-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد سحب الصفة الحزبية من 4 نواب

صراع جبهة التحرير الوطني يدخل قبة البرلمان!

أسماء بهلولي
  • 1734
  • 0
صراع جبهة التحرير الوطني يدخل قبة البرلمان!

أثار قرار سحب الصفة الحزبية عن أربعة نواب منتمين لحزب جبهة التحرير الوطني بالمجلس الشعبي الوطني، بمبرر إخلالهم بالنظام الداخلي لـ”الأفلان”، غضب المعنيين الذين احتجوا بصفة رسمية على القرار خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مشاريع القوانين بمبنى زيغود يوسف.

وانتقل الصراع الداخلي لـ”الأفلان” بين القيادة الحزبية وبعض المناضلين إلى الغرفة السفلى، حيث تسبب قرار سحب الصفة الحزبية عن أربعة نواب منتمين للحزب، سبق وأن اتهموا بعدم احترام القوانين الداخلية، في احتجاج عارم لهؤلاء في جلسة عامة خصصت لمناقشة مشروع قانون الوظيفة العمومية نهاية الأسبوع المنصرم.

واستغلّ النائب، أوريبي كودة سمير، مداخلته التي دامت 3 دقائق مساء الأربعاء، لانتقاد قرار سحب عضوية الحزب منه، وتقديمه كنائب حر، ووصف هذه الخطوة بـ”التعدي الصارخ والمغالطة” التي “تستهدف تكميم أفواه النواب داخل الحزب”، وعدم إبداء رأي معارض لقيادة “الأفلان”، والتي باتت، حسبه، تقحم المشاكل الداخلية للحزب في فضاءات خارجية كالممارسة النيابية.

وعاد المتحدّث ليذكّر بمبادئ وتوجهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والذي لطالما نادى بلمّ الشمل بين الأحزاب وحتى بين أبناء الشعب الواحد، “فكيف يتم اليوم تشتيت شمل الأفلان بمثل هذه التصرفات التي تفرّق بين المناضلين، وتفرض منطق قيادة الحزب فقط”، يتساءل أوريبي.

وإلى جانبه، احتج 3 نوّاب آخرين ضدّ إقصائهم من الحزب، متفاجئين من إدراج تدخلاتهم تحت تسمية “نائب”، دون إبراز انتمائهم للحزب، وهو ما شكّل بالنسبة لهم صدمة كبيرة، خاصة وأنهم نواب منتخبون من قبل الشعب باسم “الأفلان”، مطالبين بمراجعة هذه القرارات ورافضين “سياسة التهميش والإقصاء لكل من يبدي رأيا مخالفا داخل الحزب العتيد”، وفق هؤلاء.

ولم تلتزم قيادة “الأفلان” الصمت، حيث ردّت مصادر من الكتلة البرلمانية، في حديث لـ”الشروق”، بالقول إن المقصيين غير ملتزمين بواجبهم النيابي والحزبي، ورفضوا الامتثال أمام لجنة الانضباط عدة مرات على مستوى الحزب رغم المهلة التي منحتها لهم القيادة الحزبية.

وأضاف نفس المصدر أن هؤلاء أخلّوا بالنظام الداخلي للحزب، ورفضوا الالتزام بالقرارات القيادية، وأكثر من ذلك تعمّدوا عدم الحضور لجلسات الصلح، أي أنهم استنفدوا كل الوسائل الوديّة التي اقترحتها القيادة للم شملهم ببيت “الأفلان”، فلا مبرّر لهم اليوم للتفاجؤ من هذا القرار، بعد أن حرقوا كافة أوراق العودة ولم يتركوا سبيلا للصلح، يضيف المصدر.

وذهب المتحدّث أبعد من ذلك، مشدّدا على أن الحزب قد أبلغ مكتب المجلس بقرار سحب العضوية من هؤلاء، وإدراجهم في المداخلات والجلسات العامة بانتماءات خارجة عن “الأفلان”.

وتأتي هذه القرارات في وقت سبق للأمين العام بعجي أبو الفضل أن سطّر مجموعة من القواعد والمبادئ لضبط سير الحزب، والذي قال إن أبوابه “تظل مفتوحة أمام أبنائه العائدين، بما فيهم أولئك الذين كانوا محل غضب وتباين”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!