظيف السياسي للأنظمة والعصبية والمذهبية والحزبية، وجعلها نفيرا عالميا لكل المسلمين، بدون إقصاء أو تهميش، معتبرا أن الاستثمار في الرياضة والإعلام والأنترنت والشركات والمؤسسات الاقتصادية الموجودة في الخارج لنصرة الإسلام، سيكون مثمرا، خاصة إذا تم تخصيص بعض الأرباح في دعم مشاريع الإسلام المعتدل، وتشكيل صناديق الدعم والمساندة للأقلية المسلمة وتمكينهم من كل المساعدات، لاسيما التكوين والتعليم والإغاثة.
ودعا صاحب المبادرة، إلى ضرورة أن تحرر كل المؤسسات الدينية في الغرب من هيمنة الجماعات المتطرفة والمرتبطة بدوائر المالية والإعلامية والسياسية، معتبرا في ذات الورقة، أن أسلوب التحريض على القتل السب والطعن والقذف والتشويه، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا يصلح لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم، الأمر الذي يتطلب تطهير هذه المواقع من الجنون والتلاعب والانسياق في الرد الهمجي على أحداث “شارلي ايبدو”، التي لا تخدم المسلمين.