سلال: بوتفليقة ملتزم بمواصلة مسار تطوير اللغة الأمازيغية
أكد عبد المالك سلال مدير الحملة الانتخابية للمترشح الحر لرئاسيات 17 أبريل المقبل عبد العزيز بوتفليقة يوم الأحد بتيزي وزوأن هذا الأخير سيلتزم بمواصلة مسار تطوير اللغة الأمازيغية التي تعد إحدى المقومات الوطنية للأمة الجزائرية.
وعلى وقع هتافات مساندي ومؤيدي المترشح بوتفليقة “آسا أزكا بوتفليقة يلا يلا” (اليوم وغدا بوتفليقة يبقى هنا) وتحت أنغام الزرنة القبائلية فيما يشبه العرس فضل سلال – وعلى غير العادة- ولوج القاعة التي احتضنت تجمعه الشعبي بدار الثقافة مولود معمري من المدخل الرئيسي مارا بين الصفوف التي غصت بالحضور ليستهل خطابه بعد ذلك والذي صرح فيه بأنه “يتفق مع سكان منطقة القبائل حول ضرورة تطوير الأمازيغية حتى تلعب دورها الحضاري بالداخل والخارج”.
وخاطب سلال الحاضرين بالامازيغية قائلا “كونوا على يقين بأننا سنواصل في هذا المسار (تطوير الأمازيغية) حيث يتعين علينا اليوم الانتقال إلى مستويات أعلى بعد أن تم ترسيمها كلغة وطنية لتصبح إحدى مقومات الأمة الجزائرية”.
واعتبر شباب هذه المنطقة بمثابة “سفراء للغة الأمازيغية في العالم بأسره” داعيا إياهم إلى المحافظة على التنوع الذي يزخر به هذا الحيز من الوطن الذي “نقبله كيفما كان وبكل خصوصياته”.
وحيا سلال سكان تيزي وزو التي كانت “دوما في الطليعة” متوقفا مطولا عند تاريخها النضالي العامر بالشهداء كالعقيد عميروش وعبان رمضان وكريم بلقاسم والشخصيات الوطنية كالزعيم التاريخي حسين آيت احمد والمثقفين الذين كانوا شهداء للكلمة كالطاهر جاووت ومولود معمري وغيرهم.
وعلى الصعيد الاقتصادي ربط مدير الحملة الانتخابية للمترشح بوتفليقة بين ولاية تيزي وزووغيرها من مناطق الوطن حيث وصفها ب”السند الحقيقي للتطور الاقتصادي للجزائر العاصمة وغيرها من الولايات” ناقلا تعهد بوتفليقة بالانطلاق في برنامج تنموي جديد لصالحها يرتكز على تطوير السياحة بما سيؤهلها في المستقبل للعب دور كبير في هذا القطاع وذلك لفائدة الجزائريين والأجانب على حد سواء.
وعرج سلال أيضا على ما مرت به تيزي وزومن مآسي خلال العشرية السوداء وهي المرحلة التي تمكنت من تجاوزها “بفضل سياسة المصالحة الوطنية التي بادر بها بوتفليقة” الذي “قطع على نفسه عهدا باستعادة الأمن والاستقرار وهوما التزم به وجسده على أرض الواقع” يقول المسؤول الأول عن حملته الانتخابية.
وفي خطاب هوالأطول له لحد الآن (38 دقيقة) والذي كان بمثابة حوصلة لكل النقاط التي يتضمنها البرنامج الانتخابي للمترشح بوتفليقة والتي تناولها مجزئة في التجمعات الشعبية التي نشطها منذ انطلاق الحملة الانتخابية دعا سلال سكان تيزي وزولوضع ثقتهم في شخص المترشح المذكور بغية تمكينه من “انجاز آخر مهمة له ووضع اللبنة الأخيرة لبناء جزائر حديثة تكون الأكبر في المنطقة”.
واستغل سلال وجود بعض سكان بجاية في القاعة الذين حملوا لافتات تعبر عن تأييدهم لبوتفليقة ليحيي من خلالهم كل أهالي هذه الولاية التي شهدت أمس السبت إلغاء تجمع شعبي له بسبب محاولة مجموعة من المتظاهرين اقتحام القاعة التي كان من المقرر أن تحتضن هذا الحدث وقيامهم بأعمال عنف.
وقال في هذا الصدد “لا احد بإمكانه تخويفنا ونحن من جهتنا لا نعرف معنى الإقصاء” ليضيف “صحيح أننا نتوفر على الإمكانيات لكن يتعين أيضا أن لا ننسى بان الجزائر مرت بمرحلة عصيبة ومعقدة والعلاج النهائي لكل ذلك يتطلب الوقت الكافي”.