“شركات اتصالات” دول الجوار تنهب أموال سكان الحدود
تحولت الحدود الجزائرية مع مختلف دول الجوار إلى سوق لمتعاملي الهاتف النقال لهذه الدول، مجانا، حيث تنتقل شبكات الهاتف النقال الوطنية فور الاقتراب من الحدود لفائدة المتعاملين الأجانب، ما يضطر سكان المنطقة إلى دفع تكاليف “الرومينغ”، رغم أنهم على أرض الوطن.
القضية التي أثارها سكان المناطق الحدودية، خصوصا الغربية منها، وصلت إلى قبة البرلمان، حيث تكفل النائب عن حزب الكرامة، محمد الداوي، بمساءلة الوزيرة، فاطمة الزهراء دردوري، وزيرة الاتصال وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، لإيجاد حل للقضية التي اعتبرها مساسا بالسيادة الوطنية.
وطرح النائب مسألة معاناة المواطنين على الحدود الغربية مع مشكل تداخل الشبكات الهاتفية، حيث ينتقل الخط مباشرة إلى متعامل مغربي، ما يضطر المواطن إلى استهلاك رصيده كاملا بسبب تحول المكالمة من المحلية إلى الدولية وضرورة دفع أضعاف السعر المحلي في المحادثات الخارجية. واعتبر الأمر مساسا بالسيادة الوطنية، وسببا لتسجيل خسائر فادحة لدى المواطنين.
وكان وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال السابق، موسى بن حمادي، قد أعلن في وقت سابق عن اعتماد خدمة تجوال “رومينغ” بتسعيرة موحدة ومنخفضة بتكاليف معقولة على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الجزائر وتونس، في إطار وضع حد لارتفاع تكاليف المكالمات الهاتفية، نظرا إلى تداخل الذبذبات، وخاصة هيمنة إشارة الهاتف النقال التونسية على نظيرتها الجزائرية، وتم بالمناسبة الإعلان عن إنشاء لجنة مختلطة خاصة لدراسة القضية التي تطرح على الحدود بين البلدين وانعكاساتها المالية على الطرفين، وخاصة أنها تتسبب في تكاليف وفواتير إضافية أكبر للمتصل رغم أنه متواجد في بلاده ويجري مكالمة وطنية وليست دولية، واقتراح التوجه إلى تجسيد حل الفوترة المشتركة بين متعاملي الهاتف النقال بين البلدين، باعتماد سعر موحد ومعقول للطرفين، غير أن الأمور بقيت تراوح مكانها، على الحدود الشرقية والغربية على حد السواء، ما استدعى تدخل نواب البرلمان الذين طالبوا الوزيرة الحالية بتحديد الأسباب الكامنة وراء تداخل الشبكات والعمل على إيجاد حل للمشكل.