شريط مصور يظهر عبد السميع الورڤلي مفجر مبنى قيادة الدرك الوطني
أظهر، أمس، شريط فيديو مصور تبنته جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا التفجير الانتحاري الذي استهدف مقر القيادة الجهوية للدرك الوطني بورڤلة الصيف الماضي. وكشفت هذه المادة الانتحاري المسمى أبوسنان عبد السميع الورڤلي، وعلمت الشروق أن إسمه الحقيقي هو عبد السميع بوزيدي، وهو شاب طويل القامة ونحيف وملتح لم يتجاوز 30 من العمر يرتدي قميصا أسود وعمامة سوداء، كاشفا وجهه يودع زملاءه الملثمين في مكان صحراوي بعد تجهيز سيارة رباعية الدفع من نوع “تويوتا ستايشن” التي نفذ بها الانتحار الذي أودى بحياة ملازم أول في الدرك الوطني وخلف ثلاثة جرحى.
الشريط المرئـي الذي بثته مواقع جهادية يظهر الانتحاري في البداية يحمل سلاح رشاش ويجلس قرب السيارة وفوقها ترفرف راية سوداء كتب عليها “لاإله إلا لله محمد رسول الله” ثم شرع في قراءة بيان العملية باللغة الفصحى وتطرق من خلاله إلى دواعي ما سماه الاستشهاد في سبيل الله والتجريح في أجهزة الدولة كما حذر الانتحاري شباب ورڤلة من الانخراط في الاسلاك الأمنية المختلفة في إشارة ضمنية إلى إقبال الشباب مؤخرا على مركز التدريب الجديد التابع لمصالح الدرك المتواجد بمدينة تڤرت.
وتوعد الانتحاري بمواصلة ضرب المرافق الحساسة، مذكرا بحادثة تمنراست التي وقف عندها أثناء خطابه محاولا ربطها بالحادثة الثانية. وأظهر الشريط في جزئه الثاني أبوسنان عبد السميع الورڤلي وهو مصاب بكسر في يده اليسرى يتدرب على إطلاق النار بيده اليمنى من مسدس صغير في منطقة قريبة من واد ومحاطة بأشجار صحراوية لا توجد سوى في شمال مالي حسب قراءات البعض. ويبين الجزء الثالث من الشريط الانتحاري وهو يجهز السيارة المفخخة بالمتفجرات رفقة بعض المحيطين به وكلهم ملثمون يحملون أسلحة رشاشة ومساعدته على ربط الاسلاك بالدوائر الكهربائية في حين ظل الانتحاري يردد “إذا لم تنجح هذه نديروا هذه” »أي نضغط على هذه« في توضيح لعملية الضغط على الزر حيث تم وضع زر آخرا احتياطيا لضمان التفجير في حال فشل الأول.
وواصل الشريط إظهار الانتحاري كاشفا وجهه وهو يرتشف الشاي ويجلس على زربية بلاستيكية في مكان فوق رمال صحراوية يعتقد أنها خارج مكان التدريب وتجهيز المركبة، كما ودع زملاءه بالحضن ثم ركب السيارة المجهزة من الامام رفقة شخصين آخرين هما سائق ملثم بعمامة بنية رفقة شخص آخر ويتشابه الثلاثة بمن فيهم الانتحاري من حيث الطول والنحافة. وانطلقت السيارة تشق الرمال في شكل مطاردة بعدها يظهر الشريط عملية رصد مكان التفجير نهارا في مشاهد واضحة من المرجح أن يكون التقطها شخص معاون أو خلية نائمة، وصور الشريط في الاخير عملية التفجير المدوية في حين أخذت صور بثها التلفزيون الجزائري تظهر المكان المدمر صباحا.