الرأي

سلاك الحاصلين!

جمال لعلامي
  • 1859
  • 1

في وقت ‏يقف فيه آلاف الجزائريين في الطوابير أمام المخابز، نرى رجال الحماية المدنية يقومون بواجبهم تجاه الوطن والمواطن لا تمنعهم برودة الطقس ‏ولا كثافة الثلوج من تلبية نداء الواجب، ينقلون المرضى إلى ‏المستشفيات وينقذون من تقطعت بهم السبل، فهناك عائلات ‏تعرضت لاختناق المدافئ وهناك من تعطلت سياراتهم أو يحتاج لغسيل كلى، وهناك من غمرت ‏المياه منازلهم وهناك من احتاج إلى الخبز والغاز.

هناك المئات من الحالات التي احتاجت تواجد رجال ‏الحماية المدنية والجيش والأمن والدرك الوطني، وفعلا كانوا لها بالمرصاد ولم ‏يتوانوا ولم يتأخروا وما تذمروا أبدا من حاجة مواطن وما ‏تغاضوا يوما عن طلب المساعدة.. هم رجال مخلصون ‏بكل ما تعنيه هذه الكلمة من رجولة وقوة وانتماء.‏

 جنودنا البواسل من رجال الجيش يسهرون أيضا على ‏حدودنا صيفا وشتاء، في الحر والبر.. هم بواسل ‏الجيش والدرك الوطنيين يقفون بالمرصاد لكل من تسول له ‏نفسه المساس بأمن الوطن، فهاهم يحبطون يوميا محاولات تسلل ‏إرهابيين ومهربين يفشلون أمام ‏رجال صقور، عيونهم لا تنام، ترصدهم ليل نهار. 

علينا رفع القبعات احتراما لهؤلاء الرجال، لكن ‏ذلك وحده لا يكفي، فعلينا كمواطنين أيضا ‏التزامات تجاههم.. علينا مد يد العون لهم، يجب أن لا ‏نبقى متفرّجين.. وللأسف الشديد ‏سلوكيات بعضنا السيئة فرضت على هؤلاء الرجال الواقفون بذل جهودا ‏مضاعفة لفرض الأمن ومساعدة المواطنين.. سلوكيات لم نكن ‏نعرفها سابقا وقد أصبحت دخيلة على مجتمعنا.

علينا دائما أن نقول الحمد لله على نعمة الأمن والآمان التي ‏نعيشها، بفضلٍ من الله عز وجل وهؤلاء الأبطال ومن ‏خلفهم هذا الشعب العظيم. فعزاؤنا لأهل  الذين التحقوا بدار الحق ونسأل الله أن يتغمد أرواحهم الطاهرة برحمته الواسعة، ويُلهمنا وذويهم جميل الصبر والسلوان.                                                                                                                     عيسى. ف/ أم البواقي

لقد قلت يا عيسى ما يجب أن يُقال، وهذا ليس بدعة ولا تكلف ولا تزلـّف، لقد شكرت “وليدات الشعب”، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، وأنت في أمّ البواقي، شاهد على تأثر المنطقة، كغيرها من عديد المناطق التي تأثرت بالاضطراب الجوي الأخير.. إنك شاهد على ما قدّمة هؤلاء من “خدمات إنسانية” تعكس الروابط المتينة بين تلك الأسلاك وشعبهم.

في كلّ مرّة يجد الشعب جيشه وأمنه وحمايته، صفا منيعا يقف إلى جانبه في السراء والضراء، في الأفراح والأتراح، وهذه واحدة أخرى من سرّ هذا الوطن الذي يحميه بعد الله، شعب متماسك وأجهزة خرجت من هذا الشعب للدفاع عنه والتضحية من أجله بلا انتظار جزاء ولا شكورا.

مقالات ذات صلة