-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اشترطت اكتمال الأشغال ورخصا لصلاة الجمعة.. أئمة يتّهمون:

شروط تعجيزية لبناء المساجد!

الشروق أونلاين
  • 10890
  • 0
شروط تعجيزية لبناء المساجد!
ح.م

أحدثت إجراءات تنظيم فتح المساجد التي ألحقتها وزارة الشؤون الدينية بتراخيص تمنح من قبلها وأعلن عنها منذ أيام “فتنة” في أوساط المصلين والأئمة وكذا المحسنين بسبب قساوة القرار وعدم ملامسته للواقع في ظل بقاء العديد من المشاريع مجرد ورشات مفتوحة على مر السنوات.

ويتعلّق القرار بضرورة الحصول على ترخيص من قبل وزير الشؤون الدينية والأوقاف، لفتح المساجد الرئيسية والأقطاب والمساجد الوطنية والمحلية لأداء صلاة الجمعة، أما ما تعلق بفتح مساجد الأحياء لأداء الصلوات الخمس فيؤهل مديرو الشؤون الدينية والأوقاف بفتحها بعد التنسيق مع المصالح المعنية.

وحسب محمّد إيدير مشنان مستشار بوزارة الشؤون الدينية فإن المساجد المفتوحة بقرار غير معنية بالإجراء وأن الأمر يشمل فقط المشاريع الجديدة وذلك حفاظا على أرواح المصلين وأمنهم.

وأثنى مشنان على مساهمات المحسنين في بناء بيوت الله، حيث قال أنهم يساهمون في إنجاز المساجد بأجود المعايير ومن أعلى طراز.

أمّا جمال غول، رئيس المجلس الوطني المستقل للأئمة وموظفي قطاع الشؤون الدينية فقال أن كل قرار لا يكون لديه أثر رجعي بمعنى انه لن يتم غلق المساجد التي تحوز على رخص سابقة وأن الإجراء سيشمل فقط المشاريع الجديدة.

واعتبر غول أن اشتراط الوزارة اكتمال الأشغال “قرار تعجيزي ولا يمكن لأي مشروع مسجد أن يكتمل دون فتحه لأداء صلاة الجمعة، لأن المساجد يبنيها المتبرعون والمحسنون الذين يجتمعون عادة في صلاة الجمعة ولا يمكن بأي حال حثهم على المواصلة إذا لم يروا ثمرة عطائهم”.

وأكد المتحدث وجود تأخر كبير في العديد من المشاريع يعود لسنوات خلت، وتساءل قائلا “إذا لم يكن المسجد مفتوحا فمن يسمع عنه؟”.

وأضاف “بهذه الطريقة لن يكتمل أي مشروع أبدا”. 

وطالب غول الوزارة بالعودة للواقع قبل اتخاذ أي قرار في هذا الشأن، لأن هذا الإجراء وبهذا الشكل يعد ورطة لكافة المشاريع المقبلة والحالية بسبب قضية التمويل.

ورحّج غول إمكانية تدخل الحكومة في التمويل لإتمام الأشغال، لكن سرعان ما استبعدها في ظل الأزمة المالية التي تعانيها الجزائر.

وعاد غول مجددا ليقترح إمكانية الترخيص بفتح تلك المساجد في حال بلغت 50 بالمائة أو 60 بالمائة حيث يفتح حسبه جزء منها للصلاة بعد استيفائه كافة شروط السلامة والأمن وبقرار من قبل مصالح التعمير والحماية المدنية.

وكشف المتحدث عن وجود طلبات كثيرة تفوق الـ30 بالمائة لفتح بعض المساجد لصلاة الجمعة، متوقعا تأخرا اكبر في وقت لاحق بسبب التراخيص الوزارية واكتمال الأشغال.

بالإضافة إلى اقتراح 20 مشروع لبناء مسجد في كل ولاية تقريبا.

وأعرب المتحدث عن أمله في تنظيم المجال بطريقة أفضل تتعلق بتحديد نوع معين للمسجد الذي يؤهل لأداء صلاة الجمعة في ظل العجز الحاصل من حيث توظيف الأئمة، حيث تحتاج كل ولاية إلى سد فراغ الأئمة المتقاعدين المقدر عددهم بـ20 على مستوى كل ولاية بالإضافة لـ20 منصبا إضافيا سنويا وكذا لأن الحكمة من الجمعة هي التقاء الناس واحتكاكهم، ناهيك عن توحيد الخطاب المسجدي وتقديمه من قبل أئمة مؤهلين وأكفاء.

وصب رأي الإمام ناصري أمين إمام مسجد الفتح بالشراقة في نفس السياق، حيث وصف القرار بالقاسي وغير الملامس للواقع وكذا المتشدد.

وأضاف ناصري أنه لم يحدث أبدا وانتهى مشروع قبل بدء الصلاة فيه، فمن الناحية الواقعية لا يتم بناء المسجد دفعة واحدة، ودائما يساعد الفتح المبدئي على إتمام الأشغال التي لا تنتهي أبدا في بيوت الله.

وأشار المتحدث إلى أن هذا القرار يعد تجميدا غير معلن لبناء المساجد، مفضلا القرار السابق الذي كان يسمح بفتحها برخص من الحماية المدنية والمصالح المختصة إذا ما تقدمت الأشغال بنسبة معتبرة.

وأرجع ناصري القرار الجديد إلى المشاكل الجمة التي تقع غالبا بسبب عدم وجود مسكن الإمام والمدرسة القرآنية وبيت الوضوء وغيرها من الأمور الأساسية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!