سلطة ضبط السمعي البصري: حماية صورة الطفل واحترام المعلّمين واجب قانوني وأخلاقي لا يقبل التهاون
جدّدت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري يوم الخميس في بيان، التأكيد على أن “حماية صورة الطفل، واحترام المعلمين، ليستا خيارا. بل واجب قانوني وأخلاقي لا يقبل التهاون”.
وجاء بيان سلطة الضبط ردّا على قيام الموقع الإلكتروني “La Patrie News” ببثّ تصريح لتلميذة ناجحة في امتحان شهادة البكالوريا، مباشرة بعد الإعلان عن النتائج.
حيث تضمن التصريح، وفق ما ذكره البيان، “عبارات تمسّ بصورة مباشرة بسمعة وكرامة هيئة التدريس. وهو ما يعدّ سلوكا غير مسؤول، يتنافى مع القيم المهنية والأخلاقية. خاصة أن المتحدثة قاصر خاضعة للحماية القانونية”.
وأوضحت سلطة الضبط أن “الموقع الإلكتروني أفاد خلال جلسة استماع، بأن ما حدث كان نتيجة سوء تقدير للمحتوى ولوقعه الاجتماعي، مع الإشارة إلى النية الحسنة، وحذف المقطع لاحقا”.
قبل أن تنبّه إلى أن “المواد السمعية البصرية المنشورة، تظل قابلة لإعادة التداول عبر المنصات الرقمية. ما يبقي على الأثر السلبي للتصريح، ويضاعف ضرره. لاسيما في أوساط التلاميذ والمعنيين من أساتذة وأولياء التلاميذ”.
“ولا تقتصر حماية القصر على الامتناع عن التصوير فحسب، بل تشمل أيضا التدقيق في مضمون التصريحات، وتقدير آثارها التربوية والنفسية والاجتماعية”، يضيف بيان سلطة الضبط.
داعيا “جميع القائمين على خدمات الاتصال السمعي البصري، خصوصا الرقمية منها، إلى:
- التحلي بالوعي المهني عند تغطية المواضيع التي تشمل الأطفال، أو تتصل بمؤسسات حسّاسة كمؤسسات التربية والتعليم،
- وإلى استباق الأثر الاجتماعي للمحتوى قبل نشره. لا سيما حين يتعلق الأمر بتصريحات ذات شحنة عاطفية”.
قبل أن يؤكد أن “الإعلام المسؤول هو من يراهن على بناء الوعي، لا استغلال الانفعال. وأن حماية صورة الطفل، واحترام المعلمين ليستا خيارا، بل واجب قانوني وأخلاقي، لا يقبل التهاون”.