شبح الإستدانة يعود.. وصندوق ضبط الإيرادات بصفر دينار مع نهاية 2017 !
أكد وزير المالية حاجي بابا عمي، أن صندوق ضبط الايرادات سيكون ملاذ الحكومة لسنة 2017، وبصفر دينار مع نهاية السنة القادمة، مشيرا إلى أن رصيد الصندوق يقدر حاليا بنحو 740 مليار دج، وستتم الاستعانة منه في 2017 في حدود نفس القيمة من أجل تدارك العجز الميزانية.
وقال بابا عمي في حديث مع وكالة الأنباء الجزائرية، السبت، “لقد واصلنا في تمويل العجز باللجوء إلى صندوق ضبط العائدات وسنستعمل خلال السنة المقبلة قيمة 740 مليار دينار المتبقية في الصندوق”، مشيرا إلى أنه يتوقع ارتفاع عائدات الميزانية مما سيسمح تدريجيا بتعويض الموارد المستعملة.
وعاد وزير المالية، للحديث عن قرار الحكومة بتمجيد المشاريع الجديدة السنة القادمة، ولفت إلى أن “عزوف الحكومة عن إطلاق مشاريع جديدة غير نابع من سياسة تقشف بل من حرصها على استكمال المشاريع التي أطلقت ورشاتها”. لافتا “الحكومة تعتزم تحقيق استقرار النفقات العمومية في غضون الثلاث سنوات المقبلة دون اللجوء إلى اقتطاعات في الميزانية، وأضاف بابا عمي “لن نقوم بتقليص نفقات الميزانية بل سنحرص على استقرارها في غضون السنوات الثلاثة المقبلة”.
وتعهد الوزير باستقرار أسعار المواد وإبقاء مستوى نفقات التربية والصحة وتلك الموجهة لأجهزة تشغيل الشباب، مذكرا بأن ارتفاع الرسم على القيمة المضافة لا يخص بأي شكل من الأشكال المواد الأساسية المعفية من هذا الرسم.
وأكد الوزير أنه “سيتم الإبقاء على السياسة الاجتماعية التي تنتهجها الحكومة ما لم تقم هذه الأخيرة بوضع نظام ناجع للاعانات” مشيرا إلى وجود جهاز لتحديد المجالات التي تستحق الإعانات”. معترفا بأن الإعانات المعممة التي تثقل ميزانية الدولة غير منصفة كونها لا تخدم الفئات الأكثر هشاشة.
وبخصوص الاستدانة الخارجية، لم يستبعد المسؤول الأول على قطاع المالية اللجوء إلى الاستدانة الخارجية مؤكدا “المستوى المنخفض للديون يمنح الجزائر قدرات هامة في حالة الاستدانة مع إعطاء الإمكانية إذا ما تطلب الأمر لمجمع سونلغاز للجوء إلى سوق المالية الدولية لتمويل برنامج استثمارها الهام. ولكن بالرغم من هذه الإمكانية لم تلجأ كل من شركتي سونلغاز وسونطراك إلى الاستدانة لحد الآن لأن الحاجة لم تقتضي ذلك حسب الوزير.
وبخصوص فتح رأسمال البنوك العمومية أوضح المسؤول أنه ليس واردا حتى وإن ذكر في الصيغة الأولى للمشروع التمهيدي لقانون المالية لسنة 2017. وقال إن “مشروع قانون المالية قابل للتعديل: يمكن تقديم اقتراحات ونقاشات وتحكيمات”.