سلال بجيجل لإطلاق الطريق السيار جنجن – سطيف وتحريك التنمية
يزور الوزير الأول عبد المالك سلال ولاية جيجل الأربعاء القادم للإشراف على إطلاق جملة من المشاريع التنموية في واحدة من الولايات الأكثر تضررا من عشرية الإرهاب.
ويشرف سلال على إطلاق أشغال مشروع الطريق السيار الرابط بين ميناء جنجن والطريق السيار شرق – غرب على مستوى العلمة والذي يمتد على مسافة تقارب 100 كلم، وسيتم انجازه في مدة 30 شهرا من طرف تحالف شركات جزائرية ايطالية، كما سيشرف الوزير الأول على إطلاق مشاريع استثمارية بالمنطقة الصناعية بلارة بدائرة الميلية التي ستستقبل محطة للطاقة الكهربائية بطاقة تناهز 1600 ميغاوات، فضلا عن مصنع الحديد والصلب بالشراكة مع مجموعة قطر مينينغ، كما سيشرف بميناء جيجن على عمليات توسعة للميناء تهدف إلى رفع طاقة الميناء إلى حوالي 30 مليون طن سنويا بالإضافة إلى إنشاء محطة بحرية للمسافرين ومشروع لتخزين المواد النفطية المكررة.
وكشف الرئيس المدير العام لميناء جنجن، عبد الرزاق سلامي، في تصريحات لـ”الشروق”، أن الاستثمارات التي يتم تنفيذها داخل الميناء تشمل عمليات متعلقة بحماية الحوض وانجاز نهائي الحاويات الذي يتم تنفيذه في إطار الشراكة مع مجموعة موانئ دبي العالمية، مضيفا أن أشغال حماية الحوض التي تقوم بها مجموعة دايو الكورية الجنوبية تقدمت بنسبة 66 بالمائة، مشيرا إلى أن نفس الشراكة ستتكفل أيضا بمد رصيف جديد بطول 1.8 كلم وعمق مياه في حدود 16م ومساحة تخزين في حدود 78 هكتارا .
وقال سلامي، إن أشغال تأهيل الميناء سيتم الانتهاء منها خلال 30 شهرا بالتزامن مع انتهاء أشغال ربط الميناء بالطريق السيار شرق – غرب، مشيرا إلى أن العملية تهدف إلى ربط الميناء بالشبكة العالمية للموانئ الكبرى وبالتالي سيتم تخفيض مدة المكوث داخل الميناء لجميع أنواع الحاويات من 25 يوما حاليا إلى أقل من 11 يوما.
وكشف المتحدث أن فتح الحدود مع المغرب وانتهاء أشغال الطريق السيار شرق – غرب سيحول جميع المتعاملين الجزائريين نحو ميناء طنجة المتوسط والموانئ التونسية لاستيراد احتياجاتها بالنظر إلى الخدمات العالمية التي تقدمها هذه الموانئ، لأن تكلفة نقل حاوية من مرسيليا إلى الجزائر تقدر بحوالي 1000 أورو في المتوسط مقابل 350 أورو نحو موانئ تونسية أو مغربية.
وكشف سلامي، أن قرار وزير النقل عمار تو في أكتوبر 2009 والقاضي بتحويل السلع غير المعبأة في حاويات نحو ميناء جنجن ومستغانم مكّن من تحويل جنجن إلى قطب مينائي بمعايير دولية، مشيرا إلى أن معدل استغلال الميناء تجاوز 90٪ من طاقته الأصلية والمقدرة بـ4.5 ملايين طن سنويا.
وأشار المتحدث إلى معالجة 3.9 ملايين طن العام الماضي و2 مليون طن خلال السداسي الأول من العام الجاري، حيث قفز رقم الأعمال بنسبة 40٪ مقارنة مع النصف الأول من العام الماضي، فيما سجلت وتيرة واردات السيارات عبر الميناء 18٪ خلال النصف الأول من العام الجاري بنحو 258.2 ألف سيارة من مختلف الأنواع.