سيدني تطلق احتفالات العام الجديد في العالم
أعطت سيدني التي يلفها الدخان السام إشارة الانطلاق لاحتفالات رأس السنة في العالم بعرض هائل للألعاب النارية لتصبح أول مدينة تدخل العام الجديد.
ومنذ أسابيع، يعيش سكان أكبر مدينة في أستراليا في مناخ ملوّث بحيث تخيّم سحابة من الدخان السام جراء الحرائق التي تلتهم مساحات كبرى في البلاد.
وخلال الأيام الأخيرة، طالبت عريضة جمعت أكثر من 280 ألف توقيع، بإلغاء هذا الحدث احتراماً لضحايا هذه الحرائق المدمرة.
وتم إلغاء عرض الألعاب النارية في كانبيرا عاصمة أستراليا وضواحي سيدني الغربية بسبب ازدياد خطر الحرائق والظروف المناخية الصعبة.
وطلبت العريضة خصوصاً استخدام المبلغ الذي تنفقه البلدية لإقامة هذا العرض وقدره أكثر من 6.5 مليون دولار أسترالي (4 مليون أورو) لمكافحة النيران المستعرة حول المدينة.
وأكدت السلطات في المدينة التي رفضت الاستجابة إلى هذه المطالب، أن ذلك لن يساعد ضحايا الحرائق.
وسمح رجال الإطفاء بإقامة عرض الألعاب النارية فوق خليج سيدني الشهير، معتبرين أنه يُقام فوق المياه ولن يشكل أي خطر.
وأضاء أكثر من مائة ألف سهم من المفرقعات خلال 12 دقيقة سماء سيدني أمام أنظار مئات آلاف الحاضرين في وسط المدينة منتصف ليل الثلاثاء بالتوقيت المحلي.
ودُعيت الحشود إلى التحلي بأكبر قدر من اليقظة بسبب الرياح العنيفة التي تهبّ في المرفأ، ما تسبب بإلغاء عرض للسفن كان مرتقباً قبل بضع ساعات من عرض المفرقعات الكبير.
Firefighters drive through Australian inferno pic.twitter.com/zGF3RuEQDN
— AFP News Agency (@AFP) December 31, 2019
“إفساد ليلة رأس السنة”
مع حلول منتصف الليل، كانت إشارة الانطلاق للاحتفالات في مدن كبرى آسيوية وأوروبية وإفريقية وأمريكية ، لكن في العديد من الأماكن الأخرى ستطغى الاضطرابات والتقلبات السياسية على الاحتفالات.
على سبيل المثال، بعد أكثر من ستة أشهر من التظاهرات شبه اليومية، ستحتفل هونغ كونغ بقدوم عام 2020 من خلال تجمعات جديدة مؤيدة للديمقراطية. ومن المقرر أن يقيم الناشطون سلاسل بشرية في جميع أنحاء المدينة وتظاهرات في المراكز التجارية وأن يشاركوا في تجمعات “إفساد ليلة رأس السنة” في الأماكن الرئيسية التي يرتادها المحتفلون.
وفي باريس، يُرتقب حضور بين 250 و300 ألف شخص في جادة الشانزيليزيه الشهيرة لكن الإضراب الذي يعيق منذ أسابيع عدة وسائل النقل المشترك في العاصمة يمكن أن يفسد العيد.
وفي لندن، ستدق ساعة بيغ بن عند منتصف الليل بعد أن كانت صامتة لمدة طويلة بسبب أعمال الصيانة. وسيتم إطلاق ألعاب نارية على ضفتي نهر التايمز.
وفي موسكو، سيلقي الرئيس فلاديمير بوتين خطابه التقليدي لمناسبة رأس السنة، بعد عشرين عاماً من وصوله إلى الحكم. وستحتفل المدن الروسية بعيد رأس السنة مع تفاوت التوقيت بينها بفعل مساحة البلاد الشاسعة. وسيحضر سكان موسكو عرض الألعاب النارية أمام الكرملين.
أما في دبي، فبدأ آلاف الأشخاص بالتجمع بعد الظهر في محيط برج خليفة، أطول مبنى في العالم. ووعد منظمو الاحتفال بعرض ساحر سيشمل رسوماً ضوئية على واجهة البرج مصحوبة بتأثيرات صوتية، بينما ستعمل نافورة دبي في أسفل البرج، على تقديم “أطول عرض مائي راقص”. ووفقاً لوسائل إعلام محلية، فإن كلفة الجلوس في مطعم يطل على البرج تبلغ بين 1200 درهم (321 دولار) و2500 درهم (680 دولار).
كما تنظم احتفالات في مدن أخرى في الإمارات، وبينها رأس الخيمة التي تسعى لدخول موسوعة غينيس مجدداً، بعد عام من تسجيلها رقمين قياسيين عن “أطول سلسلة ألعاب نارية” و”أطول خط مستقيم للألعاب النارية”.
Sydney s’apprête à donner le coup d’envoi des célébrations mondiales du #NouvelAn avec un feu d’artifice géant, mais la fête est assombrie par les immenses incendies qui ravagent l’Australie #AFP pic.twitter.com/1KjQR9pa8F
— Agence France-Presse (@afpfr) December 31, 2019