صداقة الطفولة.. علاقة صدق وصفاء لهذا تعمر طويلا
تبقى الطفولة أهم مرحلة عند الكثير من الأشخاص، وهذا لعدة اعتبارات، تختلف من شخص إلى آخر، سواء من حيث طريقة عيشها أم المحيط أم الذكريات، التي تبقى عالقة في الذاكرة.. ولعل الكثير منا، مازال يحتفظ بالعديد من هذا الزمن الجميل، ولعل من بين الأشياء التي يحتفظ بها الكثير منا، رغم مرور عدة سنوات، هي صداقة الطفولة، التي تعتبر أهم مكسب عند العديد، وهذا لعدة اعتبارات، بل وبقيت علاقة خالدة، مفيدة مع مرور السنوات، ولا يمكن لهم أن يتخلوا عنها، لأنها رابطة كانت مبنية على الحب الصادق والاحترام المتبادل، دون خلفيات ولا فائدة من ورائها، وهو ما ساعد على متانتها.
الحديث عن صداقة الطفولة، حديث عن إرث إن صح القول، مازال العديد من الأفراد يفتخر به، لأنه كان ومازال محطة صادقة في حياتهم، ولا يمكن لهم أن ينسوه، بل كانت بالنسبة إليهم علاقة أخوة قبل أن تكون علاقة صداقة.. وهذا ما جعلها تبقى مستمرة مع الأفراد منذ زمن طويل.. للحديث في هذا الموضوع، كان من الواجب التطرق إليها على لسان من يؤمن بها، وله ذكريات جميلة فيها، وهذا للوقوف على فائدتها منذ بدايتها وإلى حد الساعة.
يعتقد كمال أن صداقة الطفولة تبقى الأهم في علاقته بالأفراد، والدليل أنه مازال يحتفظ بأهم الأصدقاء، منذ أكثر من أربعين سنة، وحتى من مات منهم، بقيت ذكراه الأجمل إلى آخر لحظاتها، فقد كانت علاقة مبنية على “النية”، كما يقول، وهذا ما زاد من صلابتها، واستمرارها. في حين يرى أن صداقة الطفولة في الماضي ليست مثل التي نراها اليوم، التي أصبحت في الغالب تحتكم إلى المنفعة، لهذا لا يعيشها الأفراد على حقيقتها، فمباشرة حينما تنتهي هذه المنفعة، تشل أو تنقطع مباشرة..
وهو ما ذهبت إليه منال، حيث لا تزال تحتفظ بصداقة الطفولة، رغم البعد، بحيث هجرت العديد منهن إلى خارج الوطن، لكنها مازالت على اتصال دائم بهن، وتفتخر بذلك، فليس من السهل الاحتفاظ بعلاقة تجاوزت في عمرها ثلاثين سنة، كما تقول، ولعل السبب في هذا كما ترى، أنها كانت في الأصل، مبنية على الصدق والصراحة، لا على الفائدة والمنفعة، كما نراه اليوم، على حد قولها.
لعل الأهم في هذا الموضوع، أن الكثير من الأفراد أكدوا على أن السبب الأهم في دوام هذه العلاقة، هو الصدق والصفاء وكذا عدم ارتباطها بالمنفعة والفائدة، وهو ربما ما لا نراه اليوم ولا نلمسه في العديد من العلاقات بين الأفراد..