شاب يقتل زوجته ووالدها وشقيقتها في تيارت
استيقظت، صباح الأحد، مدينة تيارت على خبر مجزرة استهدفت ثلاثة أفراد من عائلة شْرَيّط القاطنة بسكن في الشارع المسمى الطريق البيضاء وسط المدينة، حيث ما إن بدأت الحركة تدب في الشارع حتى لوحظ رجال الشرطة لا يزالون أمام العمارة التي شهدت المجزرة والفضوليون من تجار الشارع والمارة ينظرون إلى الدماء على الرصيف بذهول.
وكان شهود عيان قد أكدوا للشروق أنهم سمعوا صراخ نساء في حدود الحادية عشرة والنصف ليلا، لكن ظنوا أن الأمر لا يتجاوز ما كانوا يسمعونه من حين لآخر، حيث تعودوا على الشجارات في ذلك المسكن، لكنهم خرجوا بعد أن اشتد الصراخ بأكثر من صوت، وهناك وجدوا سيدة على الرصيف وهي تمسك بطنها الذي كان ملطخا بدماء كثيرة، ليعلموا بعدها أن هناك مجزرة.
وحسب ما علمناه فإن القاتل قام بجريمته في ظروف لا تزال غامضة، حيث قتل زوجته وأختها وأباها، فيما كانت الجريحة أمها، وقد أجليت إلى المستشفى وبقيت في مصلحة الإنعاش قبل أن تتحسن، فيما ذكر شهود عيان أن فتاة معوقة نجت من القتل مع ابن العائلة الوحيد الذي كان في سفر خارج الولاية.
يشار أن الضحايا هم نور الدين شْريّط، 58 سنة، وهو مقتصد مستشفى الأمراض العقلية بتيارت وقد خرج إلى التقاعد قبل أشهر قليلة، وابنتيه ماما، 24 سنة، ونهاد، 19 سنة، وتجري أبحاث عن القاتل المفترض “ب.م.م” 35 سنة، وهو عسكري مفصول من الخدمة، والذي استعمل سكينا لطعن زوجته وأهلها، قبل أن يفر إلى وجهة مجهولة، وقد طاردته مجموعة من شباب الحي الذين استيقظوا على هول الجريمة دون جدوى، حيث اختفى تحت جنح الظلام.