شبكات تتاجر في 3000 طفل غير شرعي سنويا بالجزائر
أزيد من 3000 طفل غير شرعي يولدون سنويا في الجزائر، يتم المتاجرة بهم واستغلال أعضائهم البشرية، من طرف شبكات تعمل على تجنيد الأمهات العازبات في إنجاب الأطفال، وتوظف عصابات لسرقة الرضع من المستشفيات.. هي حقائق مرعبة كشف عنها مختصون أمس خلال يوم دراسي بـ “فوروم المجاهد” حول واقع الأطفال مجهولي الهوية بالجزائر.
-
وفي هذا الإطار، حذر رئيس الشبكة الجزائرية للطفولة “”ندى” السيد عبد الرحمان عرعار من تنامي أعداد الأمهات العازبات أقل من 18 سنة مما يهدد قيم وعمق المجتمع الجزائري، ويزيد من انتشار الأطفال غير الشرعيين، الذين يفتقدون إلى قوانين تحميهم وتمكنهم من الاندماج الاجتماعي، وأضاف أن شبكة ندى عالجت أكثر من 55 ملفا متعلقا بإثبات نسب أطفال مجهولي الهوية وتمكينهم من الحصول على حقوقهم المدنية، وطالب المتحدث بضرورة سن قوانين جديد تمكن هذه الشريحة من الحصول على حقوقهم الإدارية في ظل العراقيل والبيروقراطية التي تحول دون إدماجهم في المجتمع، وشدد السيد عرعار على إعادة تنظيم القانون الداخلي لمراكز استقبال الأطفال غير الشرعيين التي باتت شبه منشآت جامدة لا توفر الجو الأسري لهذه الشريحة ولا تمكنها من نيل اسم أو لقب عائلي يمكنها من الاندماج بعد مغادرة المركز في سن الثامنة عشرة.
-
ومن جهتها، كشفت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم أنها عالجت العديد من القضايا المتعلقة بالمتاجرة واستغلال الأطفال غير الشرعيين، مؤكدة أن الجزائر تحتوي على عدد كبير من الشبكات والعصابات التي تعمل في مجال سرقة وبيع الأطفال، وحذرت من تنامي ظاهرة سرقة أطفال المستشفيات في ظل نقص إجراءات السلامة في العديد من المراكز الإستشفائية، وأضافت المتحدثة أن الكثير من الأمهات العازبات باتت وظيفتهن الوحيدة إنجاب وبيع الأطفال نظرا لما يتحصلن عليه من مبالغ مالية مغرية، وفيما يخص واقع التكفل بهؤلاء الأطفال، قالت بن براهم أن 15 بالمائة من أطفال مجهولي الهوية، المتكفل بهم من طرف المواطنين، يتم رميهم في الشارع مما يدعو إلى ضرورة تشديد إجراءات الكفالة.