سلفيو تونس يستنكرون ورابطة الزوايا تبارك وتحذّر
أكدت وزارة الداخلية التونسية، أن من أعلنت عن إيقافهم في وقت سابق بمطار تونس، ومنعهم من دخول الأراضي التونسية، هم 6 دعاة سعوديين كانوا يعتزمون القيام بأنشطة دينية بعد دعوتهم من قبل جمعية أنصار السنة بالقيروان، وبينما سجلت الرابطة التونسية للزوايا ارتياحها من خطوة الداخلية التونسية، ورأت فيها سدا لباب فتنة من “مشايخ الوهابية”، فإن الجبهة التونسية للجمعيات الإسلامية عبّرت عن استنكارها للأجراء.
أعلن مصدر رسمي بوزارة الداخلية التونسية، أن الأمر يتعلق بالشيخ عبد الله سعيد الشهري، الشيخ حسن بن راشد الشهري، الشيخ ياسر بن عبد الكريم القحطاني، الشيخ علي العسيري، الشيخ علي الزهراني والشيخ محمد بن عبد الله آل الزيد، وأوضحت أن منع الدعاة من دخول الأراضي التونسية يكون في حالتين، ترتبط الأولى بالأشخاص ـ هوية الداعية ـ، أو طبيعة الجهة الداعية والمستضيفة. وأفاد المصدر أن هناك عددا من الدعاة السعوديين لا يواجهون إشكالات في دخول الأراضي التونسية، إلا أن من بينهم من “لا يسمح لهم بالدخول” ـ حسب ما ذكر ـ، مضيفا أن القرار اتخذ من قبل الجهات المعنية دون إبداء أي تعليلات، حيث أن إجراءات المنع دون إبداء الأسباب معمول بها في عدد من إدارات الحدود الدولية، دون أن يوضح المصدر ما إذا كان المنع مؤقتا أم حظر دائم.
وأثارت خطوة الداخلية التونسية تباينا في المواقف، فقد عبرت الجبهة التونسية للجمعيات الإسلامية، عن استنكارها لمنع دخول عدد من العلماء والشيوخ الذين استضافتهم جمعيات إسلامية لإلقاء جملة من الدروس والمحاضرات العلمية الهادفة، وقالت الجبهة أن العلماء والشيوخ الذين استضافتهم جمعيات إسلامية ليست لديهم مشاكل سياسية أو شبهة أمنية.
وفي المقابل، سارعت الرابطة التونسية للزوايا، إلى مباركة خطوة الداخلية، وقال رئيسها منصف رابحي لـ”الشروق”، “نبارك خطوة الداخلية رغم تأخرها، بعدما سمحت في أوقات سابقة للعديد من الوهابين دخول تونس”، ولم يتردد محدثنا في تعليل سبب تخوّف الرابطة من هاجس التيار الوهابي على المجتمع التونسي وعقيدته بالقول “إنهم يريدون زعزعة التماسك الديني والإضرار بالمذهب المالكي، زيادة على استهدافهم العقيدة وإنتهاجهم أسلوب التكفير”.
وأرجع رئيس الرابطة التونسية للزوايا، الى ما اعتبره “موضة” الدعاة الوهابيين في تونس، كإحدى إفرازات الثورة والتساهل القانوني إزاء تلقي التبرعات الخارجية ونشاط الجمعيات، ولم يتوان منصف رابحي، في اتهام الأحزاب سواء الإسلامية واليسارية، في تمرير قانون يسمح بجمع التبرعات الخارجية، وأضاف متسائلا “من الغريب أن تتفق كل الأحزاب على اختلاف مرجعياتها على نفس البند في القانون، وهو السماح بتلقي الهبات من الخارج”.