-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سلال في وضعية تسلّل!

الشروق أونلاين
  • 4363
  • 10
سلال في وضعية تسلّل!

ما لا يعرفه السيد عبد المالك سلال، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية، أن السيد رجب أردوغان، يُتقن اللغة العربية ربما أحسن من غالبية الجزائريين الذين استقبلوه، وما لا يعرفه أيضا أن اللغة الفرنسية التي خاطب بها معاليه رجال الأعمال والوفد التركي الذي زار الجزائر، هي اللغة السابعة في تركيا بعد التركية والعربية والإنجليزية والألمانية واليونانية والكردية، لأجل ذلك بدا السيد عبد المالك سلال، مثل الذي يؤذن في مالطا أو يصلّي الفجر في كنيسة أرثوذوكسية..

 وهو يتحدث عن العلاقات التاريخية بين تركيا والجزائر التي نسفها الاستعمار الفرنسي، وعن مستقبل العلاقات الاقتصادية في عالم ما عاد يستعمل لغة فولتير، بلغة فرنسية تطلبت استعمال سمّاعة الترجمة التي ربما ستبني الجسر الاقتصادي والتجاري الذي يروجه الوزير الأول الجزائري، ولكنها ستنسف الجسر الحضاري الذي ظننا وظن الأتراك أننا وضعنا حجره الأساس في الخامس من جويلية 1962، وفي المقابل كان رجب أردوغان، المصطحب معه زوجته آمنة، التي علّمت بناتها لغة الضاد، وأرسلتهن للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، يتكلّم باللغة التركية رغم إتقانه لعدة لغات من بينها اللغة العربية التي يقال أنها اللغة الرسمية في الجزائر، ليقول أنه قدِم وفي نيته أن يتكلم اقتصاديا وتجاريا في بلد الاستهلاك الجزائر بالإنتاج التركي، بعد أن بدأ لقاءه وكلامه مع الوزير الأول الجزائري باللغة التركية.

قد يكون تواجد السيد عبد المالك سلال، الذي يتقن اللغتين العربية والأمازيغية في وضعية تسلّل، هو نتاج خطة هجومية ودفاعية عقيمة جعلتنا على مدار عقود نلعب مبارياتنا ونحن لا نعلم أن أهم عناصرنا في وضعية متسللة، وأحيانا يلعبون بعد أن يعلن الحكم نهاية المباراة، وقد يكون السيد سلال قد قرّر أن لا يغرد خارج السرب اللغوي الذي حلّق منذ أن غادر الاستعمار الفرنسي أرض الجزائر، ولكن أن يحدث هذا في لقاءات هي في الأصل حضارية قبل أن تكون تجارية هو الذي يحزّ في النفس، لأن ما جمعنا مع تركيا هو تاريخ عثماني وليس استهلاك منتوجاتها، وما ذقناه من فرنسا هو الدمار وليس غنيمة لغوية نتغنى بها أمام الملأ.

 

هزيمة الأسطول العثماني في معركة نافارين، وحادثة المروحة التركية هي التي فتحت الباب للفرنسيين ليحققوا حلم العمر في محاولة غرس النبتة الفرنسية في أكبر بلد في إفريقيا والعالم العربي، والثورات الشعبية وثورة التحرير هي التي أغلقت الباب في وجه الفرنسيين ونسفت الحلم الكبير والمشروع الكبير لتكون الجزائر غير فرنسية، ولكن أن نلتقي بعد نصف قرن ونحن شبه رهينة اقتصادية في يد الكثير من شعوب العالم ومنهم الأتراك، وأن نبقى رهينة لثقافة استعمار خرج بالبدن فقط، فذاك ما صار يشكّكنا في استقلال ثمنه الملايين من الشهداء، خاصة أن مؤرخين جزائريين يقولون أن الأتراك هم من منحوا الجزائر في طبق فضي للفرنسيين، وعادوا الآن ليأخذوا اقتصادها في طبق فضي من أيدي الفرنسيين، كنتيجة تبادل للأدوار بدأ في ليبيا وانتقل إلى سوريا.. ويحاول بلوغ الجزائر؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • قادةيكره تبع لستعمار

    اذاكان دليل القوم غراب فيتقودهم الى جيف الكلاب و الخراب وهذا هوالحاصل في جزائر اليوم. ماذا ننتظر من الذي نيفه خامج بانبطاحه لفرنسا وتمريغه في الارض وهو يدعي يرفعه الى السماء.هذا ان دل على شيء ياخي ناصر فهو يدل على ان الثوار الاحرار من الشهداءالابرار دفعوا ضريبة تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي ارواحهم و دمائهم الزكية والانذال من تبع بيجار يتفننون في ارجاعه الى الدار بكل ما اوتوا من قوة اليل قبل النهار.اذا كان رب البيت للدف ضاربا فلا تلمن اهل البيت في هز البطن و المؤخرة و التمايل يمين يسار.

