شركات بترولية تخرق تعليمة سلال وتستورد من الخارج!
اتهم رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، علي باي ناصري، شركات بترولية أجنبية ناشطة في الجنوب بمخالفة تعليمة سلال القاضية بتموين احتياجاتها من التجهيزات الصناعية والمواد الأولية من المتعاملين الوطنيين، في حالة توفرها في السوق الجزائرية. وقال ناصري إن عددا كبيرا من الشركات الأجنبية يلجأ إلى الاستيراد ويرفض اقتناء المنتج الوطني، رغم وجود “عدد معتبر من الشركات الجزائرية التي تنتج هذا الصنف من المواد وتصدره حتى إلى الخارج”.
وقال ناصري لـ”الشروق” إن الشركات الأجنبية تتعمّد تجاوز تعليمة الحكومة، وتلجأ إلى السوق الخارجية للاستيراد، وهو ما وصفه بالخطوة المدروسة جيدا لـ”ذبح المنتَج الوطني”، داعيا السلطات العليا إلى التدخل والتحقيق في تجاوزات هؤلاء المتعاملين، مع العلم أن أهم الدول التي تستورد منها الشركات الناشطة في الجزائر التجهيزات هي إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وأمريكا.
كما تحدث ناصري عن تجاوزات لقوانين ثابتة في الجزائر على غرار ما ينص عليه قانون المالية التكميلي لسنة 2009، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المتعاملين الأجانب الذين دخلوا السوق الجزائرية بعد سنة 2009 وبغاية الإنتاج مثلما ينص عليه العقد الموقع بينهم وبين السلطات آنذاك وكذا توظيف اليد العاملة المحلية، لم يلتزموا بالعقد.
واعتبر رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين أن أغلب هذه المخالفات ارتكبت من طرف شركات إنتاج مواد التنظيف والشركات المشتغلة في مجال تجهيزات الطاقة بالجنوب، مشددا على أن المتعاملين الأجانب لم يوفوا بتعهداتهم بتوظيف الجزائريين كما لم ينتجوا محليا واكتفوا بالاستيراد من الخارج وإعادة تسويق السلع المستوردة في السوق المحلية.
ودعا المتحدث إلى إعادة تطهير السوق الوطنية من الفوضى والهمجية التي شهدتها بعد فتح المجال أمام المستثمرين الأجانب في العقدين الماضيين وبدرجة أكثر خلال السنوات الأخيرة بحجة جلب الخبرة والكفاءة والتكنولوجيا والتكوين للإطارات الجزائرية، مناشدا الحكومة إعداد بطاقية وطنية بأسماء الشركات الأجنبية التي استطاعت أن تثبت كفاءتها في الجزائر وطرد بقية المتعاملين خارج السوق الوطنية.
هذا، وكان الوزير الأول، عبد المالك سلال، وقبله الوزير الأول السابق، أحمد أويحيى، قد منعا استيراد المواد الصناعية المنتجة محليا من الخارج وأمرا الشركات الناشطة في الجزائر بالتعامل مع المنتجين المحليين لتموين احتياجاتها.