سيارات وشاحنات وعتاد شباب “أونساج” المتعثّر للبيع
تقرّر رسميا رفع الرهن عن عتاد شباب “أونساج” المتعثّر خلال السنوات الماضية، ـ الذي تحوّل بدءا من 8 ديسمبر 2020 إلى الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية “أناد” ـ عبر تسوية البطاقات الرمادية للسيارات والشاحنات وكافة الآلات المتحرّكة، وتمكين أصحابها من بيعها للاستفادة من عائدات البيع، إما لتسديد ديون الوكالة والبنوك، أو لتغيير النشاط واقتناء عتاد جديد.
الفصل النهائي الأسبوع المقبل في تفاصيل العملية ومستحقيها
وأفادت مصادر ذات صلة بالملف بأن الوزير المنتدب لدى الوزير الأوّل المكلف بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، نسيم ضيافات، اجتمع قبل يومين مع الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، بحضور ممثل وزير المالية وصندوق ضمان أخطار القروض، لمتابعة صيغ إمكانية رفع الرهن عن عتاد الشباب المستفيد من قروض الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية “أناد”، “أونساج سابقا”، وسبل بيع هذا العتاد ومن يشتريه، وثم تقديم جملة من المقترحات في هذا الشأن يرتقب الفصل فيها بشكل نهائي الأسبوع المقبل، ليتم الشروع في بيع عتاد هذا الشباب المستفيد مباشرة في أعقاب ذلك.
الفائض عن البيع يستفيد منه الشاب وقد يُوجّه لتغيير النشاط
وتهدف العملية وفق ذات المصدر، إلى تمكين الشاب من تغطية القرض، وربما تدبّر مبلغ إضافي يتيح له إعادة تمويل مشروع جديد، أو تغيير النشاط إذا ما رغب في ذلك، خاصة أن أسعار السيارات السياحية والنفعية والشاحنات والرافعات والعتاد المتحرّك، وهو المعني بالدرجة الأولى بالعملية، شهد ارتفاعا حادا خلال الأشهر الأخيرة، ما يؤهّل الشاب المتعثّر إلى بيع هذه المركبات بسعر يقارب ضعفها وتسديد مستحقات الوكالة والبنوك، مع إعادة إطلاق نشاط جديد أو تغييره.
وتكشف “أناد” الأسبوع المقبل، عن كيفية البيع ولمن تتم العملية ومن هم المعنيون أو القادرون على الشراء والصيغة القانونية المتاحة، مع تسوية البطاقات الرمادية للشباب المقترض حتى يتمكن من بيع العتاد، حيث يتم إزاحة مؤشر “مرهون للبنوك”، من بطاقات هذه المركبات، لتصبح قابلة للتصرّف التجاري.
كما سيتم حصر قائمة الشباب المعنيين بالعملية، وأغلبهم إما المتعثر الذي يرغب في بيع عتاده وتسديد ديون الوكالة، وفي حال تم بيع العتاد بمبلغ أكبر من حجم القرض يستفيد هذا الشاب من باقي صفقة البيع، أو الشاب الراغب في تغيير النشاط حيث يبيع العتاد ويستعمل المال في إعادة اقتناء عتاد جديد، والاستثمار في مجال مختلف.
ويصبّ هذا القرار في مصلحة الشاب الذي يكون مؤهلا، إما لتغيير النشاط أو الاكتفاء بدفع الديون والتخلص من ضغوطها، وأيضا في منفعة البنوك والوكالة التي ستسترجع مستحقاتها دون أي تماطل أو تعطيل، وحتى دون إعادة جدولة القرض والانتظار لـ15 سنة لتسديده، حيث تسعى الحكومة عبر وزارة المؤسسات المصغّرة من خلال هذه الإجراءات لتفكيك قنابل “أونساج” السابقة، حتى تتمكّن النسخة الجديدة من “أناد” من النجاح، وتشكيل طبقة من المقاولين الشباب المؤهّلين في مشاريع من شأنها خدمة الاقتصاد الوطني وفق المقاربة الجديدة للإنعاش الاقتصادي.
وكانت قد كشفت “أناد” رسميّا عن فكّ عقدة 10 آلاف و142 مؤسسة مصغرة متعثّرة مستفيدة من قروض الشباب، عبر خطة أعدتها الوكالة بالتنسيق مع صندوق ضمان أخطار القروض والجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، حيث اقتنى الصندوق قروض هؤلاء الشباب من البنوك بقيمة 1750 مليار سنتيم، وتم إعادة جدولتها للشباب لمدة 15 سنة، في حين تم إعفاء بعض المتضرّرين من السداد بشكل نهائي.