  • nihed

    أحييك أستاذ عبد الناصر على مقالاتك الهادفة و الممتعة بعيدا عن التاريخ العثماني فان اردوقان عملاق في عصر الأقزام
    و السياسيين في الجزائر مهرجين كل يوم بخرجة فلم نعد نستغرب شيئا منهم لا طريقة كلامهم و لا أسلوبهم و لا مستوى خطابهم و أفكارهم

  • الطاهر

    لا تلوم سلال ياستاذ ي فعندما يسمي دكتور في الجامعة عاصمة الصين (بكين)عوض عن( بجين)كما تنطق بالصينية يقول انا الترجمة الاقرب ل (pékin )هي بكين و كأنه الفرنسيين هم الذين اعطوا اسم عاصمة الصين و كما حوّ رة (عين ام ناس) الى إن امناس فهي الترجمة الصحيحة ل(in amenas)

  • احمد

    لحسن الحظ ان اللغة العربية محفوظة من المولى عز وجل وهي لغة الشباب الجزائري فهي لغة مستقبل ان شاء الله عكس اللغة الفرنسية التي هرمت في العالم وفي الجزائر ستزول بزوال هؤلائي العجائز المسلطون على رؤوس الجزائ.

  • mouloud

    سيسقط "سلال" ويصبح نسيا منسيا كما سقط أويحيى من قبله بعد إنتقاد أوردغان الشريف الذي كرم بطلنا "بن بولعيد " وأسقط إسم "ديغول" من أحد شوارع إسطمبول. الشعب الجزائري لا يغفر لمن يتلاعب بمقومات وجوده التي ضحى من أجلها الملايين.

  • بدون اسم

    ...أدعـــــوا ماتبقى من الشعب الجزائري؟ أقصد ماتبقى من نخوته.رجولته.رفع دعاوى قضائية ضد كل من يسول لنفسه الحديث بلغة اللقطاءالفرنسيين...كل من يشير.او يقول كلمة بالفرنسية نطالبه بالرحيل الى دولة اللقطاء فرنسا...كل من يستعمل الكلمات الفرنسية لاأبـــوة له ولاأصــل له يجب عليه الرحيل الى فرنساالشواذ والمثليين ...

  • بدون اسم

    من حقه وهذا شيئ معقول يا اخي عبد الناصر ان يجوب العالم ويذهب حيث يشاء و هو يعرض بضاعته على البلدان المستهلكة و التي لا تنتج شيئا الا البترول وهذا ما يفعله غيره من اوروبا و امريكا البرازيل اللحم المجمد الهند اللحم البقر الصين الخردة و الكارطون فرنسا تربح الملايير من مدخول مستشفياتها بدون توتال واخواتها من هذا البلد الذي لا يتقن الا الكسل وتشراك الفم و ايقولك الكسكسي جزائري الاصل و ليس مغربي.الله يهدي من خلق.امين

  • أبوثواب

    يا أستاذ ان اختيار سلال للغة الفرنسية لم يكن اعتباط ولا عفوي وانما أراد أن يمرر عدة رسائل أهمها أن فرنسا هي الآمر الناهي في الجزائر فمن رضيت عنه فله كل الرضا ومن سخطت عليه فعليه كل السخط لذلك قد تكون يا أستاذ لحظت وأنت تسمع لسلال وهو يتكلف الفرنسية لغتا كيف كان أنفه طالع للسما ...كما صرح من قبل يوم كانت فرنسا تعبث بمقومات وجودنا في الجنوب الكبير

  • جزائرية حرة

    اه يا الجزائر ،قلبي يتقطع عندما ارى المسؤولين يتكلمون الفرنسية

  • ََAbdelkader

    و علاه انت تحسب سلال هذا بصح رئيس حكومة ؟ و تقول انه يتقن العربية و الامازيغية ...؟ صدقني لا يتقن لا هذه و لا تلك. "خطابه" بعد موقعة تيقنتورين تغغنيك عن اي تخمين. مع ان الواقعة كادت تنطق الابكم.